هل اشتمّت الحكومة رائحة حريق طبيخها وطواجينها؟

زلة قلم:

هل اشتمّت الحكومة رائحة حريق طبيخها وطواجينها؟

بقلم: عبدالهادي بريويك 

في لحظة من لحظات الصراحة السياسية التي لا تتكرر كثيراً، جاء خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش بمثابة مرآة صافية لحالة التدبير العام في البلاد، وخصوصا لأداء الحكومة.

لم تكن الكلمات غاضبة، لكنها كانت صارمة.

لم تكن ثائرة، لكنها أوصلت الرسالة: الأمور لا تسير كما يجب، ولا كما وُعد بها.

حين يتحدث الملك عن مغرب بسرعتين، وعن التنمية التي لا يشعر بها المواطن، فإن الأمر لا يحتاج إلى كثير من التأويل: ثمة إخفاق ما، طواجن إصلاحات لم تُتقن نارها، و”طبيخ” سياسي احترق قبل أن ينضج.

السؤال المشروع اليوم: هل تشمّ الحكومة رائحة ما يحدث؟ هل تعترف بأن بعض أطباقها لم تعد صالحة للتقديم؟ أم أنها ما زالت تصرّ على زخرفة المائدة بنفس المكونات القديمة، غير مبالية بما يُحترق في الخلفية؟

الواقع أن المغاربة اليوم لا ينتظرون وصفات جديدة، بل يطالبون بنتائج.

فقد سئموا من مراكمة المخططات، وتبادل المبررات، والتنقل بين وعود تؤجل الحياة الكريمة إلى أجل غير مسمى.

الخطاب الملكي لم يكن مجرد تقييم سياسي، بل دعوة هادئة، لكن حاسمة، لإعادة ترتيب المطبخ السياسي والإداري في البلاد.

لأن الوقت لم يعد يتّسع للطهي البطيء، ولأن الوطن، باختصار، لا يحتمل طواجين لا يُؤكل منها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*