جيل z: هل من الضروري تأطيرهم؟

جيل z: هل من الضروري تأطيرهم؟

كتبها: الإعلامي عبد الحميد اجماهري

مدير نشر جريدة الاتحاد الاشتراكي

ماذا لو كان عليهم، هم أن يؤطرونا؟
أُقرّ منذ البداية أن نسبة المزاح في هذا السؤال لا تتجاوز 50%، والباقي يجب أن نعالجه بجدّ.
لا شك أن السؤال الذي يستوجب التحليل ينطلق من بداهة مؤسساتية، وهي:من يؤطر الحكومة ؟ألا تقرأ كل التقارير، ومنها التقرير الأخير لوسيط المملكة الذي يتحدث عن تحولات الاحتجاج، وتقرير المجلس الاجتماعي والمندوبية السامية للتخطيط وغيرها من الكتابات عن طبيعة الاحتجاجات التي ترافقنا؟
السؤال الآخر: عندما يرتفع الصوت بالمطالبة بالصحة والتعليم ومحاربة الفساد مقابل المونديال، ألا تطرح الجهات الواقفة على التدبير القلق الكامن فيه، من حيث وضع الدولة الاجتماعية في مقابل المونديال، مهما كانت المعادلة تقريبية ولا تخلو من ظلال؟
لماذا لا تعود الجهات المسؤولة إلى ما وقع في الحراك أو يتم تعميمه اليوم، من منظور تعميم متلازمة وأعراض (ساندروم) «منارة الحسيمة» ؟
كل هذه الأسئلة يُراد أحيانا التغافل عنها بسؤال مفرط في الهروب: أين التأطير؟؟؟
هناك نزوع كبير نحو الدعوة إلى «التأطير الإجباري» لجيل الغضب الجديد، كما كان الأمر بالنسبة للغضب الذي سبقه منذ 14 سنة.
دعوة تتخذ شكلين على الأقل: الدعوة إلى تحريض الهيئات القائمة على فتح قنوات استقطاب مع الغاضبين والمحتجين، وهي دعوة لا تفترض بأنهم يعرفون مشاكلهم ويعرفون حلولها فقط، بل تفترض بأنهم ناقصو حس سياسي وناقصو مسؤولية.
الحقيقة أن القطائع التي قامت في السياسة كان يأتي بها جيل غير الجيل الذي سبقه بالتأطير.

ولهذا كان الشهداء في فهم الشباب الغاضب أفضل من غيرهم. عمر بنجلون قال إن الشباب يحب الوضوح. وكفى.
أمّا في التباس الواقع الحالي فنحن أبعد من ذلك في السياسة العمومية.
هنا شكل آخر للتأطير: هو الدعوة إلى إفراز متحدثين باسمهم. وهم لا يطلبون ذلك، ولا يطلبون تأطيرا شعبيا، ولا يطلبون عالما بلا سياسة.

بل لهم فهم جادّ صار يفصل بين الالتزام السياسي وبين الانتخابات.

أصبحنا نرى جيلا يفضل الالتزام، أي الدفاع عن قضايا الناس والمجتمع بدون تعبير سياسي.
الشكل الآخر هو أن الدعوة إلى إفراز متحدثين غير واردة. فهم لا يريدون بالمطلق أن يكونوا في كرسي التفاوض. إنهم يريدون من أصحاب المسؤولية أن يتفاوضوا مع الوطن.
يمكن أن نرى في ذلك «متلازمة المنارة في الحسيمة»، ا

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*