المالكي يستعرض بالرباط الخطوط العريضة لخطة عمل اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي

قدم الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب ورئيس اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي،اليوم الأربعاء بالرباط، الخطوط العريضة لخطة عمل الاتحاد والمبادرات التي تتضمنها.

وأوضح المالكي في كلمة خلال الاجتماع الاستثنائي الثالث للجنة التنفيذية للاتحاد، انه تمت صياغة مشروع خطة عمل مرحلية للاتحاد بتنسيق وعمل مشترك مع الأمانة العامة وفقا لنهج التوافق والاشراك والعمل الجماعي، مبرزا ان هذه الدورة الاستثنائية تعد استجابة تعكس الإدراك الجماعي لحجم التحديات التي تواجه العالم الإسلامي، والعزم المشترك في الاتحاد على المساهمة في تقديم الأجوبة الضرورية على الأسئلة الحارقة التي تواجه البلدان الإسلامية شعوبا ودولا وبرلمانات ونخبا.

وتهدف هذه الخطة، حسب المالكي، إلى تحقيق النجاعة والفعالية في أعمال الاتحاد، والبحث عن التوافق بين أعضائه بشأن القضايا التي يتعاطى معها، وتكريس استقلالية الاتحاد كمنظمة برلمانية متعددة الأطراف، فضلا عن التفاعل السياسي المؤثر مع ما يستجد من أحداث على مستوى العالم الاسلامي وفي السياقات الاقليمية.

وسجل ان الخطة تروم أيضا تكثيف الاتصالات والحوار مع المنظمات البرلمانية المتعددة الأطراف من خارج العالم الإسلامي بما ييسر الدفاع عن القضايا العادلة للشعوب الإسلامية وتصحيح الصورة الخاطئة التي تقدم عن الإسلام والمسلمين، ومحاربة الإرهاب والتطرف والتعصب، و العمل من أجل جعل الديمقراطية والمشاركة أفقا وهدفا مركزيا من أهداف الاتحاد بما يقوي ويعزز مصداقيته ويكرس استقلاليته كإطار متعدد الأطراف يعكس التنوع والامتداد المجالي للعالم الإسلامي، ومكانته الجيوسياسية وحجمه الديموغرافي.

من جهة أخرى، اقترح المالكي إحداث “جائزة فلسطين للديموقراطية والعدالة التاريخية”، وذلك من أجل استعادة زخم الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية في سياق إقليمي ودولي غطت أحداثه على هذه القضية وجعلت الاحتلال ينفرد بالشعب الفلسطيني، وتذكير المجموعة الدولية، وخاصة المجموعة البرلمانية الدولية، بمشروعية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.

وشدد المالكي على ضرورة العمل مع منظمة الأمم المتحدة من أجل تحديد واعتماد يوم عالمي سنوي لمناهضة التخويف من الإسلام والمسلمين، أو ما يسمى بالاسلاموفبيا، والتعصب، ومن أجل التسامح وحوار الحضارات، وذلك من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ودعا المالكي إلى تنشيط اللجان المتخصصة والفرعية خلال الفترة الفاصلة بين دورتي المؤتمر على أن ت ت و ج أشغال ها بمشاريع توصيات وقرارات ت عرض على المؤتمر العام. وسيكون الهدف من ذلك هو إنضاج التوافق حول التوصيات والقرارات بعد تعميق النقاش بشأنها على مستوى اللجان.

كما اقترح عقد مؤتمر موسع استثنائي للنساء البرلمانيات على أن تتجاوز المشاركة فيه البرلمانيات الأعضاء النظاميات في هياكل الاتحاد.

من جهته، اعتبر الأمين العام للاتحاد محمد قريشي نياس أن عقد هذا الاجتماع الاستثنائي يهدف إلى تفعيل وتطوير منهجية عمل الاتحاد، مضيفا أن من شأن القررات التي ستتمخض عن هذا الاجتماع تعزيز مكتسبات الاتحاد وتدفع بمسيرته إلى الأمام لتحقيق أهدافه خدمة للأمة الإسلامية.

وأضاف أن الأهداف الأساسية للاتحاد تتمثل في تعزيز اللقاءات والحوار بين المجالس حفاظا على الانسجام بين الدول الأعضاء ،مشيرا إلى انه يتعين على الاتحاد، أمام ما تشهده الساحة الإسلامية من “فتن” وتطورات، السعي إلى ترسيخ الحوار والتشاور كسبيل لحل المشاكل لما فيه خير هذه الأمة.

وتم خلال هذا الاجتماع انتخاب أعضاء هيئة المكتب والتي تضم نائب رئيس من المجموعة الأفريقية،ونائب رئيس من المجموعة الآسيوية ومقررا، وكذا اعتماد جدول أعمال وبرنامج عمل الدورة.

وستتدارس اللجنة التنفيذية التدابير اللازمة لتطوير أداء الاتحاد و أساليب عمله سواء على صعيد المؤتمر أو اللجان إلى جانب تفعيل عمل لجان الاتحاد، وآلية عقد اجتماعاتها الدورية خلال السنة.

كما سيتم الاتفاق على عقد ندوات حول المواضيع ذات الأهتمام المشترك بحضور خبراء إلى جانب المشاركين من المجالس الأعضاء، قبل اعتماد التقرير الختامي للاجتماع الاستثنائي الثالث للجنة التنفيذية للاتحاد.

يذكر أن اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي تم إنشاءه في 17 يونيو 1999، ويضم 54 برلمانا عضوا، يهدف إلى التعريف بسمو التعاليم الإسلامية والعمل على نشرها، وتوفير إطار لتحقيق تعاون وتنسيق بين مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وتعزيز اللقاءات والحوار فيما بين أعضائه، وتبادل الخبرات البرلمانية، فضلا عن مناقشة القضايا الاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسياسية التي تهـم الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي واتخاذ التوصيات والمقررات الملائمة بشأنها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*