سامر الغزالي يتحدى محمود عرشان: مقالاتي شاهدة، وذاكرة الضحايا لا تسقط بالتقادم!

سامر الغزالي يتحدى محمود عرشان: مقالاتي شاهدة، وذاكرة الضحايا لا تسقط بالتقادم!

 

أقبل التحدي، وأدعو محمود عرشان إلى مناظرة علنية، وجهاً لوجه، أمام الرأي العام المغربي، وفاءً لضحايا سنوات الرصاص، وانتصاراً للحقيقة والكرامة والإنصاف.

أنا سامر الغزالي، كاتب صحفي مغربي أمريكي، لم أكتشف ملف سنوات الرصاص اليوم، ولم أنتظر أن يفتح الآخرون النقاش حتى أعبّر عن موقفي.

لقد كنت من أوائل من أثاروا، عبر مقالاتهم الصحفية، قضية هيئة الإنصاف والمصالحة، وما اعتراها من اختلالات، وما بقي من توصياتها دون تنفيذ كامل، في وقت لا تزال فيه ملفات عديدة تنتظر الإنصاف وجبر الضرر وكشف الحقيقة.

وكنت كذلك من أوائل من تناولوا محمود عرشان في مقالاتي، وطرحوا الأسئلة المتعلقة بماضيه وبالمسؤوليات المنسوبة إليه خلال مرحلة سنوات الرصاص.

ولمن يريد التحقق من ذلك، فإن مقالاتي ما زالت منشورة وموثقة على صفحتي، وأرشيفي الصحفي مفتوح أمام الجميع.

لست في حاجة إلى اختلاق تاريخ لنفسي، ولا إلى استعارة مواقف الآخرين؛ فما كتبته موجود، وما نشرته يمكن الرجوع إليه، والحكم عليه ينبغي أن يكون من خلال الوثائق والكلمات المنشورة، لا من خلال الادعاءات.

لقد كتبت لأنني أؤمن بأن الصحافة ليست مهنة لتزيين الواقع، ولا وسيلة للتصفيق لأصحاب النفوذ، بل مسؤولية أخلاقية تفرض على صاحب القلم أن يطرح الأسئلة التي يخشى الآخرون طرحها، وأن يمنح صوتاً لمن حُرموا من إيصال أصواتهم.

واليوم، أعلن استعدادي لمناظرة محمود عرشان علناً، وجهاً لوجه، لمناقشة ملفات سنوات الرصاص، وحصيلة هيئة الإنصاف والمصالحة، ومدى تنفيذ توصياتها، ومسؤولية المؤسسات والأشخاص، وما بقي من حقوق الضحايا وذويهم.

وأضع في مقدمة القضايا التي تستحق النقاش والتوثيق قضية شيخ العرب، وظروف ملاحقته واعتقاله ونهايته، وما يحيط بها من أسئلة تاريخية تستحق البحث الجاد، بالاستناد إلى الوثائق والشهادات والمعطيات الموثوقة.

إنني لا أدعو إلى محاكمة إعلامية، ولا أطلب إدانة أحد قبل تقديم الأدلة، وإنما أدعو إلى مواجهة علنية مسؤولة، تُعرض فيها الروايات وتُناقش فيها الوقائع، ويُترك للرأي العام أن يحكم على ما يُقدَّم من حجج ووثائق.

يا محمود عرشان، إن كنت ترى أن لديك ما تقوله دفاعاً عن مواقفك وروايتك للتاريخ، فأنا سامر الغزالي أعلن استعدادي للجلوس معك في مناظرة علنية، لا تحكمها الشتائم ولا تصفية الحسابات، بل تحكمها الحجة والوثيقة والشهادة.

لن أطلب منك أن تتبنى روايتي، ولن أقبل أن يُطلب مني التخلي عن أسئلتي.

فالحقيقة لا تخشى النقاش، والتاريخ لا ينبغي أن يبقى رهينة الصمت، وحقوق الضحايا لا يجوز أن تتحول إلى مجرد صفحات تُطوى كلما تغيرت الظروف.

إن مقالاتي المنشورة شاهدة على مواقفي، وصفحتي تتيح لكل من يريد التحقق أن يعود إلى ما كتبت.

أما اليوم، فأنا أضع دعوتي إلى المناظرة أمام الرأي العام، وأعلن استعدادي لتحمل مسؤولية كل موقف أعبّر عنه، وكل سؤال أطرحه، وكل وثيقة أستند إليها.

فذاكرة الشعوب ليست ملكاً للأقوياء، والحقيقة ليست امتيازاً تمنحه السلطة أو تحجبه، وكرامة الضحايا ليست موضوعاً للمساومة أو النسيان.

أقبل التحدي، وأجدد الدعوة إلى المناظرة العلنية.

فهل يقبل محمود عرشان الجلوس إلى طاولة النقاش، ومواجهة أسئلة الماضي أمام المغاربة؟

سامر الغزالي

كاتب صحفي مغربي 

 

وفاءً للذاكرة الوطنية، وإنصافاً للضحايا، ودفاعاً عن حق المغاربة في الحقيقة والكرامة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*