السفير محمد البصري، مدير الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية: عودة 18173 مغربي العالقين بالخارج غير واردة في الوقت الحالي، بالنظر لحالة الطوارئ و المتطلبات اللوجستية لعزل أكثر من 18000

سياسي: الرباط

أكد محمد البصري، السفير، مدير الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون والمغاربة المقيمين بالخارج، ان ” المغرب ، مثل دول أخرى في العالم ، يواجه وضعاً استثنائياً يتطلب إجراءات استثنائية وقائية،  السلطات المغربية  اتخذت إجراءات استباقية لاحتواء الوباء على التراب الوطني وتجنب انتشاره ، وعليه فقد تقرر ، من بين أمور أخرى ، تعليق الرحلات الجوية وإغلاق الحدود والإعلان عن حالة الطوارئ الصحية، وعليه فجزء من مواطنينا الذين كانوا في رحلات سياحية أو مهام مهنية ، او استشارات طبية ، وجدوا أنفسهم عالقين في بلدان الاستقبال، بعد اتخاذ الدولة لهذه القرار . ..”

وأضاف محمد البصري ، السفير ومدير الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الخارجية، في حواره مع راديو دوزيم، آن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي متفاعلة وأعطيت التعليمات على الفور  إلى البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية لإنشاء خلايا أزمة وتخصيص ارقام هاتفية للتواصل. كما أنه و في معظم الحالات ، يكون رئيس البعثة القنصلية او الدبلوماسية هو من يرد على الهاتف ، حتى نتمكن من جرد عدد المغاربة العالقين في الخارج ، و وضع قوائم بذلك و نكون قادرين على تقديم المساعدة وتلبية احتياجات مواطنينا. وبخصوص عددهم فبالطبع  ليس كل المغاربة العالقين في الخارج هم محتاجون للمساعدة،  لكن يمكننا القول بان عددهم يبلغ اليوم 18173 مواطناً مغربياً عالقين في الخارج معظمهم يتركز في الديار الأوروبية، و عدد من هؤلاء المواطنين أعربوا عن رغبتهم في الاستفادة من رعاية البعثات الدبلوماسية والقنصلية ، وهم الان يتلقون الدعم ويستفيدون من المواكبة و  التواصل المنتظم…”.

واعتبر السفير ومدير الشؤون القنصلية والاجتماعية بوزارة الخارجية، محمد البصري، ” ان الجهود التي تبدلها البعثات الدبلوماسية والقنصلية لم يكن فقط للاستجابة للحاجة التي عبر عنها مواطنونا ، بل كان يهدف أيضًا إلى إقامة اتصال مع سلطات دول الاستقبال لتمديد مدة الإقامة ، حتى تكون الفنادق متاحة في حالة حظر التجوال. كما تم التنسيق مع زملائنا من وزارة الاقتصاد والمالية ومكتب الصرف من أجل إلغاء الحد الأغلى للمنحة السياحية وذلك حتى يتمكن المواطنون الذين تقطعت بهم السبل في الخارج في فترة الحجر الصحي من الاستفادة من إقامة في شروط جيدة  . ..”

وقال السفير محمد البصري، ان  عودة 18173 مغربي العالقين بالخارج غير واردة في الوقت الحالي، بالنظر لحالة الطوارئ الموجودة في البلاد و كذا المتطلبات اللوجستية لعزل أكثر من 18000 في مكان واحد، هل نحن بصدد البحث واعداد هذا المكان في المغرب؟  يجب أن تكون العودة إلى الوطن مستعد لها  بشكل جيد. يجب أن تكون ناجحة. يجب استيفاء الشروط حتى نتمكن من رفع هذا التحدي ، و يتمكن مواطنونا من العودة إلى أسرهم دون الاخلال بالأمن الصحي لجميع المغاربة ، بدون استثناء .

لذا ستواصل البعثات الدبلوماسية و المراكز القنصلية القيام بمهامها ، ومساعدة المواطنين المحتاجين ، ومرافقتهم ، والاستماع إليهم ، كما سيستمر العمل على كلا الجانبين من قبل جميع الاطراف ، حتى نتمكن من الخروج من هذا الوضع ، و حتى نتغلب على الصعوبات المختلفة التي تفرضها علينا وضعية الحجر وحالة الطوارئ الصحية. ونحن نعتمد بالطبع على مساهمة زملائنا الإعلاميين في دعم هذا العمل لصالح جميع المواطنين.

و فيما يتعلق بمسألة العودة، أجاب السفير محمد البصري، سؤال راديو دوزيم،  ” ان ما يجب على المرء أن يتذكر  أنه يجب الاعداد و التحضير لهذه العودة ، ويجب أن تكون ناجحة و لذلك يجب استيفاء جميع الشروط ليس فقط من اجل القيام بعملية الإعادة إلى الوطن ، ولكن هناك تدابير ما قبل و ما بعد العودة الى ارض الوطن. و هذا الامر يتطلب جهدا جماعيا من طرف متدخلين آخرين. إن جميع الإجراءات التي اتخذتها السلطات المغربية كانت تهدف إلى حماية المواطنين عبر منع انتشار هذا الوباء. على هذا الاساس يجب أن نكون قادرين على توفير الحماية لهم. علينا أن نكون قادرين على حماية أفراد أسرهم وبذل جهود بالتنسيق  مع وزارات الصحة والسلطات العمومية و وزاراة الداخلية ومختلف الجهات و الادارات المعنية ،  حتى تتضافر الجهود من أجل تتجاوز هذه الفترة الاستثنائية وغير المسبوقة.يقول السفير محمد البصري

 

وقال السفير محمد البصري، انه يجب أن تكون العودة إلى الوطن محضرة بشكل جيد. إنها ليست عملية تقنية و حسب ، فالعودة إلى الوطن هي عملية تتطلب تعبئة  جميع الشروط لنجاحها. بالنسبة للمغرب ، ليست هذه هي أول عملية ترحيل يتم تنظيمها ، فقد نظمنا في الماضي عمليات إعادة مئات المواطنين إلى الوطن عبر رحلات خاصة. وكانت العملية الأخيرة هي إعادة الطلاب المغاربة من ووهان. لذلك يجب علينا جميعاً الالتزام بتوحيد الجهود حتى نضمن نجاح عملية عودة مواطنينا فبالنظر إلى العدد، قد يكون علينا ان نستعد و نحضر  بما فيه الكفاية…”

وابرز السفير محمد البصري، ان المواطنين المغاربة العالقين في الخارج ، نتحدث بشكل رئيسي عن مواطنين كانوا في إقامات سياحية ، أو كانوا بصدد رحلات علاجية ، وزيارات عائلية ، وبشكل رئيسي الأشخاص الذين يتوفرون على تأشيرات إقامة قصيرة  أو المتواجدين في بلدان لا تطلب التأشيرة ، أما الطلاب ، هذه فئة وسيطة لا يمكن اعتبارهم مقيمين دائمين حيث انه بمجرد اتمام دراساتهم الجامعية اما سيعودون الى ارض الوطن، واما سيندمجون في سوق الشغل لدى الدولة المضيفة، وفي جميع الحالات فذلك يعتمد على مساراتهم المهنية و الدراسية، لكن في هذه المرحلة ، نحن نركز بشكل أساسي على المواطنين الذين تقطعت بهم السبل، أي المواطنين الذين يتوفرون على تأشيرات إقامة قصيرة المدة.

ودائماً بتعليمات ملكية سامية من جلالة الملك ، نصره الله ، لا أحد ، ولا مغربي واحد سيتم هجره وتركه لحال سبيله مهما كانت الظروف ، أياً كان الوضع. أنا شخصياً متفائل ويجب أن نكون متفائلين. يجب أن نكون قادرين على توحيد جهودنا في هذه الفترة الصعبة حتى نتمكن من الخروج منها وأعتقد أن ذلك لن يتم إلا  بمساهمة الجميع…”

وقال السفير محمد البصري” ان الجميع يوجد في التعبئة، بمن فيهم السيد الوزير نفسه ، إنه على اتصال مستمر مع خلية الأزمة ، ثم يتصل بزملائه بشكل يومي ، أحيانًا عدة مرات في اليوم ، للحصول على المعلومات للتأكد من أننا لا نفوت أي شيء، ومن أننا لا  نتخلف عن تلبية الحاجات التي يعبر عنها المواطنون و المواطنات، سواء لجهة تزويدهم بالمعلومات أو مواكبتهم أو الرد على استفساراتهم و تساؤلاتهم. في النهاية كل هذه الإجراءات هي إجراءات للحماية و المساعدة و الدعم.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*