تذكروا أيها الفلسطينيون !!!

عبد السلام المساوي

تذكروا أيها الفلسطينيون ! تذكروا الشعار المبدئي للمغاربة : فلسطين عربية والصحراء مغربية …شعار امنا به وما زلنا …تغنينا به ، ونحن طلبة بجامعة محمد بن عبد الله بفاس ، تغنينا به قناعة وايمانا ، تغنينا به بحماس ثوري رومانسي …كنا وما زلنا نعتبر القضية الفلسطينية قضيتنا الثانية ، نعم الثانية ، يعني ان القضية الأولى ، القضية الوجودية هي الصحراء المغربية…من هنا نرفض كل تذبذب وتخبط من طرف الفلسطينيين …
في قضية الكركرات جاءت المناسبة لتعميق مصالحتنا مع الامارات منذ أن قررت افتتاح قنصلية في العيون ، ثم سارت على نفس الموقف المغربي في الكركرات .
ووجدنا قطر تهنؤنا على نجاح العملية غير القتالية .وتلك رسالة ود لم تردنا من أي دولة ، وفي مقابلها نتابع تخبطا وارتباكا فلسطينيا غير مفهوم . وللمغاربة الحق الكامل في أن يغضبوا من بعض التذبذب الذي لا حظوه على موقف فلسطين من قضية صحرائنا المغربية .
ومن صميم العقل والوجدان ، ومن موقفنا النضالية التضامنية مع فلسطين ، بالأمس واليوم وغدا ، ومن صميم الأحداث نذكر الفلسطينيين ” المغاربة انتظروا موقفا واحدا وموحدا من طرف الأشقاء في أرض المقدس ، ومن طرف كل من يمثلونهم سواء كانوا في الجزائر العاصمة أو بريتوريا أو في غيرها من عواصم العالم .
انتظرنا ذلك بشكل يقيني لأننا بلد من البلدان التي قالت لا لبيع القضية الفلسطينية في لحظة حاسمة وحازمة . لم ننجر حول شيء ، ولم نمل لشيء . قلنا ان هاته القضية وبغض النظر عن قيادتها هي قضية عادلة يلزمنها استمرار التضامن .
هذا الشعب هو الوحيد الذي يخرج بالالاف كلما نادت جهة ما _ مهما كانت تفاهة أو أهمية هاته الجهة _ بنصرة فلسطين .
وهذا الشعب هو الذي يتغنى أنصار وأكبر ناد كروي فيه بالانتماء الرجاوي الفلسطيني ويرددونها على مسامع الجميع .
وهذا الشعب هو الذي ظل ينتظر هذا الوضوح الفلسطيني ورد الجميل بالجميل على امتداد التاريخ ، من أيام الختيار ابي عمار وصورته الشهيرة مع عبد العزيز المراكشي ، مرورا بانتقاد زيارة شيمون بيريز في إطار مساعي المغرب لاحلال السلام واصطفاف الختيار مع معمر القذافي رحم الله الجميع ، وحتى استفاق ياسر عرفات من الأوهام والشعارات التي كان يبيعها له العديدون ، وفهم أن التضامن الحقيقي الذي يقرن القول بالفعل يوجد في المغرب أكثر مما يوجد في بلدان وعواصم أخرى .
للأسف أحسسنا بألم شديد ونحن نرى أن من نعتبر قضيتهم قضيتنا الثانية ، يفكرون ، ويتأملون ويبحثون عن الكلمات الحربائية وعن مفردات لغة الخشب ، وعن الكلام الساكت الذي لا يقول شيئا لكي يصدروا موقفا يعطونه للمغاربة هنا في الرباط ، ولكي يصدروا موقفا اخر يعطونه هناك للجزائر ، مع العلم أن الجزائر تقول انها لا علاقة لها بهذا الاعتداء السافر على وحدتنا الترابية مع أننا نعلم العكس تماما ….”
الصحراء مغربية ، أغنية يتغنى بها المغاربة والمغربيات …يعزفون لحن الحياة …يعزفون لحن الخلود ويتغردون بكلمات ليست كالكلمات …شربناك بالنخب حتى الثمل …فارتوى عقلنا بالانتماء ..وارتوى قلبنا بالحب …حبيبتنا صحراؤنا يا كينونتنا…اردناك آمنة مطمئنة ..اردناك نامية متقدمة ..اردناك خالدة …جنون عشقك دواء لكل مغربي وضمير لكل مغربية ..امنحي لنا جناحا نطير به نحو التفوق …نحو الأزل…
حبيبتنا صحراؤنا يا هويتنا سنزرعك في كل الحكم …بذرة في القلب والوجدان …عملاقة ترفرفين الى الشموخ …الى الخلود ..عالية ومتعالية على الانفصاليين …على المرتزقة …على الخونة …على دمى الجزائر…لا مكان فيك للخيانة …لا مكان فيك لانفصاليي الخارج والداخل…لا مكان فيك ” للنهش” …للنهج اللاوطني ؛ …اعداء الوطن …اعداء الشعب المغربي… الصحراء مغربية…
حبيبتنا صحراؤنا يا وطننا …تبقين غالية وشمس كل أمل …نحبك …نحب المغرب …نحب الوطن …( منبت الأحرار مشرق الأنوار )…
ومن حسنات الكركرات ان شعب المغرب وجد مناسبة للتعبير عن حب وتقدير قواته المسلحة الملكية ، وجيل كامل من المغاربة يكتشف الحاجة إلى جيشه .
وحد المغاربة صفوفهم في لحظة وطنية جعلتهم يرتقون فوق خلافاتهم ويتجاوزون سوء الفهم في تدبير كورونا والانتخابات …
في كل مرة يثار نزاع الصحراء يجعله المغاربة أوليتهم ولو كانت قضاياهم الأخرى ضاغطة عليهم …
شكرا جلالة الملك …شكرا القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية…تحية للشجعان …تحية للقوات المسلحة الملكية …تحية للشعب المغربي الوطني …ثورة الملك والشعب مستمرة ومتجددة وروح المسيرة الخضراء متواصلة…الصحراء مغربية…

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*