مبديع: نسجل ترددا حكوميا في تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري وفي تملك الوعي الجهوي

اكد رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب محمد مبديع في مناقشة قانون المالية رقم 65.20 للسنة المالية 2021 اليوم الخميس 12 نونبر 2020″ لابد من الإقرار بالمجهودات القيمة التي قامت بها البلاد منذ بداية جائحة كورونا، بفضل الحرص الملكي السامي وتوجيهاته النيرة، والمواكبة المستمرة للحكومة وتعبئة مختلف المؤسسات الدستورية وعلى رأسها البرلمان، فضلا عن تضامن المواطنين، وتجند كل الأطقم الصحية والأمنية والسلطات العمومية والجماعات الترابية والإعلام والأحزاب والمجتمع المدني والمواطنات والمواطنين بحس وطني عالي وبروح تضامنية منقطعة النظير.
نحن نتطلع –السيد الرئيس- لمواصلة نفس التعبئة للتصدي لهذه الجائحة بأرقامها المقلقة. ولا تفوتنا الفرصة دون أن ننوه بالسبق المغربي الذي أعلن عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله حول التزود باللقاح ضد هذا الوباء الخطير في الأسابيع المقبلة….”

واكد مبديع، انه و “في هذا الإطار لا يمكننا في الفريق الحركي الذي هو امتداد للحركة الشعبية بمرجعيتها الفكرية والسياسية المستندة منذ أزيد من ستين سنة على بناء مغرب المؤسسات وترسيخ الخيارات الجهوية والمناصفة المجالية والدفاع عن الحقوق السياسية واللغوية والثقافية في إطار الوحدة في التنوع وعلى ضوء الوطنية المقرونة بالمواطنة وتلازم الحقوق والواجبات…”

وقال مبديع”لا يمكننا ، إلا أن نكون في الصفوف الأمامية لتنزيل المغرب الدستوري الجديد والتفاعل الإيجابي والخلاق مع كل المبادرات النوعية لتعزيز المسيرة التنموية والحقوقية لبلادنا. بقناعتنا الراسخة أن المواقف لا تصنعها المواقع. وأن مستقبل المغرب أكبر من الحسابات الحزبوية الضيقة والمواسم الانتخابية العابرة.
بهذا الإيمان العميق، ندعو جميع الفرقاء السياسيين إلى الانتصار للمغرب قبل الأحزاب والتأسيس لمنظومة العمل المشترك لرد الاعتبار للوسائط السياسية والنقابية والجمعوية تعزيزا لجسر الثقة بين المواطن والمؤسسات والترفع عن كل ما يمكنه أن يقسم لحمتنا الوطنية الراسخة والثابتة.

من هذا المنطلق يضيف مبديع” ، نتفاعل إيجابيا مع المرتكزات الأساسية التي رسم جلالة الملك نصره الله معالمها الأساسية المتمثلة في إطلاق خطة إستراتيجية لإنعاش الاقتصاد الوطني وخطة تعميم الحماية الاجتماعية وخطة إصلاح القطاع العام، ليبقى السؤال الاستراتيجي –السيد الوزير- هو إلى أي حد استطاع المشروع المعروض على أنظارنا ترجمة هذه التوجهات إلى أرقام واعتمادات ومقاربات وإجراءات؟ على هذا الأساس، نتساءل، السيد الرئيس، عن أية تصورات وأسبقيات ومخططات للحكومة ضمن هذه المرتكزات:
– الحماية الاجتماعية (6%-5%)
– التعليم – المنح – التعليم الجامعي – شكر السيد الوزير
– الصحة: ضعف الحكامة، ضعف التواصل، ارتفاع أثمنة الأدوية ومنها دواء الإنفلونزا الموسمية، ندرة الأدوية، المصحات…
– الإسكان: شكر السيدة الوزيرة، نتأسف على عدم استمرار برامج هذا القطاع كالسكن الاجتماعي والسكن المنخفض التكلفة والسكن الموجه إلى الطبقة الوسطى، فالبناء هو القاطرة وكما يقال: quand le bâtiment va tout va – المبادرات التشجيعية الأخيرة
– الجماعات الترابية (إشكالية تقليص الموارد…)
– تداخل الاختصاصات
– الجهات تحتل مكانة الصدارة في الدستور، وبالتالي يجب أن تتولى القضايا الكبرى
– ميثاق اللاتمركز الإداري يوجد عمليا على الورق ولم يتم تفعيله
– الصناعة التقليدية واقع مزري
– البطالة تفشت بشكل كبير حيث تعدت نسبة 12%
– الفلاحة: تثمين المنتوج – الفلاح تضرر بفعل عاملي كورونا والجفاف، ماذا أعددنا لإسعافه ودعمه؟
– الطاقات المتجددة، هذه هي الفرصة لاعتمادها لاسيما أن المغرب يزخر بالمؤهلات الطاقية البديلة، لماذا لا نعفي كل الآليات التي تدخل في هذه الطاقة البديلة من الضريبة على غرار دول أخرى كالسينيغال مثلا؟
– الماء يتطلب منظورا واضحا، تحدد فيه الأوليات
– الصناعة الوطنية يجب تشجيعها، فنحن الآن أمام محاولات فقط لخلق صناعة وطنية، والحال أن الدولة يجب أن تجتهد في خلق صناعة وطنية حقيقية تعفينا من استيراد كل شيء.
– القطاع غير المهيكل يحتضر اليوم، لأن ثلثي المغاربة الذين يشتغلون فيه فقدوا مصدر رزقهم.
– الجمعيات الرياضية وتضرر الرياضيين بصفة عامة
– الثقافة والفن غائبان، ونعتبر بأن الفنانين وشيوخ العيطة وعبيدات الرمى وأحيدوس توقفوا عن العمل، ولكن لم يلتفت إليهم أحد؟
– معاناة مموني الحفلات ومهنيي النقل وأرباب الحمامات وغيرهم من المتضررين.

واكد رئيس الفريق الحركي”بناء على المذكرة الشاملة التي ساهم بها حزبنا في مجال تدبير التداعيات الاقتصادية والاجتماعية، نجدد التأكيد على ضرورة بلورة مخطط استراتيجي شامل مبني على دعم القطاعات الإنتاجية المتضررة من قبيل قطاع السياحة والصناعة التقليدية والنقل المهني، والسكنى والتعمير، والفلاحة والفلاح الصغير، ودعم الصناعة الوطنية المحلية وإدماج القطاع غير المهيكل بغية تحريك الدورة الاقتصادية، خصوصا في هذا الوقت وفي هذه الظرفية بالذات.
ودعا مدبيع”  إلى مخطط استراتيجي مبني على إصلاح ضريبي شامل قائم على العدالة والإنصاف بدل مواصلة تضريب الطبقة المتوسطة والمقاولات المنهكة أصلا.
وهذا ما يقتضي في منظورنا الحركي التفكير في مأسسة التضامن الوطني عبر آلية الصندوق الوطني للدعم الاجتماعي في صيغة مؤسسة عمومية ذات شخصية معنوية ومستقلة، يدمج مختلف البرامج والصناديق المشتتة قطاعيا ويعزز بمساهمات مختلف المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والأشخاص الذاتيين، على أن تتأسس منظومة هذا الدعم على أساس السجل الاجتماعي الموحد، وفق معايير عادلة ومنصفة بعيدا عن التوظيف السياسوي لهذا الدعم.
بنفس المنطق، حضرات السيدات والسادة، نتطلع إلى إصلاح شامل وجوهري لنظام التقاعد عبر اعتماد نظام القطبين بدل الحلول المؤقتة المقياسية المستمرة فقط في تأجيل الأزمة.
وقال مبديع” نحن على مقربة من نهاية ولايات الجماعات الترابية وفي صدارتها الجهات في ظل الاختصاصات الدستورية لهذه المؤسسات، لا يسعنا في الفريق الحركي إلا أن نتساءل عن مخرجات التقييم الموضوعي لهذه التجربة الأولى التي تشرف على نهايتها! وأقول الأولى في إطار الجهوية الموسعة.
وفي هذا الإطار، وكخلاصات أولية، نسجل ترددا حكوميا في تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري وفي تملك الوعي الجهوي، فماعدا وزارة الداخلية ومصالحها الجهوية والإقليمية والمحلية، ويمكن أن أقول وزارة التربية الوطنية ووزارة الإسكان، فإن باقي القطاعات الحكومية لازالت بعيدة عن ترجمة إنخراطها في هذا الورش الجهوي الاستراتيجي، بدليل ترددها في رفع اليد عن الاختصاصات الذاتية للجماعات الترابية وبالأحرى التفكير في الاختصاصات المشتركة والمنقولة.
طموحنا، السيد الرئيس، هو مواكبة إصلاح القوانين الانتخابية بمراجعة جوهرية للقوانين التنظيمية للجماعات الترابية بمختلف أصنافها المحلية والإقليمية والجهوية للفصل في التداخل القائم بين الأصناف الثلاثة لهذه الجماعات ومع القطاعات الحكومية.””
بنفس المنطق،  يقول مبديع ” نتطلع في الفريق الحركي إلى تقييم موضوعي للاستراتيجيات القطاعية التي لا نختلف على أهميتها ونجاحها من قبيل “مخطط المغرب الأخضر” و”اليوتيس” والإقلاع الاقتصادي والمغرب الرقمي وباقي المخططات بما فيها السكن الاقتصادي والاجتماعي، بمنظور يحدد معالم الانتقال إلى النموذج التنموي المنشود.
في نفس السياق، لا يمكننا السيد الوزير، إلا أن نسجل بكل واقعية وموضوعية تغييب المشروع المعروض على أنظارنا للإصلاحات الجوهرية في قطاعي التعليم والصحة من خلال اعتمادات لم تخرج عن المألوف في ظل إجماع وطني على أولويات هذين القطاعين المستثمرين في الإنسان قبل المجال….”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*