خليونا حنا أسيدي ..ديبخشي ..بيليكي

فنجان بدون سكر:
خليونا حنا أسيدي ..ديبخشي ..بيليكي

بقلم: عبدالهادي بريويك

الآزمي صاحب المقولة التاريخية بيليكي ..ديبخشي دفاعا عن تقاعد البرلمانيين ..الآزمي النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية فجرها مدوية يوم الثلاثاء 13أكتوبر2020 وهو يتحدث بكل قواه العقلية وعصبية غير متناغمة مع الصفات التي يجب أن يتحلى بها نائب الأمة..وهو يهاجم المنتقدين للسياسة الحكومية من خلال التواصل الاجتماعي والافتراضي مشبها إياهم بالمؤثرين الاجتماعين مهاجما في نفس الآن مجتمعا برمته.
ديبخشي..بيليكي.. مصطلحان لم أجد لهما قاموسا في لغتنا العربية ولا من سلالات الدارجة غير الكلمة الثانية ” بيليكي” التي تعني “فابور” ، وهما مصطلحان يعبران عن مدى سيكولوجية الرجل الذي أبى إلا أن يتهم الجمهور والرأي العمومي الذي له وجهته نظره في مختلف القضايا التي تهم قضايا الشعب والوطن.
ديبخشي..بيليكي.. مصطلحان لاتحملان دلالات الاحترام للمواطن المغربي الذي أهل السيد الآزمي والنائب البرلماني ورئيس إحدى أكبر جماعات مدينة فاس العتيقة ، مدينة العلم والمعرفة للدفاع عن حقوقه والوقوف بجانبه بغض النظر عما يحكي السيد الآزمي عن واقعه المالي كيف كان وكيف عاش وكيف وكيف؟؟؟
فهذه الآلة الهجومية التي بات يتخبط فيها حزب العدالة والتنمية ضد الشعب المغربي الذي ضاق ضرعا من سياسته الرامية للإختناق الاقتصادي والاجتماعي، وتعكس في العمق مدى انسجام خطاباته السياسية قبل ولوجه لدوليب الحكم والذي كان يتغنى دوما بضرورة جعل البرلمان والمؤسسات أدوات لتصريف الأعمال والسياسات بشكل تطوعي بمعنى” بيليكي” ليتحول الخطاب اليوم إلى فلسفة تتنافر مع مبادئ وقيم ما ركزت عليه في حملاتهم الانتخابية السابقة، وهو دليل أيضا على التركيبة الإيديولوجية لحزب المصباح الذي بات نوره يخفت من خلال سلسلة من الهفوات السياسية أثرت على قوته السياسية داخل المجتمع المغربي ولاسيما أنه أصبح حزبا عشعشت فيه الكائنات الليبرالية التي تعش على المنافع والعائدات والأرباح .
فقوله – أي الآزمي – أثناء اجتماع لجنة المالية البرلمانية بهجومه على الفئة المذكورة: “كيغمقو على الناس وينشرون التراهات وينبشون في أعراض الناس”، مردفا أن “البلاد تسير بمؤسساتها وليس بمؤثرين، واش سحبلهم غادي يخلعونا”.
فهذه اللغة المتعالية على الشعب وعدم قدرتها على الوقوف بساقين من الاحترام “وشوية ديال الحشمة” تزيد في بهدلة المشهد السياسي وتعمق من شساعة التباعد بين بعض المؤسسات السياسية والمجتمع المغرب وتزيد من خلق عدم الثقة بين المواطن والمنتخب الجماعي والبرلماني، وهي صورة لن تخدم بلد الديمقراطية والحداثة والحريات والعدالة الاجتماعية في شيء.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*