بعد طرد الجرذان… المنطقة العازلة للكركارات تكتسي حلة جديدة

سياسي / ومع

باشرت السلطات المغربية، يوم الإثنين، عملية تشطيب وتنظيف واسعة في المنطقة العازلة للكركارات، بعد أيام قليلة من تحييد عناصر ميليشيات “البوليساريو” من هذا المعبر بين المغرب وموريتانيا.

ووظفت السلطات الإقليمية لأوسرد التي تقع هذه المنطقة في نفوذها الإداري، وكذا مصالح وزارة التجهيز، عدة جرافات، في هذه العملية التي استمرت اليوم الثلاثاء، والتي تتوخى تشطيب المسلك الطرقي البالغ طوله 8ر3 كيلومترات والفاصل بين النقطتين الحدوديتين المغربية والموريتانية، وتنظيف المنطقة من إطارات عجلات العربات والنفايات وخردة المركبات التي تم تركها بعين المكان، قبل أن يتم تفريغها في المحجز البلدي.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المنطقة، التي يطلق عليها اسم “قندهار” نسبة إلى المدينة الأفغانية الشهيرة، كانت في الماضي مرتعا لشتى أنواع التهريب. ففي هذا المكان، كان المهربون يسعون لبيع السيارات المستعملة التي تم إحضارها من منطقة غرب إفريقيا، والتي تحمل في الغالب أوراقا ولوحات تسجيل مزورة.

وأمام عمليات المراقبة الصارمة التي تفرضها الجمارك والأجهزة الأمنية المغربية بالمركز الحدودي الكركرات، تخلى المهربون عن هذه العربات في الصحراء، في انتظار غد أفضل على الأرجح.

كما تم استخدام الجرافات لتنظيف المنطقة من النفايات وبقايا الخيام التي أحرقها قطاع الطرق عند فرارهم، بعد عملية التأمين التي نفذتها القوات المسلحة الملكية، الجمعة الماضي، من أجل إعادة فرض انسيابية حركة البضائع والأشخاص عبر هذا المعبر، ووضع حد لأعمال التخريب التي تقوم بها العصابات القادمة من مخيمات لحمادة.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قد أكد، خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أنه على إثر فشل كافة المحاولات المحمودة للأمين العام، تحملت المملكة المغربية مسؤولياتها في إطار حقها المشروع تماما، لاسيما وأن هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها ميليشيات “البوليساريو” بتحركات غير مقبولة.

وأضاف جلالة الملك أن المملكة المغربية ستواصل اتخاذ الإجراءات الضرورية بهدف فرض النظام وضمان حركة تنقل آمنة وانسيابية للأشخاص والبضائع في الكركارات، كما أنها ستظل عازمة تمام العزم على الرد، بأكبر قدر من الصرامة، وفي إطار الدفاع الشرعي، على أي تهديد لأمنها وطمأنينة مواطنيها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*