شبيبة أخنوش تتهم جهات خفية بالسعي لإسقاط أخنوش ..و الملياردير انتهى سياسيا

سياسي” كازا

من غرائب المشهد السياسي الراهني بالمغرب ، أن تخرج شبيبة حزب أخنوش من صمتها للدفاع عن “أخنوشهم” أو لنقل بصريح العبارة  للدفاع عن سطوتهم وحظوتهم ومغانهم التي يستفيدون منها في ظل هذا الرجل، بعد أن بدأت دائرة سطوته ونفوذه تتقلص شيئا فشيئا نتيجة أخطائه السياسية القاتلة كان آخرها تلاعبه بمشروع تاغازوت بأكادير.

أنفار من شبيبة أخنوش تداولوا منشورا مطولا على مواقع التواصل الاجتماعي أجروا من خلاله مقارنة بين ما تعرض له بنكيران وبين ما يتعرض له  أخنوش، مع فرق بسيط  في المقارنة، إذ أكدوا في ذات المنشور أن بنكيران كان دائما يستجدي ويتهم جهات بعينها بـ”التحكم”، بينما حاولوا إظهار أن أخنوش التزم الصمت دون أن يتبنى خطاب المظلومية.

وبالنظر إلى طيبوبة الناس وبراءتهم، قد ينجح بعض الساسة في استحمارهم واستغبائهم مرة أو مرتين، ولكن لا يمكن مخادعتهم في كل مرة، وهنا ينبغي التأكيد على أن عزيز أخنوش لم تحاربه أي جهة، ولم يتم تدبير أي دسيسة ضده، بل الجهة التي تحارب أخنوش هو أخنوش نفسه، وقرار مقاطعة منتوجات أخنوش  هو قرار شعبي مائة في المائة مع الإشارة إلى أن بعض الحساسيات السياسية الراديكالية، التي لا تأثير لها في المشهد السياسي، حاولت الركوب على هذه المقاطعة لأغراض خدمة أجندتها السياسية.

وهذا القرار الشعبي له ما يبرره ولم يأت اعتباطيا أو لغاية استهداف شخص أخنوش، بل جاء كرد فعل طبيعي على القرارات اللاشعبية واللاوطنية التي انتهجها أخنوش ضد الشعب، بدءا من صفقة المحروقات مرورا بالملايير التي أمّن بها أخنوش سعر المحروقات والتي كلفت المغاربة ثمنا باهضا ونهجه أيضا لسياسة الأرض المحروقة والتدخل في أمور لا تعنيه لا بصفته الحزبية ولا بصفته الوزارية دون أن نغفل شيئا مهما وهو أن أخنوش نزل على كرسي رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار بـ”البراشيست”.

وإذا كانت هناك جهة ما كانت تستهدف المؤسسات الحزبية والعمل على ابتزازها وتحجيم قوتها وإضعافها ، فهو أخنوش نفسه الذي كلنا نتذكر كيف عمد إلى إفشال مهمة بنكيران في تولي رئاسة الحكومة للولاية الثانية رغم أن هذا الأخير فقد شعبيته أصلا..

فإذا كانت شبيبة أخنوش – وليست شبيبة التجمع – تتهم جهات دون أن تحددها بالعمل على تحوير وتأويل تصريح أخنوش في إيطاليا بعزمه على “إعادة التربية للمغاربة” خارج النسق القانوني والقضائي، فهل يمكن لها أن تتحلى بالشجاعة السياسية لتبرر سلوك الضغط على القناصلة والسفراء لاستقطاب مغاربة العالم لحزب التجمع، وهذا الكلام موثق في شهادة جاءت على لسان مهاجر مغربي بالديار الفرنسية يدعى يوسف زروالي؟ هل يمكن لهم أن يتجرؤوا على إعطاء توضيحات حول سبب ردم مشاريع تاغازوت.

إذا كان المغاربة أبدوا تعاطفهم مع أخنوش عقب توليه حزب الحمامة، فإن هذا راجع إلى الثقة الملوية الملكية السامية التي وضعها في حينه في شخصه، ولكنه لم يكن في مستوى هذه الثقة الملوية السامية بدليل استغلاله للسلطات القنصلية بالخارج لخدمة مشروعه السياسي ولتلاعبه في مشروع تاغازوت وتحريضه على الفتنة من خلال العبارة الشهيرة “إعادة تربية المغاربة خارج المنظومة القضائية.

ولابد من الإشارة في الصدد، أننا لا نتقد شخص أخنوش، بل ننتقد سلوكه وقرارته بصفته الحزبية والوزارية التي جلّها تتضمن أخطاء كافية لإنهاء أخنوش سياسيا، وليست هناك أي جهة تستهدفه، بل أخطاءه وقراراته غير المحسوبة هي التي تلاحقه وستستمر في ملاحقته، بالرغم من أنه يقدم إغراءات مسيلة للعاب لصحافيين وإعلاميين قصد تلميع صورته وترقيع بكارة شعبيته، فإنه لن ينح في ذلك.

السؤال العريض الموجه لشبيبة أخنوش التي يتولى أمر توجيهها (م.ب) عضو المكتب السياسي للحمامة؟

ماهي هذه الجهات التي تستهدف أخنوش ؟ ولماذا التساوي بين أخنوش وحزب التجمع؟

وما هو تعليقهم على تقارير إدريس جطو ، والشامي والحليمي التي كشفت عن اختلالات وصفت بالخطيرة في مشروع المخطط الأخضر؟

أخنوش انتهى سياسيا، وقتل نفسه بنفسه سياسيا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*