الأمن الوقائي

خلال اللقاء الصحفي الذي نظمه المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أول من أمس، أثارت بعض الأسئلة الدهشة والاستغراب، من قبيل التساؤل ” لماذا يتم اعتقال بعض الأشخاص بتهمة النية في الالتحاق ب”داعش”، على الرغم من أنهم لم يقوموا بأي جريمة بعد؟ !!!!”.
الجواب سريع وبديهي: هل يجب الانتظار حتى يقوم هؤلاء الأشخاص بالتفجير والقتل لكي تتحرك أجهزة الأمن؟
هذا النوع من الأسئلة التي يحركها في العديد من الأحيان الخضوع لتأثير ما يسمى ب ” نظرية المؤامرة” والتشكيك غير المبرر في عمل الأجهزة الأمنية، أجاب عنه عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي بالتساؤل: أي فائدة تجنيها المصالح الأمنية من الزج بمواطن بريء في الاعتقال؟
ما يجب أن يعلمه الجميع هو أن الواقع يتجاوز طوباوية التفكير حقوقيا بمنطق حسن النية، لأن كل الذين قاموا بزعزعة أمننا وقتلوا الأبرياء منذ 16 ماي 2003 ، كانوا يظهرون بمظهر الناس العاديين، وبالتالي أصبح لزاما، منذ ذلك الحدث الإرهابي الخطير، انتهاج سياسة وقائية تعتمد وأد المخططات الإجرامية في المهد وقبل أن تفعل في الميدان.
علينا إذن كإعلاميين أن نتجاوز منطقا عفا عنه الزمن، وأن ندرك بأن هؤلاء الأمنيين في “البسيج” وغيره من الأجهزة مواطنون مثلنا يرفضون الظلم ولكنهم مستعدون للتضحية بأرواحهم من أجل استقرار المغرب وأمن مواطنيه.

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*