هذا عار هذا عار.. الجالية بغات تسافر!!! .. كلها وهمو..

 

للأسف هناك استياء كبير، لاحظته في لقاءات عديدة مع أفراد من الجالية المغربية (أنا واحد منهم)، اتجاه سلطات المغرب بشأن تنظيم عملية العبور لصيف 2021، أي بخصوص فتح الحدود من عدمها في وجه عدد من الرحلات المغلقة انطلاقا من بلدان عديدة عبر العالم نحو المغرب.

هناك تساؤل لو تم تنظيم العبور بعد العاشر من ماي تخمينا لا يقينا (تأسيسا على إمكانية الحجز المتوفر في الخطوط الملكية أون لاين)، هل ستكون هناك إلزامية حجز فندق لمدة عشرة أيام من عدمه، كما هو حاصل حاليا في برتوكول الدخول للمغرب، بحسب تجارب مهاجرين من بلدان أوروبية أخرى؟ (المبين في إخبار رسمي على الصفحة الرسمية للمكتب الوطني للمطارات على الفايسبوك)
الناس مشاتقة “بزاف” للبلاد ولا يجب استغلال هذا المعطى لفرض الحجر الصحي في فنادق من أربعة نجوم على حساب جيب المهاجر المهلوك، لا يمكن تشجيع العودة لزيارة الأهل والأحباب، بهكذا إجراء، يراه البعض ابتزازا لجيوب المهاجرين لترويج الحركة السياحية..

مايناهز على الأقل 1000 أورو كمصاريف إقامة وأكل في فندق قريب من المطار، مفروض عليك، بينما أنت تتوفر على منزل في بلدك، إضافة لتذكرة الطائرة ومصاريف أخرى، كل هذا من أجل قضاء 15 يوم كعطلة، ستتبقى منهم، بعد الحجر، فقط خمسة أيام رفقة الأهل والأحباب.

لماذا لا يتم العمل فقط بالحجر في المنزل كما فعلنا هنا في إيطاليا حين السفر بين الجهات أحيانا، من تلقاء أنفسنا دون مراقبة، وكذلك من بلدان قريبة.. فليست هناك مراقبة أكبر من الضمير الشخصي.
إن ترويج الموسم السياحي على حساب أفراد الجالية المغربية وغيرهم، أمر معيب، وسيساهم في إلغاء أو تأجيل العديد من السفريات لمن يعيش رفقة والديه وأحبابه في الخارج..

غير أنه يهون المال – بالنسبة للمغترب عن أهله- لأجل السفر والفوز بلحظة عناق الوالدة والوالد، وتجزية بعض الوقت (الذي لا يكفي دوما) مع الأخوة، الأحباب والأصدقاء، بعد غياب لمدة عامين، بسبب كورونا..
عندما تقول لك الأم وهي تعلم بعضا من صعوبات العبور: لا وليدي ماتجيش، بلا متخسر فلوسك راهم زايدين فيك.. حينها تتشبث أكثر بمشروع السفر

أُذَكر فقط أننا كمغاربة مهاجرين، نريد فقط الوضوح في التواصل والمرونة.. حتى كاع لدرتو الفالطة، سيكون الحل استقدام الوالدين هنا لمعانقتهم، حيث يبدو الأمر أسهل من السفر للمغرب.. غير أنه سأحرم من السباحة غروبا وفجرا في شاطئ ا”لطفولة غير الضائعة” الهرهورة..
أشتاق للشوم في البليدة، وتذوق شي جوج وقيات (وحدة وزن محلية في جهة دكالة) من طايبو هاري، قبل شراء وقية واحدة ممزوج بغبار سوق الثلات.. فين هلي وفين حبابي واللي ليا وااااااهيا الصينية.. ههه

*إشارة هامة أولى: السيد ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي يشتغل على العديد من الملفات وليس من الضروري أن يتكلف بهاذ الملف أيضا الذي قد يبدو بسيطا في تقديري (وهذا لا يعفيه من مسؤوليته طبعا)، حيث بكل بساطة هناك السيدة الوزيرة التي تحصل على راتب شهري من المال العام، والمفترض أن تعالج مسألة تنظيم سفر / عبور المهاجرين، مع كل الإحترام والتقدير لها.. لم ننتقد في هذه الأثناء أداءك الحكومي حتى لا نساهم في “مسيرة ولد زروال” .. ولكن لنا عودة حينما ينتهي العرس الإنتخابي في شتنبر المقبل لتقييم تجربتك.. ساكتين في الفم مااااء… والسلام.

*إشارة غير هامة أولى: لو فرضنا أن أغلب المهاجرين أجلو سفرهم إلى شهر شتنبر، لعل وعسى تتحسن أجواء السفر نحو المغرب وكل العالم، هل يمكن حينها أن يدلي المهاجر بصوته في بلده خلال الإنتخابات التشريعية المرتقبة، أم سيكون سيلجأ لمنح وكالة لشخص آخر رغم تواجده في أرض الوطن، ليصوت نيابة عنه لأنه غير مقيم ومهاجر… مجرد تساؤل..

عبد المجيد الفرجي
مواطن مغربي، مهاجر وإعلامي مقيم بإيطاليا

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*