جهة الرحامنة تقلب الطاولة على أخنوش و 300 منتمي للحزب يقدمون استقالتهم دفعة واحدة

يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار، فوق صفيح ساخن بعد تقديم 300 منتمي للحزب استقالتهم دفعة واحدة، وذلك في إقليم الرحامنة، تحديدا جماعات بنجرير وسيدي بوعثمان وجبيلات وبراحلة وولاد حسون وصخور الرحامنة ونزلة العظم وراس العين وبوشان.

ووجهت المجموعة المستقيلة رسالة حصلت “سياسي” على نسخة منها، إلى رئيس الحزب عزيز أخنوش، قالت فيها : “إنه قد تم تغيير المنسق الإقليمي بدون استشاراتنا وعين منسق غريب عن الإقليم وعن المجال السياسي، إضافة إلى نفور المتعاطفين وضمور الحيوية والتنافسية، وتدني سمعة الحزب وطنيا ومحليا.

وأشارت الرسالة ذاتها، إلى أن “إقليم الرحامنة انظم إلى التجمع الوطني للأحرار في بداية الثمانينات، وكان دائم التواجد في كل الاستحقاقات، وممثلا في أغلب الجماعات الترابية والمجلس الإقليمي والغرف المهنية ومجلس الجهة، ومجلس المستشارين ومجلس النواب، بحضور فعال، وتمثيل مؤسساتي وازن بل أصبح التجمع داخل الإقليم يشكل معادلة صعبة أمام أحزاب قوية ولها نفوذ”.

وأضاف المستقيلون في رسالتهم : أنه “اليوم و بكل أسف فقدنا ذلك البريق، وذلك الحماس، بفعل القرارات الفورية التي اتخذها الرئيس، ودمرت كل ما بنيناه، متسائلين في ذات الآن عن الأسباب والمبررات والدوافع التي أدت إلى التنكيل بالحزب عبر تغير الشخص المحرك للإقليم، وتسمية منسق شخص جديد و غريب ونكرة في إقليم الرحامنة”.

وتابعت الفئة المستقيلة رسالتها قائلة : “كما لا نخفيكم سرا وأنتم تشعرون به كذلك، حيث أصبحنا بكل أسف وحصرة نتضايق سياسيا وحزبيا، لما أصبحت عليه سمعة التجمع الوطني للأحرار في الأيام الأخيرة، إذ يشار إلينا بالمقاطعة في الانتخابات ضدا العلاقة الملتبسة والمتداخلة لسياسة الحزب مع قضاياه الاجتماعية والاقتصادية”.

كما عبر المستقيلون عن استنكارهم مما أسموه: “أسلوب الاحتقار الذي ينهجه هذا المنسق الحقير والغريب عن المنطقة، وعن المجال الحزبي، باعتماده على أسلوب إقصاء المناضلين القدامى، وضربه للديمقراطية المحلية. وتنصيبه لمكاتب فرعية سرية، متجاهلا أن أهل الرحامنة ضد الاحتقار، وقد ورثوا عزة النفس والكرامة أبا عن جد، ولا يتسامحون عند المس بكرامتهم كما لا يركعون للمال أو النفوذ”، حسب ذات الرسالة.

واسترسل الغاضبون رسالتهم الموجهة إلى أخنوش قائلين: “وتحت هذا الإحباط كله، وجدنا أنفسنا مجبرين أن ندافع عن مكانتنا وتاريخنا النضالي وتحصينه من الضياع لما له من علاقة مؤثرة وقوية على مكانتنا بين أهالينا، وداخل المشهد السياسي بالإقليم بصفة عامة”، مشيرين إلى أن “قرار الاستقالة صعب، ولكن الصعوبة تتجلى كذالك في ضياع هذه المكانة، والتاريخ النضالي، خصوصا ونحن على أبواب الاستحقاقات المقبلة، و لا نرضى أن تتهاوى مقاعدنا التمثيلية في المؤسسات الترابية والبرلمان بهذه السهولة إذ سندافع عنها من أي موقع كنا فيه خدمة لإقليمنا في فضاء سياسي مريح، وممكن في تكريس التعددية ويضمن حق التعبير والاختلاف”.

سياسي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*