المكتب السياسي “للبام” يشيد بالمبادرات الملكية ويعرب عن قلقه جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب

عقـد المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة اجتماعا له مساء يوم السبت 2020/06/27، برئاسة الأمين العام عبد اللطيف وهبي، خصص جدول أعماله للتداول في مستجدات الساحة السياسية الوطنية، والجوانب المرتبطة بالتحضير الجيد للاستحقاقات المقبلة، إضافة إلى مواكبة الشأن البرلماني وتفاعلات الوضع الداخلي للحزب.

وحسب البلاغ الذي توصلت “سياسي” بنسخة منه، فقد عبر كافة أعضاء المكتب السياسي عن تهنئتهم للملك محمد السادس على نجاح العملية التي خضع لها.

وفي ذات السياق، ثمن المكتب السياسي المبادرة الملكية الرامية إلى تقديم مساعدات طبية لبعض الدول الإفريقية الشقيقة، تنزيلا لروح التضامن وقيم التعاون التي دأبت المملكة المغربية على نهجها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأضاف البلاغ، أنه تفاعلا مع العرض المقدم من طرف الأمين العام حول أهم مستجدات الساحة السياسية الوطنية وكذا القضايا الاقتصادية والاجتماعية، أعرب المكتب السياسي عن قلقه جراء تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لفئات عريضة من المجتمع، نتيجة ارتجالية السياسات العمومية للحكومة، والتي فاقم فيروس كوفيد 19 المستجد من تداعياتها التي كانت ستكون أقوى لولا المجهودات التي بذلتها السلطات العمومية بفضل التوجيهات الملكية الاستراتيجية في هذا المجال.

هذا وقد دعا المكتب السياسي الحكومة إلى بلورة مخططات قصيرة ومتوسطة المدى، ناجعة وواضحة المعالم، بوسعها التخفيف من حدة الأزمة التي تعيشها العديد من القطاعات الاجتماعية والاقتصادية الحارقة التي باتت تفرض مجهودا استثنائيا.

وأشار المكتب السياسي في ذات البلاغ، إلى أن ما يعيشه العالم القروي من أزمات غير مسبوقة خلال هذه السنة، نتيجة الجفاف وانهيار أسعار الخضراوات والماشية، وشبه الإفلاس الذي عرفه قطاع الدواجن، إضافة إلى كارثة العواصف الطبيعية التي ضربت مناطق خصبة من المغرب وأتت على ما تبقى من مقومات الحياة بالقرى المغربية، داعيا الحكومة إلى التفاعل الجدي مع قضايا الفلاحين والكسابة، والتدخل الناجع من خلال تفعيل موارد مختلف صناديق تنمية العالم القروي، مع رصد حسابات خاصة لإنقاذ الوضع بالعالم القروي.

وحث المكتب السياسي في بلاغه، الحكومة على ضرورة استغلال الإمكانيات الباهظة التي رصدت لقطاع الصحة بمناسبة أزمة كوفيد 19، واستثمارها وفق ما تقتضيه الحكامة الجيدة للقضاء على العديد من الاختلالات التي يعيشها هذا القطاع،ومنها قلة الموارد البشرية والتجهيزات الطبية.

كما دعا المكتب السياسي، الحكومة إلى جعل المنظومة التربوية والتعليمية ضمن أولوياتها، إذ لا يمكن تحقيق تكافؤ الفرص في هذا القطاع إلا عبر تمكين كافة أبناء الشعب من الحصول على فرص تعليم جيدة ومتساوية، معتبرا أن القانون المالي المعدل المرتقب يجب أن يكون مناسبة لتعزيز المجهود الاستثماري للدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية فيما يخص البنيات والتجهيزات الاجتماعية، وكذا المنتجات والخدمات الضرورية، كما يدعو إلى اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تنطلق من التوجهات الكبرى لمشروع قانون المالية لسنة2021 ، وفق رؤية واضحة تستند إلى كل الدروس المستخلصة من أزمة كوفيد19.

من جهة أخرى، شدد المكتب السياسي على ضرورة انكباب الحكومة على مراجعة المقتضيات والقوانين التي تمس المرأة المغربية كما ينص على ذلك الدستور المغربي في عدد من فصوله خاصة الفصل 19 منه.

وفيما يتعلق بالاستحقاقات المقبلة، فقد جدد المكتب السياسي التأكيد على ضرورة التشبث بالخيار الديمقراطي مهما كانت الصعوبات، فهو السبيل الوحيد لبناء مؤسسات شرعية ديمقراطية تعكس إرادة الناخبين؛ ومن ثم دعا المكتب السياسي الحكومة إلى ضرورة احترام أجندة الاستحقاقات المقبلة، وفتح حوار عاجل حول مختلف القضايا الانتخابية، ولاسيما ورش مناقشة جميع القوانين المرتبطة بهذه الاستحقاقات القادمة، بعيدا عن كل ضغط زمني كما كان يحدث من قبل؛ رافضا في الوقت نفسه مختلف الدعوات النشاز الداعية إلى الانقلابات الناعمة على مضمون دستور الأمة، من خلال تهميش دور الأحزاب السياسية يضيف البلاغ ذاته.

وقد أعلن أعضاء المكتب السياسي أنه في بلاغهم، أنه وفي غضون الأيام القليلة المقبلة، سيعدون تصورا أوليا حول هذه الاستحقاقات لاسيما على مستوى نمط الاقتراع والعتبة، وكذا اقتراحات وموقف الحزب من مجموعة من التعديلات الخاصة بالقوانين الانتخابية المؤطرة للاستحقاقات المقبلة.

أما فيما يتعلق بالشأن الحزبي الداخلي، فإن المكتب السياسي، ومن خلال اجتماعات ممثلين عنه مع منتديات وتنظيمات الحزب الموازية وكذا الأمانات الجهوية بتكليف من المكتب السياسي، يشيد بدينامية التواصل مع كافة المناضلات والمناضلين بالجهات والأقاليم، ويؤكد انخراطه في توفير جميع الإمكانيات من أجل مساهمة كافة مناضليه في تقوية وتمتين البناء التنظيمي وضمان الانفتاح الواسع على جميع المواطنات والمواطنين والتفاعل مع كافة اهتماماتهم وقضاياهم.

كما نوه المكتب السياسي في ختام اجتماعه هذا، بعمل وأداء كافة منتخبي وبرلمانيي الحزب، سواء من خلال عملهم الميداني الدائم أو من خلال مواكبتهم ومتابعتهم لكافة الإشكاليات والقضايا التي تشغل بال المواطنات والمواطنين والمرتبطة بالشأن المحلي والوطني.

سياسي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*