swiss replica watches
احتراق الركح المسرحي ولعبة الجسد. – سياسي

احتراق الركح المسرحي ولعبة الجسد.

فنجان بدون سكر:

احتراق الركح المسرحي ولعبة الجسد.

بقلم عبدالهادي بريويك

صراخ بثوب اللهيب.. صاح أمام مبنى وزارة الثقافة ..لهيب ليس كلهيب التمثيل المسرحي، أو كاميرا كاشي، لهيب خارج إطار النص والركح المسرحي للفنان الراحل أحمد جواد الذي أضرم في نفسه النار انتقاما من وضع الفنان المغربي القائم .
لعبة الجسد والاحتراق، نتيجة التفاعلات النفسية والافرازات السلوكية والضغوطات وعدم التحفيز من قبل القطاعات الوصية، كلها أدت إلى وقوع تلك الجريمة.
يحترق الجسد بما فيه من ملامح جميلة، تحترق الروح التي تربت ونشات في الركح المسرحي، وروح الابداع والابتكار، عشق السيناريو والتماهي فيه، عشق السينوغرافية وتلاعب الانوار والمصابيح ..

يحترق الجسد، مثل احتراق حوافز دعم الفرق المسرحية من أجل الحفاظ على التمسرح المغربي والتشجيع على ترسيخ دور المسرح في التربية الجماعية وفي ترسيخ الثقافة الوطنية..
تعبيردرامي ..محزن ..ومؤسف..حقا ..أن ترى حامل رسالة أم الفنون، يحترق ويحرق معه حب الخشبة والفرجة، والموسوعة الشعبية والفكرية والتواصلية المسرحية ..وأن تنتهي بولاعة لا يتعدى ثمنها الدرهم والنصف؟!
احمد جواد ..يجسد في كل ممثل مسرحي، محترف أو هاوي اليوم، صورة المنسي؛ الغير معترف به ولا بثقافته والدليل عدد دور المسارح الغير المتوفرة للشروط الضرورية، وضعف الإنتاج الفرجوي، وتراجع عددها على المستوى الوطني ..وعدم تحفيز الفنان للإستمرار في دوره الرئيسي داخل المجتمع من خلال حفظ وصيانة كرامته وتحسين دخله الاقتصادي، أعترافا بدور المسرح في تهذيب المجتمعات.
وداعا الأخ والصديق احمد جواد..رحلت صامتا ..تاركا خلفك ..رسالة غامضة ..حول دواعي الانتحار ..هجرت الدنيا وعشقك للكلمات المبدعة، الممتلئة بالحياة ..رحلت ..معلنا خلفك صفارة الانذار ..

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*