عن انحناء التقدير والاحترام الذي لا يفهمه فاقدو الأخلاق والتربية ومنهم المرأة المسماة توكل كرمان

عن انحناء التقدير والاحترام الذي لا يفهمه فاقدو الأخلاق والتربية ومنهم المرأة المسماة توكل كرمان

كتبها: الإعلامي أحمد الدافري

 الصورة هنا يظهر فيها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وهو ينحني ويصافح إمبراطور اليابان السابق أكيهيتو، بينما تقف الإمبراطورة السابقة ميتشيكو بجانبهما. 

كان هذا في عام 2009 خلال زيارة أوباما لليابان.

  انحناء أوباما أمام الإمبراطور السابق لليابان لم يكن يعني أن الرئيس الأمريكي عبد، وأنه خر ساجدا أمام إله يعبده.

بل كان بادرة احترام للثقافة اليابانية التي تعتبر الانحناء جزءاً من آدابها.

حركة الانحناء هي تقليد واسع الانتشار في العديد من دول شرق آسيا، قد تصل إلى ما يشبه الركوع العميق أو الانحناء الكامل، كشكل أساسي من أشكال الاحترام، والتقدير، والتحية، والشكر، أو حتى الاعتذار، وهي عادة بارزة بشكل خاص في اليابان.    

الانحناء هو ركن أساسي في الآداب اليابانية.

وتختلف زاوية الانحناء وعمقه في تلٱداب اليابانية بحسب درجة الاحترام المطلوبة، وعادة ما تكون بين 15 درجة و 45 درجة.

وأعمق انحناء يسمى ساي كيري

 (Saikeire) 

وهو الانحناء الأكثر تهذيباً واحتراماً، حيث تصل الزاوية إلى 45 درجة أو أكثر، وأحياناً 90 درجة في المواقف الرسمية أو عند الاعتذار الشديد، وهذا هو الشكل الذي قد يصفه البعض بأنه “ركوع”، يُستخدم أمام الأشخاص ذوي المكانة الأعلى مثل الرؤساء أو كبار السن أو للتعبير عن امتنان شديد أو اعتذار عميق.

 التقاليد والبروتوكولات والثقافة الإمبراطورية يفهمها الإنسان المتحضر ويعتبرها شكلا من أشكال التقدير والاحترام ولا علاقة لها لا بالخضوع ولا بالعبودية.

هذه تفسيرات موجهة للإنسان العاقل الذي لديه أصول، ويففه في الٱداب، وتربى على طقوس الاحترام، أما الذين سقطوا على النضال مدفوع الأجر من سماء الجهل، فليسوا معنيين بهذا الدرس، لأن عقولهم غير قادرة على استيعاب المنطق الذي تتأسس عليه علاقات الود بين الإنسان.  

وهذا ما كان

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*