الجمعة الثانية من أكتوبر …رمزية سياسية مهمة

الجمعة الثانية من أكتوبر …رمزية سياسية مهمة

كتبها:   عبد السلام المساوي 

   تحظى الجمعة الثانية من شهر أكتوبر كل سنة برمزية سياسية مهمة ، حيث يفتتح جلالة الملك السنة التشريعية بخطاب يلقيه داخل البرلمان. وهو الخطاب الذي يكون غالبا موجها للسياسة العامة للبلاد .

وبديهي أن ينتظر الرأي العام المغربي التعرف على طبيعة المهمة المركزية الراهنة للمؤسسة البرلمانية انطلاقا من مضمون الخطاب التقليدي الذي يلقيه جلالة الملك محمد السادس أمام البرلمانيين عند افتتاح الدورات البرلمانية العادية، وكذلك التعرف على طبيعة المهام المنوطة بالحكومة.

ومن المتوقع أن يكون الخطاب تكريسا لنهج اتبعه جلالة الملك محمد السادس منذ سنوات عدة حيث تتم المزاوجة، عادة، بين الحرص على توضيح الرؤية حول بعض القضايا الحيوية التي لا يمكن تناولها جزافًا، وإنما انطلاقًا من تصور واضح يولي الإهتمام بمختلف أبعادها من جهة، وبين ما يمكن اعتباره حث المؤسسة البرلمانية على الإضطلاع بمهامها المحددة دستوريًا حتى تكون عند حسن ظن الناخب المغربي، من جهة أخرى.

   كتب حميد جماهري “يفتتح البرلمان اليوم،لانطلاق ولاية حكومية جديدة تتميز بسياق خاص يضعها ضمن معادلة اكبر من روتين سياسي مؤسساتي معتاد :

– نحن على بعد أيام فقط من تخليد الذكرى الاولى لعيد الوحدة الذي أعلنه ملك البلاد في أكتوبر الماضي.

وعليه لا يمكن إلا نستحضر قضية الوحدة الترابية لاسيما وأن اكتوبر، يعرف تداول ملفها أمام مجلس الأمن …مع ماحمله تقرير غوتيريس من مستجدات حول جولات المحادثات وحول مهمة المينورسو وحول ترددات ديميستورا و المستجد الموريتاني.

ويمكن للمغرب التذكير بالثوابت وبما قدمه من تحيين وتفصيل رفيع المعايير للحكم الذاتي لإنجاح مسلسل التسوية مقابل مراوغات الأطراف الاخرى…

-2- يفتتح البرلمان وامرأة على رأس الحكومة. وهو حدث غير مسبوق يمكن ترصيده طبعا ترصيد التطور في التمكين للمغربيات (اللوائح الجهوية ووصول أزيد من 90 إمراة لمجلس اانواب) وما حققنه واقعيا في كل المجالات ،لكن اغتنامه كذلك للوقوف على مغرب “السرعتين في النوع” أو الوقوف عند شروخ وتفاوتات النوع بعد وقوف خطابات سابقة عند الشروخ الاجتماعية والشروخ الترابية (عدالة المجال وعدالة المجتمع ) والوقوف عند قضايا عالقة سواء في المدونة أو سوق الشغل أو تراجع مساهمات النوع في المغرب الصاعد ..

-مغرب التصدعات القيمية والتي تشبه التصدعات الاجتماعية والترابية التي كشفها زلزال الحوز في تزامن مع انتخابات 8شتنبر ..قيمية من حيث الثقة في قيم الدولة وتضارب المصالح وسلطة المال في السياسة الذي استاثر بالحملة الانتخابية ….

-3- انطلاق دورة جديدة في بناء المغرب أو هي ساعة لانطلاق الفصل الثاني من الخمسينات الثانية للاستقلال(الخمسينية الأولى انتهت 2006 وأطلقت المغرب الممكن الذي تحدد أفقه في 2025 بوعوده وبرعوده وبفرصه الضائعة ومنجزاته..)..

 -4- المناسبة شرط للوقوف على معطيات ما سبقها والوقوف على ما “دخلت”عليه الحكومة وما يفرض نفسه عليها في مستويات النمو و التضخم والبطالة والعجز الاجتماعي والمكتسبات الاجتماعية ..وما يترتب عن ذلك من تقدم..

تحديد ملامح “الدورة الجديدة “للمغرب التي تحدث عنها خطاب العرش ..وهي تفوق تنصيب حكومة وبرلمان وتطرح الثقة في الارادة التطورات والثقة في المؤسسات وادواردو كل الفاعلين.

-أوراش الفورة الاستراتيجية ،واوجه السيادات الاستراتيجية..

لحد الساعة ما زلنا محتشمين في السيادتين التكنولوجية والرقمية بالرغم من احتياطي التطور والخطر فيهما..

علاوة على افق المونديال وإعداد المواطن المغربي لهذا الأفق…”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*