“كورونا” وهبي يضرب البام

سياسي/ علي الحدوتي

في الوقت الذي ما فتئ فيه علماء وأطباء العالم يعتكفون داخل مختبراتهم البيولوجية والطبية مكرسين كل وقتهم وجهدهم في التنقيب عن لقاح فعال لفيروس كورونا المستجد؛ يبدو أن بنشماش وحوارييه قد أصيبوا ب “فيروس” من نوع آخر اسمه وهبي.
لا شك أن هذا الفيروس الذي ضرب أركان بيت البام خلال الأيام الأخيرة بات يشكل خطرا داهما بالنسبة لمشايعي بنشماش الذين استطابوا خبز الريع داخل أسوار المقر المركزي للحزب ومجلس المستشارين ومجلس النواب ومؤسسات أخرى… كل هؤلاء بدؤوا في تحسس رؤوسهم وشعروا بأن الأرض ترتج من تحت أقدامهم، وبالتالي فقد باتت مصالحهم في خبر كان.
وبسبب ذلك، ترى هؤلاء الحواريين وهم مرابطون بمكاتبهم المكيفة وصالوناتهم الأثيرة متوثبين ومنقبين عن اللقاح الفعال الذي سيمكنهم من وقف هذا الفيروس الفتاك الذي سيجعل من موتهم السياسي والريعي أمرا محتوما.. وبالرغم من الاختلاف القائم بين هؤلاء في العديد من القضايا السياسية والشخصية، فإنهم اليوم مجمعون على أن “فيروس” وهبي يهددهم بشكل جماعي، ولا يملكون سوى تأجيل اختلافاتهم إلى حين انتهاء معركتهم التي يدركون تماما بأنها لن تحسم إلا بالاهتداء إلى علاج شاف من هذا الفيروس المستشري بصورة لم يعهدوا لها مثيلا.
غير أن ما يعاب على هؤلاء الانتهازيين العاضين بالنواجد على مصالحهم ومنافعهم وامتيازاتهم من المال العام التي أمست مهددة بالزوال، هو أنهم لا يملكون من القوة والخبرة التي تسمح لهم بالحصول سريعا عن اللقاح المفقود، بالنظر إلى اقتصارهم على رد الفعل عوض المبادرة والفعل، إنهم يأملون ويتربصون ويترقبون وينتظرون متى تأتيهم جهينة بالخبر اليقين عن القضاء عن الفيروس … لكن يبدو أن أملهم قد خاب هذه المرة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*