كتبها: الإعلامي أحمد الدافري
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
لماذا يا سيدي تكذب على الناس وتروج الباطل؟
هل من المعقول أن نسمح لأنفسنا بقول ما نشاء دون أي ضابط أخلاقي متعلق بالمعلومة والإعلام؟
هات لي يا سيدي بالدليل القاطع أن هناك غرفة ما في فندق بمرتيل أو المضيق تعادل ثمن غرفة فخمة في فندق خمس نجوم بباريس أو لندن.
ألا تستحيون من أنفسكم؟
هل سبق لك أن أقمت في غرفة بفندق خمس نجوم في باريس أو لندن واكتشفت أن ثمنها أقل من ثمن غرفة في مرتيل أو تطوان أو المضيق؟
هيا. أرني الفاتورة التي دفعت في هذه الغرفة في باريس أو لندن كي أقارنها بثمن الغرف في مدينتي مرتيل أو المضيق اللتين أذهب إليهما باستمرار.
عندما تريدون انتقاد الغلاء، وهذا من حقكم ومن حق الجميع لأن هناك غلاءً بالفعل ينبغي التحدث عنه، هل من الضروري أن تكذبوا؟
ألا تعرفون أن الذي يكذب مرة واحدة، يعني أنه يكذب
مرات ومرات، وأنه يكون بذلك فاقدا لمصداقيته الإعلامية؟
هل عندما نريد أن نثير الناس بالمواضيع التي تجذبهم، من الضروري أن نكذب عليهم ؟
هل مجال الصحافة والإعلام لم يعد خاضعا للشرط العلمي الأساسي المطلوب، المتمثل في ترويج فقط الأخبار الصحيحة المتحقق منها، وفق جهد في البحث وتعب في التقصي؟
هل أصبح مجال الصحافة والإعلام سهلا جدا إلى حد أن أي أحد يمكن أن يجلس فوق كرسي أمام ميكروفون ويبدأ في قول أي شيء بحال عبد المجيد المراكشي للي كيترزق الله فجامع الفنا؟
آودي الله يهديكم على هاذ المهنة.
اتقوا الله.
وهذا ما كان.

