وزير غبي، سطل، جاهل، بليد، شأنه شأن النظام الذي جعله وزيرا

وزير غبي، سطل، جاهل، بليد، شأنه شأن النظام الذي جعله وزيرا 

كتبها: الإعلامي أحمد الدافري 

هذه الصورة منتشرة في المنصات الرقمية وفي الصحف والجرائد الجزائرية والكل من بلد العالم الآخر يعلق عليها بافتخار..

أنا أعيد هنا نشر الصورة، لكني حرصت أن أخربق فيها خربقة ضرورية، في صدر الرجل الواقف على اليسار، لأنه يرتدي قميصا فيه إشهار، وأنا رغم أنني مجرد مواطن بسيط، و لست وزيرا، ولا مسؤولا في الدولة، فأنا لا يمكنني أن أنشر صورة لأي علامة من علامات الإشهار، وهذا درس من الدروس التي تُعطى للطلبة في أول مراحل تكوينهم في مجال علوم الإعلام والتواصل، بحكم أن أي صورة تنشرها، فهي ترسل خطابا، وتحمل رسائل، وقد يكون الخطاب إنسانيا أو اجتماعيا، أو سياسيا أو إيديولوجيا، أو تجاريا أو إشهاريا. 

الشخص الواقف على اليمين في الصورة هو وزير التجارة الخارجية وترويج الصادرات الجزائري، وهو في هذه الصورة حسب بلاغ لوزارته، يستقبل رجلا يقولون بأنه هو المسؤول عن الترويج للمنتجات الجزائرية في أوروبا، ويضيف البلاغ بأن هذا اللقاء كان فرصة للإشادة بالدور الذي يضطلع به أبناء الجالية الجزائرية في الخارج في الترويج للمنتجات الوطنية في الأسواق الدولية، ولا سيما من خلال المبادرات الفردية التي تُبرز جودة المنتجات الجزائرية وتنوعها.

إذن ما هو طبيعي في هذا اللقاء، هو أن يكون الرجل الذي استقبله الوزير يرتدي قميصا فيه علامة إشهارية لماركة تجارية خاصة بمنتوج جزائري.

 لكن القميص الذي يرتديه الرجل فيه علامة تجارية لإحدى ماركات الملابس الفرنسية الشهيرة 😅، التي تتميز بصورة التمساح. 🐊

عجيب. 😃

يقولون إنهم لا يحبون فرنسا ويصرون على أنها يجب أن تعتذر لهم عن مليار ونصف مليار شهيد، ويسبونها لأنها اعترفت بمغربية الصحراء، لكن في الوقت نفسه يقوم وزراؤهم بإشهار ماركاتها التجارية في لقاءاتهم مع مواطنين جزائريين حاملين للجنسية الفرنسية، ويروجون لمنتجاتها علانية عبر صور يتم نشرها في بلاغات رسمية ضمن جرائدهم، وهذا هو منتهى الغباء التواصلي الذي لا يمكن أن تجد مثيلا له سوى في بلد العالم الآخر. 😅.

وهذا ما كان.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*