بنكيران تحت جلباب الشيخ عبد السلام ياسين

بقلم :سدي علي ماءالعينين
أكادير
استمعت بإمعان لكلمة الأمين العام السابق للعدالة و التنمية و رئيس الحكومة السابق، استمعت وتأملت صورته التي سوقها مع مضمون كلمته، و تبادرت إلى ذهني عدة تساؤلات اريد ان أشاركها معكم،
أولها صورته ضاحكا رفقة المرحوم باها و تساءلت عن دواعي ارفاقها بالشريط، وهو الذي مات في ظروف غامضة بوادي الشراط كما مات قبله الإتحادي الزايدي؟!!
ثانيا، استفسرت نفسي عن المتكلم وصفته، فلم أرى فيه امين حركة التوحيد و الإصلاح، ولا أمين حزب العدالة و التنمية ، فقلت ياترى بأي صفة يتكلم؟
و عندما إستمعت إلى كلمته وجدته يخاطب أمة المسلمين، فقلت في قرارة نفسي، أن لا أحد بالبلاد خاطب أمة المسلمين غير أمير المؤمنين، و شيخ آمن بالخلافة فكان مرشدا لجماعة تخاطب حتى أمير المؤمنين بالنصح و هو المرحوم الشيخ عبد السلام ياسين شيخ جماعة العدل و الإحسان.
و إستمعت و تمعنت في مضمون خطابه، فوجدته ليس بالخطاب السياسي كي اقول انه كلام منتسب إلى حزب، ولا وجدته كلام رجل دين لأنه لم يستشهد لا بسورة ولا آية ولا حديث غير بعض الإحالات للمضمون.
و تأملت مناشدته لعدم التعرض للفرنسيين و لرئيس دولة فرنسا ، وتلميحه بقبول المقاطعة، فإعتبرت ذلك تحصيل حاصل، لكن ان يقول بإمكانية أن يلتقي برئيس دولة فرنسا ليحادثه في الأمر ،إنبرى تفكيري للبحث عن أي صفة مستقبلية يمكن أن تمكن رجلا مثله لملاقاة ماكرون؟!!!
دهشتي لم تتوقف عند هذا الحد، ولكن ربطت كلمته بمناسبتها وهي ليلة الإحتفاء بعيد المولد النبوي الشريف حيث قرر أمير المؤمنين ان يحييها في أجواء خاصة بسبب كورونا ، ولم يشهد تاريخ المغرب خطابا في أي مناسبة دينية وكل خطب الملوك تكون في المناسبات الوطنية،
فما هي الحكمة يا ترى في ان “يخطب” في الأمة الإسلامية في ليلة عيد المولد النبوي؟!!
اما لتعميق التأويل و النقاش، فكلمة الرجل جاءت في قلب الحملة الرئاسية الأمريكية، و أياما بعد عودة شباط للحياة السياسية،
أمريكا حسب ما يعرفه الجميع مع ترامب هو من قاد إسلاميو المغرب الى الحكم،
ورحيل بنكيران مع “البلوكاج” وازنه رحيل اسماء مثل العماري و شباط، ومن بعدهما بنكيران، وأن عودة شباط بعد غياب، تدفع الرجل للظهور لخلخلة هذا المشهد الغير منطقي حسب فهمه.
لكن الرجل مع كل ذلك يعود إلى خطاب الكذب، وهو يؤكد ما اسماه، موقفه التاريخي من رفض العنف، والحال أن دماء الشهيد عمر بنجلون لازالت تلطخ يديه رغم إنكاره لعلاقته بالأمر من قلب مقر اكدال لحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية ؟!!!
بنكيران بخرجته المحسوبة والمدروسة بمنطق الجماعة يعطينا مجددا دروسا في تمادي اسلامويي المغرب في خلق هامش دولي ووطني خارج الدولة المغربية يمكنهم من المساومة و التفاوض وخلخلة حسابات الدولة،
وإلا فما معنى لأن يقدم رجل لم تعد له صفة حزبية، ولا يتقلد منصبا حركيا ان يخاطب الأمة الإسلامية، والحال انه فرد من رعايا أمير المؤمنين؟
ألم اقل لكم دوما انهم يفكرون بعقلية الجماعة، وبأنهم دولة وسط دولة؟!!!!!!
مع انه في كلمته اليوم وبجانبه صورة عبد الله باها، فإنه يعلن انه يخرج من صمت مفروض عليه بحسابات رجل الدولة إلى خروج مفروض عليه بحسابات الجماعة، وذلك هو إنفصام زعماء فرع الإخوان المسلمين بالعالم
فهل تعتبرون؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*