الحاجة ماسة إلى وزارة إعلام قوية

 

 *الاعلام المغربي في ظل الأحداث*
نعيمة فراح

أين إعلامنا واعلاميونا، في ظل ما يعرفه المغرب من هجمات شرسة، من إعلام اسبانيا وفرنسا والجزائر…؟؟ ؟؟؟
ألم يحن الوقت لمراجعة السياسة الإعلامية الحالية…
وألسنا في حاجة ماسة لوزارة إعلام قوية تتوفر على كل مقومات الدفاع عن الوطن والتوابث،عبر مكونات تشتغل بمهنية عالية واحترافية وبحس وطني ذو منسوب عالي.
ألسنا في حاجة ماسة لأقلام لها مصداقيتها.. ولوسائل إعلام غير تابعة إلا لمصلحة الوطن.
لقد تعبنا من هذا الواقع الذي فرض علينا، وغير الحال حتى صرنا نجد أقلاما لا تكتب الا تحت الطلب أو لمن دفع واشترى……
و المؤسف أكثر، يمكن لخصوم البلد في الداخل والخارج أن يلطخوا بترهاتهم ما شاؤوا ومن شاؤوا.. ولن تنبري هذه الأقلام للدفاع.. لكن ما أن يمس صاحب العطية حتى تراهم من كل فج يخرجون مدافعين ودافعين.
أما بخصوص إعلامنا العمومي فحدث ولا حرج…فالقضايا المصيرية في واد وهو يسبح في واد آخر، مياهه مذاقها الحموضة والتفاهة… والهز والوز… وهلم جرا.
قنوات الخصوم لا تكاد تخلو من مناظرات وموائد… يستفز محللوها وضيوفها المملكة المغربية، وتذهب بهم الوقاحة في أحيان عدة إلى شخصنة الموضوع عبر توجيه كلام جارح في حق ملك البلاد.
وعلى أرض الوطن….بالكاد نتحدث.. وبالكاد نكتفي ببعض الخرجات الإعلامية المحتشمة وكأن الأمر يعني بلدا آخر… أو اننا نستعر مما يقع وكأننا مذنبون… ولسنا أصحاب حق.
لا يختلف إثنان في الاعتراف بأن الديبلوماسية المغربية سواء على مستوى القصر أو على مستوى الحكومي قامت وتقوم بدور جد حيوي وبعمل جبار نرى ثماره عبر الارتباك الذي أصاب الخصوم والذي يحاولون تصريفه عبر مجموعة من الاتهامات المردودة والواهية…..
في المقابل لا أثر لهذا الدور ولهذا العمل إعلاميا وتواصليا…
وترك المواطن في حيص بيص… باحثا عن المعلومة من أي جهة كانت.. وغالبا ما تكون جهة معادية للوطن ولتوابث الوطن…… مما يجعلنا نواجه جبهة داخلية أخرى مملوءة بالتشكيك والشك في رجاحة الموقف والتصرف المغربي.
لذا وانطلاقا مما يحدث ومن الذي يقع (ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد) فإن الضرورة تفرض التفكير مليا في عودة قوية لوزارة الإعلام تتبنى سياسة إعلامية وتواصلية قوامها الحقيقة والصدق وطرح الوقائع من منظورنا المبني على الحق والتاريخ.. وليس على ترهات الخصوم.
*نعيمة فراح*

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*