أريري: الحاجة لصحوة عمومية لإنقاذ ثلث المغاربة من لهيب الحر الشديد
كتبها: الصحافي عبد الرحيم أريري
من باب تذكير أصحاب القرار بالمحنة التي يتعرض لها حوالي 12 مليون مغربي مع الحر الشديد كل صيف، أعيد نشر ملخص مرافعة سبق لي كتابتها في عام 2025.
الملخص يتمحور حول الحاجة إلى وجوب وضع خطة ومونطاج مالي لتطويق تداعيات الحر الشديد بالمدن والقرى الموجودة في “خط النار”، إسوة بالصحوة التي عرفتها السلطة العمومية بخصوص مواجهة تداعيات البرد القارس بالأحواض الجبلية وما يميز تلك الصحوة من تدخلات استباقية ونصب مستشفيات ميدانية وتدابير لوجيستية لتقليل الخسارات البشرية في فترة البرد القارس.
تأسيسا على ذلك، يبقى مأمولا من ذوي القرار تبني خطة موازية لمواجة تداعيات الحر الشديد، لتخفيف معاناة السكان الذين ينتمون للأقاليم المعنية بهذا الطارئ الطبيعي.
الخطة المقترحة تضم تضم عشرة محاور، وهي كما سبق نشرها:
أولا: تكثيف تشجير المدن المعنية لتلطيف الجو بمدن “شريط الجحيم” على المدى القريب والمتوسط.
ثانيا: إحداث المنتزهات الحضرية والمسابح العمومية بوفرة بهذا الشريط، لضمان حق أبناء هاته المناطق في الترفيه وتزجية الوقت.
ثالثا: ترحيل الماء من الأحواض ذات الفائض المائي إلى “شريط الجحيم”، أو خلق محطات تحلية المياه بالسواحل لتصدير الماء للمناطق الجافة للشرب ولسقي الواحات والحقول.
رابعا: اقتناء طائرات الكنادير بمعدل طائرتين لكل جهة للتدخل السريع كلما نشب حريق بواحة أو بغابة.
خامسا: عدم نسيان التنسيق بين السلطة العمومية مع الجمعيات المحلية الجادة لإحصاء العجزة والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وكل الفئات المحتمل أن تتعرض للضرر بفعل الحر الشديد لمواكبتها وتوعية الأسر بالمخاطر وتفقد العجزة “مقطوعي الشجرة”.
سادسا: تفعيل غرفة القيادة بوزارة الداخلية ( على غرار لجن اليقظة في الفيضانات والبرد القارس) لإدارة الأزمة حتى يمر الصيف بأقل خسارة ممكنة.
سابعا: إحداث شيك العطلة (Chéque vacance) يمول من حساب خصوصي تابع للميزانية العامة للدولة أو للجماعة أو الجهة المعنية، لتمكين أبناء الطبقات المعوزة بمدن وقرى “شريط الجحيم” من قضاء عطلة بمنطقة جبلية أو ساحلية لتخفيف المحنة عن أسرهم.
ثامنا: الحرص مستقبلا على بناء التجزئات والعمارات والوحدات السكنية والمرافق العمومية بهاته المناطق الحارة وفق ضوابط هندسية ومعمارية تستخدم فيها مواد تراعي الحر الشديد لجعل المنزل مكانا آمنا وباردا وليس “جهنم”، وبالموازاة مع ذلك تسطير برنامج لمصاحبة مالكي المنازل والوحدات السكنية القديمة للانتقال “الطاقي”.
تاسعا: توجيه معهد الحسن الثاني للزراعة والمدرسة الغابوية بسلا والشعب العلمية بالكليات، لإنجاز الدراسات الجادة والبحوث الهادفة، لإيجاد أحسن وأجود النباتات والأشجار التي تتلاءم مع مناخ هاته المناطق ولا تتطلب الماء كثيرا، بشكل يؤدي إلى الاستدامة من جهة وتلطيف الجو بهذا الشريط من جهة ثانية.
عاشرا: على السلطة العمومية إعداد حملة تواصلية قوية وذكية ودائمة، لتوعية الساكنة من جهة وجعلها تتمثل المشروع وتنخرط في هذا المجهود العمومي من جهة أخرى.
ولصناع القرار واسع النظر!

