وأخيرا الحكومة تسقف شيئا ما !
كتبها: عدي السباعي
إنه تسقيف ساعة المغاربة وذلك قبيل نهاية ساعة الحكومة نفسها ، بعد العجز البين للتحالف الثلاثي في تسقيف الأسعار ولو مؤقتا بإستعمال الهوامش القانونية المخول له كما يستعمل الهوامش المالية وأنابيب الدعم العمومي والقطاعي بدون حساب ولا أثر ولا قياس النتائج و الأهداف ولا قبول التحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة !.
وإذ لا يسعنا إلا أن ننوه بهذا التفاعل الإيجابي مع مطلب المجتمع بأكمله في معانقة الزمن الطبيعي ،بغض النظر عن التردد والتماطل الذي صاحب القرار ، فإن السؤال المطروح هو : لماذا ثم تأجيل تطبيق القرار إلى نهاية الصيف الجاري بتعبير بلاغ الحكومة ؟!
فما المانع في تطبيق القرار إبتداءا من صدور المرسوم في الجريدة الرسمية ما دام لا يتطلب الأمر غير أن يغير المغاربة عقارب ساعتهم !!
ولماذا حددت الحكومة أجل تطبيق هذا القرار في تاريخ 20 شتنبر المقبل، أي يومين قبل الإستحقاق التشريعي للثالت والعشرين من شتنبر نفسه ؟! فهل هو كرم منها للحكومة المقبلة أم مصادرة لحقها في إحتساب الإنجاز !!
المهم شكرا للتحالف الحكومي الثلاثي الذي جعلته طبول الأنتخابات يغير العديد من قناعاته ويتراجع عن بعض قراراته وإختياراته المجحفة والمكلفة في حق المغاربة إقتصاديا وإجتماعيا وثقافيا وحقوقيا ومجاليا ولو في الوقت الميث ، آملين أن تكون مراجعة وتوبة نصوحة وصدوقة !.
للتذكير فقط فالعودة إلى الفار- VAR السياسي مشروع ومسموح به سواء في محطات شرود التحالف الحكومي الثلاثي على مدى خمس سنوات عن هموم المغاربة وصرخاتهم التي ملأت شوارع المدن كما قمم وسفوح الجبال ، أو حول ضربات الجزاء المغشوشة التي سجلها التحالف على موائد المواطنين وجيوبهم وأعمارهم وتقاعدهم وحقوقهم المهنية والإجتماعية والمجالية والهوياتية !.
بعد ذلك طبعا ستحدد صناديق الإقتراع من يستحق التأهل إلى الدور المقبل ليتولى حكامة الشأن العام وفق ساعة جديدة لن تشبه بكل تأكيد ساعة الثامن من شتنبر 2021 وما بعدها ، بمخلفاتها وأزماتها ومنعرجاتها التي ليست قليلة على كل حال ، ليبقى الخير أمام .
