نزار بركة: الحكومة ظلت سجينة منطق الصراعات السياسوية بين مكونات أغلبيتها، بحيث أصبح كل قطاع وزاري يتلون بلون حزبه، في غياب التضامن والتجانس والمسؤولية السياسية المشتركة التي تتسم بها المؤسسة الحكومية، وكأننا أمام حكومة “كلها يلغي بلغاه”

نظم حزب الاستقلال يوم السبت عبر تقنية التواصل عن بعد دورة لمجلسه الوطني.
و عقدت.
هذه الدورة عقدت في ظل استمرار حالة الطوارئ الصحية بسبب جائحة كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية السلبية، وفي خضم أحداث وطنية ودولية غاية في الأهمية، إذ إنها تتزامن مع تطورات قضية وحدتنا الترابية أمميا ووطنيا، ومع احتفالات بلادنا بالذكرى 45 للمسيرة الخضراء التي أبدعها وقادها جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني رحمه الله ومع تخليد بلادنا للذكرى 65 لعيد الاستقلال.
وقال الأمين العام لحزب الاستقلال في عرضه السياسي ان هذه الدورة تعقد “في ظل استمرار حالة الطوارئ الصحية بسبب جائحة كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية والاجتماعية السلبية، وفي خضم أحداث وطنية ودولية غاية في الأهمية، إذ إنها تتزامن مع تطورات قضية وحدتنا الترابية أمميا ووطنيا، ومع احتفالات بلادنا بالذكرى 45 للمسيرة الخضراء التي أبدعها وقادها جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني رحمه الله ومع تخليد بلادنا للذكرى 65 لعيد الاستقلال الطافح بالدلالات الوطنية والتلاحم المتين بين العرش والشعب وملاحم الجهاد الوطني بقيادة المغفور له جلالة الملك محـمد الخامس طيب الله ثراه، كما تتزامن هذه الدورة، بدخول سياسي وبرلماني موسوم بقرب انتهاء الولاية الحكومية والبرلمانية الحالية وانطلاق العد العكسي للاستحقاقات الانتخابية 2021، وبعرض آخر مشروع قانون مالي في عهدة هذه الحكومة للمناقشة والتصويت بالبرلمان.

 كلها قضايا ومستجدات يقول نزار بركة، تتطلب منا في هذا المحفل التنظيمي الهام، تحليلا عميقا، ومقاربة خلاقة، وبلورة مبدعة للحلول والبدائل المتفاعلة مع نبض المجتمع والمستجيبة لحاجيات وتطلعات المواطنات والمواطنين…”

وأضاف نزار بركة “تظل قضية الوحدة الترابية لبلادنا في مقدمة انشغالات وأولويات حزب الاستقلال ومن أبرز قضاياه المركزية الراسخة الحضور في ذاكرة ووجدان ووعي جميع الاستقلاليات والاستقلاليين، سيرا على نهج المؤسسين والرواد، من الوطنيين والمقاومين ورجالات الحركة الوطنية، وفي طليعتهم الزعيم علال الفاسي…”

 وأضاف نزار بركة” بتأكيد القرار الأممي على مسار التسوية السياسية ودعوة الأطراف المعنية بما فيها الجزائر، باعتبارها طرفا أساسيا في النزاع، إلى مواصلة الانخراط في مسلسل الموائد المستديرة واستئناف المشاورات الدبلوماسية والسياسية وصولا إلى حل سياسي واقعي وعملي متوافق عليه. وقد كان للرؤية الملكية المتبصرة، التي أعطت زخما لمشاريع وأوراش التنمية بأقاليمنا الجنوبية في إطار النموذج التنموي الجديد الخاص بهذه الأقاليم، دورا حاسما في إرساء استراتيجية تنموية ناجعة تردد صداها لدى العديد من الدول الشقيقة والصديقة التي بادرت إلى دعم وإسناد القضية الوطنية والانتصار لسيادة المغرب على صحرائه، ترجمه الإقبال المتزايد على فتح العديد من قنصليات تلك الدول بمدينتي العيون والداخلة، كان آخرها دولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين اللتان عبَّرتا عن رغبتهما في هذا الشأن، وهو ما شكل حافزا لدول أخرى لمراجعة مواقفها وسحب اعترافها بالبوليساريو…”

 وقال نزار بركة “:انه مما شك في أن الظروف الاستثنائية التي تنعقد فيها هذه الدورة تلقي بظلالها على دينامية الحياة السياسية في ارتباطها بتأطير المواطنات والمواطنين في العمق الترابي، وبآليات اشتغال الأحزاب ومؤسساتها التقريرية والتنفيذية بسبب التقييد المتواصل على عقد الاجتماعات والتظاهرات والمهرجانات الخطابية. وضع تكيف معه حزبنا وأعاد تنظيم عمله من خارج المقرات وابتكر الوسائل والإمكانيات لرصد تطور الأوضاع بالتفاعل واليقظة والمواكبة والتتبع وعبأ رصيده الفكري وخبراته المستلهمة من مرجعيته التعادلية الاقتصادية والاجتماعية لاقتراح الحلول والمبادرات والبدائل العملية القابلة للتنفيذ، مساهمة منه في المجهود الجماعي لمختلف مكونات المجتمع في التصدي للوباء والحد من وطأة تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية…”

 وقال نزار بركة” الحكومة لا تواجه لوبيات الضغط وذوي المصالح الفئوية والقطاعية الحصرية بنفس التشدد والعناد، حيث أصبحت مشاريع قوانين المالية في السنوات الأخيرة، وتدابير أخرى موازية لها، مجالا خصبا لنشاط هذه اللوبيات في سابقة خطيرة في الحياة السياسية والأمن القانوني ببلادنا. حيث استطاعت أن تستصدر قرارات حكومية مهمة لفائدتها، لذلك كنا نصوت دائما ضد هذه القوانين وضد الاستسلام الحكومي.

إنها حكومة يقول بركة تنهج سياسة إغناء الغني وإفقار الفقير وإذلال الطبقة الوسطى، وهو الأمر الذي لم يمكن بلادنا من امتلاك قدرات ومقومات اقتصادية واجتماعية كفيلة بتطعيمه بالمناعة اللازمة للصمود أمام تداعيات أزمة كورونا.

وقال نزار بركة” وظلت الحكومة سجينة داخل منطق الصراعات السياسوية بين مكونات أغلبيتها، بحيث أصبح كل قطاع وزاري يتلون بلون حزبه، في غياب التضامن والتجانس والمسؤولية السياسية المشتركة التي تتسم بها المؤسسة الحكومية، وكأننا أمام حكومة “كلها يلغي بلغاه” مفككة يستقوي بعضها على بعض، مهووسة بمنطق السباق الانتخابي معلنة انسحابها من معترك الشأن العام ومن خدمة المواطنات والمواطنين….”

وأكد نزار بركة” نحن مقبلون على مرحلة حاسمة في تاريخ المغرب، مقبلون على تحديات كبرى داخلية وخارجية، مقبلون على مواجهة جيل جديد من الأزمات تفرزها المتغيرات الدولية المتسارعة، مقبلون على تبني النموذج التنموي الجديد الذي دعا إليه جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مقبلون على المرور للسرعة القصوى فيما يتعلق بتنزيل الجهوية المتقدمة ومشروع اللاتركيز الإداري وتقوية اللامركزية، لذلك فالانتخابات المقبلة ينبغي أن تفرز حكومة قوية منسجمة ومتضامنة ومجالس منتخبة جهوية ومحلية تحظى بسند شعبي وتعكس اختيارات الناخبين، كما أن المرحلة المقبلة تقتضي تجديد النخب وفسح المجال أمام النساء والشباب والكفاءات لقيادة المجالس المنتخبة والقطيعة مع مختلف مظاهر أزمة التسيير…”

 

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*