المغرب أيتها الشقيقة الجزائر… عنوان انصهرت به كل الثقافات بخصوصية رسمها التاريخ ويلونها الحاضر بتفاعلاته الفريدة

سياسي: رشيد لمسلم
هكذا قيل عن المغرب ؛ إذا أردت أن تلون أيامك بالفرح، وأن تستحضر التاريخ لتعيشه في أجمل لحظات الحاضر فلتكن وجهتك المغرب، فالمملكة المغربية نموذج حضاري يجسد السلام والاستقرار والتسامح والاعتدال والجمال والتنوع الطبيعي.

والمغرب محطة الالتقاء الحضاري بين شرق العالم وغربه وشماله وجنوبه، لذا تعد الهوية المغربية نتاجا مثاليا في بلد جميل بطبيعته وشعبه، بصحرائه وبحره، بسهوله وجباله، وبفنه ومعماره.

ليس من بلد أحق في وصفه بـ «ملتقى الحضارات» من المغرب، فهنا نجد الطابع الأندلسي في العمران والمأكل والملبس والزليج (الفسيفساء) التي تزين البنيان، وتجد أيضا القلاع والحصون والمعابد التي تعود الى عصور الفينيقيين والرومان والشعوب القديمة، فكان المغرب ومازال على مدى قرون الوريث الحي للحضارة الأندلسية وموطن الأندلسيين الموريسكيين الذين وجدوا فيه ملاذا آمنا بعد تهجيرهم.
المغرب الذي أن زاره سائح لايستطيع مغادرته دون أن يصاب بحمى عشقها، فعلى أرضه الطيبة مر الرومان والبيزانطيون، ومنها انطلق إبن خلدون والإدريس وإبن بطوطة وإبن رشد وإبن طفيل، وفيها أدار طارق بن زياد ظهره للبحر وقال عبارته الشهيرة واقتحم.
المغرب البلد الوحيد الذي يعبق بحضارات الموحدين والمرابطين والأدارسة والعلويين، وتمتزج فيه الأصالة العربية بامتداداتها الإفريقية بتطلعات أوروبية، كأنه لوحة سريالية تمتزج به الأبعاد الأندلسية والمغاربية والأمازيغية.
المغرب أيتها الشقيقة الجزائر عنوان انصهرت به كل الثقافات بخصوصية رسمها التاريخ ويلونها الحاضر بتفاعلاته الفريدة.
المغرب المتقدم في مسيرته التاريخية والمدافع عن تسامح الديانات وتلاقح الثقافات وملتقى الحضارات، كان ومازال البلد الذي تحج إليه مختلف بلدان العالم لما ينعم به من استقرار وأمن وسلام عكس الشقيقة الجزائر التي أنهكها العسكر والنظام وأبدد أحلامها الحكام وشتت آمال شعبها “عصابة” النظام الذين ساروا على غير هدي التقدم والتنمية وجعلوا من الجزائر بقرة حلوب لأكابرها وإفقار شعبها وإسكات صوت الحق في محاكمها.
المغرب ياسيدتي الجزائر، عنوان لمن لاعنوان له، ووجهة المريدين العاشقين للسياحة المتنوعة والمتكاملة وفيه من كل فن طرف ومن كل بستان زهرة، المعرف أهله بكرم بالضيافة، وباحترام المؤسسات لشعبه وبارتباط الشعب بملكه الذي يسهر على استثباتب الأمن وضمان الرخاء والتقدم وفق سياسة تنموية أبهرت العالم من حوله وقادته إلى مراتب متقدمة في الاستثمار وبناء دولة الحق والقانون واحترام الحريات والإيمان بقدرات وكفاءات شعبه؛
من هنا تبدأ الحكاية حكاية المغرب المتألق إفريقيا ومغاربيا وعربيا وأمميا، لا تزعزعه ريح ولا يهاب لومة لائم أو نظرة حاقد، وفي التاريخ ما يشهد على هذا العبق الزاخر بالعطاءات والحب والسلام.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*