أيها العابرون في حياتنا

 

فنجان بدون سكر

أيها العابرون في حياتنا

بقلم عبدالهادي بريويك

حبي لكم لم يكن غلطة مطبعية، لقد كان نبضة أثرية لم يعرف مثلها التاريخ من قبل..
أيها العابرون من حولنا..كم اعجبني اشخاص سلاحهم العقل وليس اللسان، وضربتهم القاضية الصمت وليس الثرثرة وكثرة الكلام .
أيها العابرون من حياتنا..إرفعوا كلماتكم ولا ترفعوا أصواتكم، فالمطر وحده من ينبت الورد والزهر والشجر وليس الرعد، وليس من المفروض أن تسعدوا الناس كل الناس ولكن عليكم الا تؤذوا أحد واعلموا أن التسامح هو اكبر مراتب القوة .
أيها العابرون من حولنا..إياكم أن تدخلوا نوايا الناس فلا يعلم ما في القلوب إلا علام الغيوب..وتواضعوا ..فإنه لا يتواضع إلا من كان واثقا من نفسه ..ولا يتكبر إلا كان متأكدا من نقصه ، املكوا من الدنيا ما شئتم وكيفما شئتم لأنكم ستخرجون من أجنداتها وأحداثها ..حزنها وفرحها كما جئتم ..وابذروا في دواخلنا الشيء الجميل فإن لم يكن حبا فليكن احتراما وكلنا عابري السبيل ..وخلفنا يبقى الأثر ..
فكثيرا من الأحيان نمر بأماكن تعجبنا وتشعرنا
بالراحة وكأنها ننتمي إليها ..ولكننا نعلم في قرارة أنفسنا أنها ليست لنا وأنه علينا مغادرتها .
وياطارق الباب رفقا حين تطرقه، فإنه لم يعد في الدار أصحاب، تفرقوا في دروب الأرض وانتشروا، كأنه لم يكن هناك بشر ولا إنس ولا أحباب ..
أيها العابرون من حياتنا ..فإن نسيتم أن قلوبنا لكم وردا ..فقط ..تذكروا أنكم المنبت والمطر .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*