حركة قادمون وقادرون تؤكد فشل الحكومة في تنزيل القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهوية المتقدمة والمشروع التنموي

عقدت الهيئة التأسيسية الوطنية لحركة قادمون وقادرون-مغرب المستقبل، بحضور المنتدبين الترابيين الجهويين والاقليميين وأعضاء لجنة الخبراء، يوم الاثنين 11 نونبر 2019، خصص لتدارس العديد من القضايا الاجتماعية والتنظيمية، والتحضير للذكرى الثانية لتأسيسها التي تتزامن مع انعقاد المجلس الوطني الرابع أيام 14/15 دجنبر 2019 ببلدة سيدي خيار، إقليم صفرو.
وقالت الحركة في بلاغ لها توصلت به ” سياسي” ان الرئيس الناطق الرسمي باسم الحركة، المريزق المصطفى، قدم عرضا حول مختلف المحاور المدرجة في جدول الأعمال، وبعد التداول فيها، توقف الأعضاء الحاضرين عند الوضع الاجتماعي والحقوقي والثقافي الذي تمر منه بلادنا في علاقته بالأوضاع العامة، وبعد التذكير بأهم المواقف المبدئية والمحطات النضالية للحركة، وبعد استحضار مسارات الديناميات الحركية على صعيد الجهات والأقاليم..”

واشادت حركة قادمون وقادرون بكل أطر الحركة الأوفياء، الحاملين لرؤية الحركة بكل طموحاتها وتطلعاتها؛ و الاعتزاز بعملها إلى جانب لجنة الخبراء، وتجاوب كافة أعضاء الحركة مع الرؤية الاستراتيجية الوطنية التي اطلع الرأي العام على محاورها الرئيسية في الندوة الصحفية التي نظمت في الرباط الشهر الماضي؛
واعتبرت الهيئة التأسيسية الوطنية أن تفعيل مخرجات المجلس الوطني الثالث وقرارات اللجان الاستشارية الجهوية، يدل على مدى الارتباط العضوي لديناميات الحركة بهموم المواطنات والمواطنين في الجهات والأقاليم وفي مناطق المغرب العميق، وكذا الالتزام بالمبادئ والتوجهات التي أرست قواعدها كل المجالس الوطنية وكافة الأجهزة التنظيمية، والانخراط الفعال والمنتج في تهييء الشروط المادية والأدبية لإحياء الذكرى الثانية للحركة.
وبعد استعراض أهم الهموم الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية والثقافية التي تشهدها بلادنا ومناقشتها، توقفت الهيئة التأسيسية الوطنية عند ما يلي:
* استمرار تدهور الوضع الاجتماعي على كافة الأصعدة كما تؤكد على ذلك العديد من الأرقام الرسمية والدولية؛
* عجز الحكومة على طرح نموذج تنموي بديل للنموذج النيو- ليبرالي وتكريس التفاوت الاجتماعي في مشروع قانون المالية لسنة 2020 وتداعياته على المؤسسات التنموية؛
* فشل الحكومة في تنزيل القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهوية المتقدمة واستمرار حرمان المغرب القروي وسكان الجبل والواحات والسهوب من الحق في الثروة الوطنية والعدالة المجالية والبنيات الأساسية (التعليم الصحة الشغل والسكن)؛
* تعثر المشاريع الاجتماعية المتعلقة بالشباب والثقافة والحماية الاجتماعية والنهوض بحقوق الانسان والحكامة والديمقراطية؛
* اعتماد إجراءات اجتماعية سطحية ترقيعية عوض تقديم بدائل تنموية لوقف الاحتقان الاجتماعي وصد أسبابه البنيوية؛
* تلكؤ الحكومة في تنزيل القوانين والإجراءات المتعلقة بالأراضي السلالية تجاوبا مع إنتظارات ذوي الحقوق.
وعلى صعيد آخر، جدد الأعضاء الحاضرين تأكيدهم على مقترح الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية كحل جدي ووحيد قادر على ضمان العيش المشترك في إطار الوحدة الترابية والوطنية تحت السيادة المغربية، ودعوا إلى المزيد من التعبئة والعمل وتضافر الجهود من أجل نصرة القيم وكل الرموز الوطنية التي ضحى من أجلها المغاربة بالغالي والنفيس ورفعوا رايتها.
وانطلاقا من موقفها الثابت والمبدئي من شمولية حقوق الإنسان، وعدم قابليتها للتجزيئ، وما صادق عليه المغرب من عهود وبروتوكولات، وبعد استحضار السياق العام الذي جاءت فيه المذكرة الأخيرة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أعلنت الهيئة التأسيسية الوطنية لحركة قادمون وقادرون – مغرب المستقبل، انخراطها الجدي في معركة تعديل مجموعة من قوانين القانون الجنائي، إلى جانب القوى الديمقراطية وكل المدافعات والمدافيعن عن الحريات، من أجل ملائمته مع المرجعية الدولية لحقوق الانسان.
واستحضارا للأرضية التأسيسية للحركة ومبادئها وأهدافها، انتقل أعضاء الحركة إلى مناقشة الوضع التنظيمي للحركة في ترابطه مع الأحداث والمستجدات الدولية والوطنية، حيث توقفوا عند الذكرى الثلاثين لسقوط جدار برلين وما أعقبه من تداعيات خطيرة ايديولوجية وسياسية واقتصادية وثقافية، لم تنل حظها من النقاش والتفكير على الصعيد المغربي، خاصة وأن ما ترتب عنها تجسده اليوم ديناميات جديدة على الصعيد الدولي والوطني، ابتعدت كل البعد عن التنظيمات الحزبية الكلاسيكية والتمثيلية الشعبية وعن القيادات الزعماتية والتاريخية. كما اعتبروا أن الشكل التنظيمي القاعدي واللامركزي الذي تبنته “قادمون وقادرون” منذ ولادتها، جعلها بوضوح ومن دون نفاق أو كذب أو تدليس، حركة اجتماعية عابرة للأحزاب والنقابات ولمنظمات وجمعيات المجتمع المدني، كفكرة نبيلة، وكرؤية استراتيجية، ترافعية وتفاعلية، تهدف إلى تجميع كل دينامياتها وطاقاتها في إطار “جبهة اجتماعية موحدة للتنمية والديمقراطية” من أجل مناهضة التفاوت الاجتماعي، بروح المواطنة وقيم الوطنية، وتحرير الفاعل الاجتماعي من ربقة فشل الفاعل السياسي للتعبير بحرية عن عمق المبادرات الإصلاحية المهيكلة و الرامية للمساهمة والمشاركة في بناء مغرب المستقبل، مع جيل جديد متحرر من الهيمنة الأيديولوجية والاقصاء والاستفراد والبريوقراطية والحقد والخداع.
وإلى جانب ذلك، أعلن الحاضرون على اتخاذ العديد من الإجراءات والتدابير التنظيمية، لتصليب عود الحركة، ولتطوير أداء نشاطاتها ونشطائها في الهيئات الاستشارية والديناميات الجهوية والإقليمية والمحلية.
وفي الأخير، تدعو الهيئة التأسيسية الوطنية جميع الفاعلين الحركيين، إلى المزيد من التضحية ورص الصفوف وتحقيق كل الأهداف النبيلة التي سطرتها مقررات المؤتمر التأسيسي ومخرجات المجالس الوطنية السابقة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*