مقترح مشـــــروع قانــــــــــون
حمـــــايــــة الحـــــــيوانـــــات المـــــغربــــــــــي
الدكتور جميلة مرابط
متخصصة في شؤون السياسات والاستراتيجيات الطاقة والاستدامة البيئية
رئيسة الاتحاد المغربي لحماية الحيوانات والاستدامة البيئية
رئيسة مجلس الباحثات المتعدد التخصصات
مشـــــروع قانــــــــــون
حمـــــايــــة الحـــــــيوانـــــات المـــــغربــــــــــي
تـــــمهــــيد:
جاءت مقتضيات هذا القانون بشأن الحقوق الأساسية للحيوانات، لإرتباطها بالقضايا المؤثرة والمتعلقة بالبيئة؛ وبالموروث الثقافي المستقى من الأحكام السمحة لديننا الحنيف، وعاداتنا الاجتماعية الأصيلة، ولتطوير المنظومة التشريعية خاصة التي تضمن استدامة التنوع البيولوجي في البيئة المحلية. وتماشيا مع التطورات التي عرفتها الأنظمة الدولية في مجال الرفق بالحيوان، مما أصبح معه ضروري تحديث نص تشريعي يحمي ويحفظ حقوق الأساسية للحيوانات خاصة التي تتواجد معنا وتشاركنا مجتمعنا المحلي(الحيوانات الأليفة ).
وهذا القانون لا يرتب أعباءً مالية كبيرة بل يفرض رقابة أكثر، كما أنه يدخل بالدرجة الأولى في تكامل مع النظام البيئي Eco-systeme الذي ما عاد بالإمكان الخروج منه. وهو مستكمل للنصوص التشريعية المعمول بها، الخاصة المتعلقة بالبيئة والسلامة الصحية وبالأخص(قانون رقم 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة ، وقانون رقم 28.07 المتعلقة بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وقانون 25.08 القاضي بإحداث المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ، وقانون 122/ 12 المتعلق بتحديد التدابير المتعلقة بالصحة الحيوانية والرفق بالحيوانات والتفتيش الصحي البيطري للمنتجات الغذائية من أصل حيواني، والظهير رقم 1.93.230 المتعلق بهيئة البياطرة الوطنية أكتوبر 1993، وقانون 56,12 المتعلق بوقاية الأشخاص وحمايتهم من أخطار الكلاب، والظهير الشريف بمثابة قانون متعلق بإتخاذ التدابير الكفيلة بحماية الحيوانات الداجنة من الأمراض المعدية، وقانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات، و الظهير الشريف رقم1- 15-85 الصادر يوليوز 2015 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 14-113 المادة 100 الخاصة بالاختصاصات الشرطة الادارية، و مرسوم رقم 2.14.782 صادر في 30 من رجب 1436 (19 ماي 2015) يتعلق بتنظيم وبكيفيات سير الشرطة البيئية …. وغيرها من النصوص التشريعية والتنظيمية.
• ومقتضيات هذا القانون تهدف إلى:
• تحديد وتثبيت المصطلحات المستخدمة والغامضة
• واجبات القائم على رعاية الحيوان، سواء على صعيد فردي أو ضمن منشآت، وشروط تملك الحيوانات وحرية حركة الحيوان، والشروط الصحية والفنية لمنشآت رعاية وإيواء الحيوانات، واشتراطات تغذية الحيوان، والشروط والمواصفات الخاصة بتحميل الحيوانات ونقلها وإنزالها وتغذيتها، واشتراطات النقل الجوي للحيوان، وشروط وسائل النقل….
• يتناول الإجراءات والعقوبات التي يجب أن تطبق على المخالف حسب نوع الجرم في حق أي حيوان سواء أليفا مملوكا أو متشرد(الحيوانات الضالة)، والعقوبات في هذه الحالة تتفاوت بحسب الجرم، كما يزيد تكرار الجريمة من حجم العقوبات، مع تجريم فعل الهجر أو تسييب الحيوان مملوك… وبطبيعة الحال مع ترك هامشاً للقضاء حيث بإمكان القاضي أن يتخذ القرار الذي يراه مناسباً.
الباب الاول: مقتضيات عامة
المادة 1: تعتبر الديباجة جزء لا يتجزء من هذا القانون
المادة 2:
تثبيت المصطلحات
في تطبيق أحكام هذا القانون يكون للكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقض سياق النص بغير ذلك:
– الادارة المختصة: هي كل الإدارة المعنية بالاختصاص. والسلطات المحلية المعنية بشؤون الحيوانات.
– الأشخاص المخولون: الأطباء البيطريون التابعون للوزارة، والأخصائيين المؤهلين أكاديميا في مجال الطب البيطري أو المختبرات
– الحيوانات: جميع أنواع الحيوانات ومنها الطيور، والزواحف، والبرمائيات، والأسماك، والثديات، والحيوانات البرية الضالة والحبيسة.
– الحيوان الضال: الحيوان المملوك والذي يتجول بحريته بدون قيد وإشراف من حائزه أو مالكه ولو كان يملك معرفة الرجوع إلى مكان حيازته أو مالكه.
– الحيوانات الحبيسة: الحيوان المملوك الذي يوجد في موقع ما معتمدا على الغير وخاضع لسيطرة ورعاية الحائز.
– المنشآت: مكان تحتفظ أو تحتجز أو تستولد أو تربى أو تذبح أو تعالج فيه الحيوانات، وتشمل الحدائق العامة والأماكن الخاصة والسفن والطائرات والشاحنات ووسائل النقل الأخرى ومؤسسات البحث العلمي التي يحتفظ فيها بالحيوانات. والملاجئ والمأوى المخصص لرعاية وحماية
– القائم على رعاية الحيوان: هو حارس الحيوان وصاحب السيطرة الفعلية عليه سواء كان مالك أو غيره . جمعيات المتخصصة في المجال
– صاحب الحيوان: مالك الحيوان القانوني أو من يمثله أو القائم على رعايته وله حق التصرف فيه أو الذي يقوم بنقل الحيوان أو يتاجر فيه.
– المرض: يشمل كل تغيير عن الصورة الطبيعية للحيوان ويؤدي إلى خلل أو اضطراب في أي من العمليات الحيوية الطبيعية للحيوان مما يؤثر على صحة الحيوان أو رعايته.
– صاحب الحيوان: مالك الحيوان القانوني أو من يمثله أو القائم على رعايته وله حق التصرف فيه أو الذي يقوم بنقل الحيوان أو يتاجر فيه.
– التعدي الجنسي: هو أي استخدام غير شرعي للحيوان من قِبَل الإنسان للأغراض الجنسية.
الباب الثاني
الالتزامات والضمانات
المادة 3 :
يجب على ملاك الحيوانات والقائمين على رعايتها بحسب الأحوال اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لعدم الإضرار أو إلحاق الأذى أو التسبب في ألم أو معاناة الحيوانات، وعلى وجه الخصوص مراعاة ما يأتي:
1. الأخذ في الاعتبار أنواع الحيوانات ودرجة نموها وتأقلمها وتدجينها، واحتياجاتها، وفقا للخبرة والمعرفة العلمية.
2. عدم إطلاق سراح أي حيوان تحت رعايتهم، يعتمد بقاؤه بشكل طبيعي عليهم، وفي حالة الرغبة في التخلي عنه يجب تسليمه للإدارة المختصة أو السلطة المختصة.
3. توفير عدد كاف من العاملين ذوي خبرة مناسبة ومعرفة وكفاية مهنية بالأمور المتعلقة بالحيوانات التي تحت إشرافهم ورعايتهم.
4. معاينة الحيوانات التي تحت إشرافهم ورعايتهم مرة واحدة على الأقل في اليوم وتفقد أحوالها.
5. الرعاية الصحية للحيوانات وعرضها على الطبيب البيطري للكشف عليها ومعالجتها واتخاذ ما يلزم في هذا الشأن.
المادة 4 :
الأشخاص المخولون
1. يحق للأشخاص المخولين ما يلي:
– دخول أية منشآت للتفتيش عليها إذا كان لديهم اعتقاد بأن الحيوانات قد تعرضت لمعاناة أو مضايقة أو مرض أو ربيت بأية طريقة تتعارض مع أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له، وعليهم أن يبرزوا هوياتهم للمالك أو الشخص المسؤول عن الحيوانات في المنشآت، وإذا كانت المنشآت عبارة عن منازل سكنية خاصة، تؤخذ موافقة النيابة العامة أو الجهة المختصة.
– فحص أية حيوانات داخل المنشآت وإجراء اختبارات أو أخذ عينات يعتقد أنها ضرورية ويجب إعطاء جزء من العينة أو عينة مشابهة لها إلى المالك أو القائم ن على رعايتها إذا طلبوا ذلك.
– وضع علامات مميزة على الحيوانات بطريقة تمكن من التعرف على كل حيوان على حدة، ولا يجوز إزالة هذه العلامات عن الحيوانات إلا بموافقة من الإدارة المختصة أو السلطة المختصة.
– التحفظ على أية حيوانات يشتبه في مرضها ونقلها إلى مكان آخر لعلاجها.
2. على المالك أو القائم على رعاية الحيوانات داخل أية منشأة أن يقدموا المساعدة اللازمة للأشخاص المحولين والأخصائي المرافق بما في ذلك المساعدة في تقييد الحيوانات للفحص كلما كان ذلك ممكنًا وأخذ العينات وتقديم أية وثائق ذات علاقة بالحيوانات تطلب منهم.
المادة 5
حرية الحركة للحيوان
يجب أن توفر للحيوانات مساحة كافية لتلبية احتياجاتها عندما تحد حركتها بصفة دائمة أو مؤقتة وفقًا للاعتبارات الصحية والبيئية. وفي حالات التي تتعرض لحوادث السير يتم تطبيق عقوبات والجزاءات الواردة في القانون الجنائي وقانون التأمين على حوادث السير.
المادة 6
المباني ووسائل الراحة للحيوان
1. يجب أن تكون المواد المستخدمة في بناء المنشآت وخاصة الحظائر والأقفاص والاصطبلات وكذلك المعدات التي يمكن أن تلامسها الحيوانات غير مؤذية وأن تكون خالية من مصادر التلوث ويسهل تنظيفها وتطهيرها بالكامل.
2. يجب أن توفر للحيوانات التي لا تربى في مبانٍ، حماية من أحوال الطقس المتقلبة والضواري وأية أخطار على صحتها وأمنها، وأن يتاح لها الوصول إلى مرقد مناسب وجيد التصريف للفضلات.
3. يجب وضع المباني والمنشآت على مشارف المدن أو في مناطق لا تعرض صحة المواطن ولا تشكل أي إزعاج له
المادة 7
تغذية الحيوانات
يجب أن يتم إطعام الحيوانات بالعلف الكامل الذي يتناسب مع عمرها ونوعها وبكميات كافية تبقيها بصحة جيدة وتفي باحتياجاتها الغذائية، مع تمكينها من الوصول بشكل مستمر لمصادر المياه المناسبة أو تزويدها بكفايتها من الماء النقي يوميًا. كما يجب مراعاة المواد المسموح بإضافتها لغذاء الحيوانات.
المادة 8
نقل الحيوانات
يجب أن يتم نقل الحيوانات بطريقة تضمن سلامتها ، وعدم ا تعريضها للإصابات أو الضرر، وتحدد قانون التنظيمي لهذا القانون الشروط والمواصفات الواجب تحققها في تحميل الحيوانات ونقلها وإنزالها وتغذيتها أثناء النقل وأية شروط أخرى خاصة بوسائل النقل.
المادة 9
علاج الحيوانات
إذا كان من شأن التدخل العلاجي للحيوان أن يسبب له ألمًا أو فزعًا أو مضايقة فيجب أن يتم هذا التدخل بواسطة طبيب بيطري أو أخصائي.
يجب أن تتم جميع التدخلات الجراحية للحيوانات تحت تخدير عام أو موضعي وفي مكان مجهز طبيًا لنوع الجراحة.
المادة 10
إعادة الحيوان لمالكه
لا يجوز إعادة حيوان تم التحفظ عليه ونقله للعلاج إلى مالكه إلا بتمام شفائه وبعد توافر أحد الشرطين التاليين:
1) ثبوت عدم تكرار الإهمال من قبل المالك.
2) تدفع تكاليف النقل والعلاج حالة تكرار الإهمال.
الباب الثالث: المحظورات
المادة 11
يحظر القيام بأي من الأفعال التالية:
1) التعدي الجنسي على الحيوان.
2) خلط أنواع الحيوانات ببعضها أثناء العرض أو البيع.
3) عرض أو بيع أو الاتجار بأي حيوان مريض أو مصاب أو في حالة جسمانية هزيلة ما لم يشفَ تمامًا.
المادة 12
تنظيم المعارض للحيوانات
يحظر تنظيم معارض عامة أو منافسات أو عروض للحيوانات لأغراض تجارية أو أية أغراض أخرى بما في ذلك الإعلانات أو أغراض الديكور، دون تصريح خطي من الإدارة المختصة أو السلطة المختصة.
المادة 13
استخدام الحيوانات لأغراض العلمية
1) يحظر استخدام الحيوانات لأغراض التجارب العلمية إلا بعد الحصول على ترخيص من الإدارة المختصة أو السلطة المختصة.
2) تجمع الوزارة المختصة قاعدة بيانات بشأن استخدام الحيوانات للأغراض العلمية داخل الدولة.
المادة 14
الحيوانات السائبة
يحق للإدارة المختصة أو الجهة المختصة بحسب الأحوال القيام بما يلي حال العثور على حيوان سائب:
1) احتجازه إذا كان يشكل خطورة أو يعاني ألمًا أو مضايقة.
2) أخذ رأي بيطري حال معاناته من ألم أو مضايقة، مع عدم إمكان تحديد هوية مالكه أو الاتصال به، والتصرف فيه وفقًا لهذا الرأي أو تسليمه للجمعيات المختصة برعاية الحيوانات.
3) إلزام مالكه بسداد جميع المصاريف التي صرفت عليه إذا تم التوصل إليه.
الباب الرابع: العقوبات
المادة 15
يعاقب بالحبس الذي لا يقل عن شهرين وبالغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف درهم كل من تعدى على أي حيوان سواء مملوكا أو ليس له صاحب. ويعاقب في حالة العودة بالحبس الذي لا يقل عن سنتين.
يعاقب بالحبس الذي لا يزيد على سنة وبالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتن العقوبتن، كل من أطلق سراح حيوان موبوء مع علمه بذلك.
يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على عشرين ألف درهم كل من يخالف الالتزامات الأخرى المقررة بموجب أحكام هذا القانون وتلك المقررة باللوائح والقرارات الصادرة تنفيذًا له.
المادة 16
أحكام عامة
تصدر الوزارة المكلفة بالتنسيق مع السلطة المختصة القرارات المحددة للضوابط اللازمة لحماية صحة وسلامة الحيوانات ومنع الممارسات الضارة بها.
المادة 17
يكون للموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل والحريات بالاتفاق مع الوزير والسلطة المختصة صفة مأموري الضبط القضائي
في ضبط الجرائم والمخالفات التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون، واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذًا له، وعلى السلطات المختصة تقديم
التسهيلات اللازمة لهؤلاء الموظفين لتمكينهم من القيام بأعمالهم.
المادة 18
يصدر قوانين تنظيمية وإجرائية لنفعيل هذا القانون
المادة 19
يُلغى كل نص يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون.
المادة 20
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به مباشرة بعد نشره
