الاتحاد المغربي للشغل يرفض المقترح الحكومي المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الاضراب الذي أعدته الحكومة بشكل انفراديوبدون أدنى استشارة مع الحركة النقابية

سجلت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل،” أسفها لتعامل الحكومة الانتقائي،والتجزيئي مع مضامين اتفاق 25 أبريل 2019، بتنزيلها،من جانب واحد،لـ”مشروع القانون التنظيمي رقم 97-15, المتعلق بتحديد شروط و كيفيات ممارسة حق الإضراب”، بشكل يخالف روح وفلسفة ومضمون الاتفاق،الذي يشكل وحدة لا تقبل التجزيء،أو الانتقائية، وهو الاتفاق الذي يتضمن حماية الحريات النقابية،ومأسسة الحوار الاجتماعي، وتعزيز آليات تسوية النزاعات، والحماية الاجتماعية وعقود العمل، وإصلاح منظومة التقاعد، والتشاور من أجل وضع ميثاق اجتماعي،..”
واعلنت النقابة في بلاغ توصلت به ” سياسي” عن ” رفضها المبدئي والقطعي للمشروع،وللمقاربة التي اعتمدتها الحكومة،والمتمثلة في انفرادها بصياغة النسخة المقترحة، دون حوار ولا تشاور قبلي/تمهيدي مع الحركة النقابية.وهو ما يتعارض مع روح ومضامين الاتفاق،الذي ينص على إجراء مشاورات مع الفرقاء الاجتماعيين حول القانون التنظيمي للإضراب،بهدف التوصل إلى وثيقة توافقية بين الأطراف الموقعة عليه قبل عرضه على البرلمان، كما حصل في صياغة القانون رقم 99 – 65, المتعلق بمدونة الشغل في سنة 2004….”
واعتبرت “أن المشروع الحكومي المقترح، لا يوفر أية حماية لممارسة حق إنساني، بل أنه يكبله،ويجرمه،ويجعل ممارسته مستحيلة،ويزعزع العلاقات المهنية الهشة أصلا،ويفتح عالم الشغل على مصراعيه أمام جشع الرأسمال المتوحش،ويسيء لسمعة المغرب في المحافل الدولية،ويشجع على المزيد من التحكم والاستبداد،وخنق الحريات والحقوق …”

كما اعتبرت” أن الحكومة،خالفت وتخالف من جديد الدستور المغربي الذي ينص على “الاختيار الديمقراطي،والمقاربة التشاركية،ومبادئ الحكامةالجيدة،وعلى ضرورة إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية،وتفعيلها،وتنفيذها وتقييمها” كما أنها تخرق الفصل 8 من الدستور،الذي ينص على”احترام دور النقابات في الدفاع عن حقوق ومصالح الأجراء،وعلى ضرورة الامتثال للقانون، باعتباره أسمى تعبير عن إرادة الأمة”

واكدت النقابة “أنن الإضراب حق من حقوق الإنسان الأساسية،دون أية قيود قد تعرقله، أو تحول دون القيام به،وبأنه غير قابل لأي تقنين يقيد الحقوق،ويقلص الحريات.وهذا بالضبط ما ينص عليه،من جهة،الفصل 29 من الدستور المغربي الجديد لسنة 2011،الذي يعتبر أن “حق الإضراب مضمون”،و”أن حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي مضمونة”،وهو ما يتنافى من جانب آخر مع مختلف المواثيق الدولية الصادرة عن منظمة العمل الدولية الخاصة بالحرية النقابية، وتلك التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة، وبشكل خاص، المادة 8 من العهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية،والاجتماعية،والثقافية لعام، التي تنص على الحق في الإضراب، وعلى حق النقابات في العمل بحرية،ودون أن تخضع لأي قيود…”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*