فعاليات مدنية وحقوقية تبرز مسار تسوية النزاع بالاقاليم الجنوبية بين تحديات الواقع وتطلعات المستقبل

 

نظم الملتقى العام للمنظمات الاهلية الافريقية والعربية بشراكة مع وزارة الثقافة والشباب والرياضة وبتنسيق مع رابطة كاتبات المغرب والتنسيقية الوطنية لدعم الحكم الذاتي للصحراء المغربية ندوة وطنية رقمية حول موضوع :
(( مسار تسوية النزاع بالاقاليم الجنوبية بين تحديات الواقع وتطلعات المستقبل ))
تحت شعار : ” التنمية في المجال والاتسان والتاريخ “..احتفاء بذكرى المسيرة الخضراء وذلك يوم الاحد 8نونبر 2020 ابتداء من الساعة السادسة مساء .
تناولت الكلمة “رئيسة الملتقى الاستاذة خديجة بركات”  التي اكدت ان المبادرة المطنية للحكم الذاتي للصحراءالمغربية حضيت بتاييد كامل لدى الامم المتحدة حيث اكدت ان ازيد من 20 دولة عبرت عن دعم هذه المبادرة الملكية كاساس للتسوية الشاملة للنزاع المفتعل وهو الحل الذي يحفظ المصالح مشيرة الى القرار 2468 الذي يدعو جميع الاطراف خاصة الجزائر الى المشاركة بحسن النية في العملية على اساس قرار مجلس الامن، وذلك منذ 2007 .
في حين تطرق الدكتور الموسوي العجلاي الى ضرورة حل المشكل بطريقة سلمية، اكد ان مشكل جبل طارق سيؤثر على العلاقات المغربية الاسبانية مشيرا الى ان منطقة الساحل والصحراء، اصبحت بؤرة التوتر وصراع قديم جديد على المنطقة، وفصل مجمل المشاكل التي يعيشها البولزاريو والتي تبين نقط ضعفه القاتلة، كما تطرق الى ان مجلس الامن يسير نحو تاكيد مغربية الصحراء من خلال تفعيل الحكم الذاتي بعيدا عن باقي المقترحات المتجاوزة التي يدافع عنها الكيان الوهمي بدون اي امل وعلى راسها فكرة البحث عن تقرير المصير على اعتبار ان المنتظم الدولي يراهن على الاستقرار السياسي والامني للمنطقة باهميتها الاستراتيجية، كما ركز الدكتور العجلاوي على ان الامم المتحدة هي الهيئة الدولية الوحيدة القادرة على منافسة ملف الوحدة الترابية .
ومن جهته ركز الدكتور نور الدين بلحداد استاذ بمعهد الدراسات الافريقية على ان مشكل النزاع حول هذه الاقاليم له جذور تاريخية بحيث قدم جردا تاريخيا لمراحل من عمق الصراع المغربي الاسباني حول التراب المغربي الصحراوي في عهد السلطان المولى عبد الرحمان على اعتبار ان الدولة المغربية وعلى مر التاريخ، مرت من مجموعة المحاولات الاستعمارية بالانجليزية والاسبانية والفرنسية وحتى العثمانية حيث تم التاكيد على الحقوق السياسية لسلاطين المغرب على مر التاريخ على المناطق الصحراوية بالمغرب بكل الوسائل القانونية المثبتة للسيادة المغربية على اراضيه.
اما الاكاديمي الدكتور محمد النشطاوي محمد خبير أكاديمي أستاذ جامعي بجامعة القاضي عياض بمراكش،، فقد شدد في مداخلته التي عنونها بالبعد البيئي في التنمية المجالية للاقاليم الصحراوية على ضرورة ادماج فكرة التكيف مع التغيير المناخي مع التنمية المحلية وذلك ضمانا لفهم قضايا التغيرات البيئية وعلاقتها بالتنمية الترابية بالاقاليم الجنوبية. وقد تم ادراج برنامجين اضافة الى برنامج واحات الجنوب بهدف تفعيل رؤيا استراتيجية تنموية تسير في اطار تفعيل ثورة حقيقية لتفعيل سياسة مندمجة لجعل منطقة الصحراء المغربية منطقة وصل استراتيجية مع العمق الافريقي ببعدها البيئي .

في حين تناولت الاستاذة زينبة بنحمو مداخلتها التي عنونتها بالممارسة السياسية والتمثيل الترابي للنخب بالجهات الجنوبية مركزة فيها على اهمية التدبير المجالي والديمقراطية الحقة على خلق تدبير معقلن يسهم في استمرارية نجاح المسارالتنموي العام الذي سطره المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله .
ومن جهته طالب الاستاذ مصطفى جياف في مداخلته التي عنونها بالبولزاريو ورقصة الديك المجروح على الاستسلام للامر الواقع واعلان البولزاريو عن موته الكلنيكي وهزيمته المعلومة، ويعيش عزلة عربية واقليمية وافريقية تقابلها اشادة من المنتظم الدولي بشرعية المغرب على اراضيه، وهو ما يؤكد فتح القنصليات الدولية بمدينة العيون، مشيرا الى ان جل ساكنة المناطق الجنوبية تمارس تمثيليتها الانتخابية والسياسية بان ما يدعيه البولزاريو من انه الممثل الوحيد للشعب الصحراوي المزعوم امر لا وجود له على ارض الواقع، وندد جياف بتحرشات عصابات البلطجة وقطاع الطرق من عصابات البولزاريو ضد عابري منطقة الكركارات وهو ما يدعو الى الصرامة لاستفزازات عناصر الجبهة التي دونتها بعثة مينارسو .
اما الدكتور عبد الله الخضري فقد تمحورت مداخلته حول ارهاصات الننمية والاقاليم الجنوبية بين تحديات الواقع، وتطلعات المستقبل، اكد فيها على ضرورة التركيز على الجانب التنموي الذى وصلته الاقاليم الجنوبية من ناحية البنى التحتية بحيث يدعوالامر الى تظافر الجهود لاجل دفعة قوية نحو تنمية شاملة بالاقاليم الجنوبية .
هذا، وقد افتتحت الجلسة الثانية التي تراسها الاستاذ علي عشاق بشهادة النقيب علي نجاد الذي يتحدث عن مواقف عاشها مع شخصية سياسية هامة لها علاقات قوية ونافذة في قضية الصحراء المغربية، وهو نقيب سابق في الجيش المغربي عاش تجارب كبرى في الحرب مع البولزاريو مؤكدا الى ان البولزاريو ما هي الا كيان وهمي مدعوم بسلاح متطور من طرف الجزائر، وهو ما اكده بشهادات واقعية تؤكد ان البولزاريو ما هو الا لعبة في يد جنرالات الجزائر.
اما الاستاذ عبد الله بن مولاي فقد اكد على ان البولزاريو حاول ان يشكل حجر عثرة في مسلسل تنمية المغرب والمناطق الجنوبية، في حين ان المغرب ماض في مسلسله التنموي ، والدليل على ذلك ان تحرش البولزاريو بالكركارات ومحاولة انشاء مخيم مصغر ما هي الا تحرشات لن تجدي ولن تنفع .
اما الدكتور محمد الكيحل فقد تكلم عن الحداثة في مواكبة الجهود الدولية من اجل ثقافة نظيفة بحيث اصبح المغرب من بين الدول الكبرى المساهمة في هذا المجال على اعتبار ان الاتفاقيات الدولية ذات الطابع الحقوقي التي صادق عليها المغرب، وكذا القوانين الدستورية التي تسهم في تقييم وتتبع المواطن في التدبير العمومي، وهو ما الزم الجماعات المحلية بتشكيل هيئات تشاركية تخدم الصالح العام .
ومن جهتها اكدت الاستاذة خديجة الزغيغي الى ان المنجزات التي حققها المغرب على اراضيه في اطار المسيرة التنموية العامة التي جسدت بحق مرحلة تلاحم بين العرش والشعب ، بداية من ملحمة المسيرة الخضراء، ووصولا الى التنمية الشاملة التي شهدها ويشهدها المغرب والاقاليم الجنوبية خصوصا .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*