حماية الدولة أولا وأخيرا

سياسي/ رشيد لمسلم

طبقا للمقتضيات القانونية تقدمت كل من المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والمديرية العامة للدراسات والمستندات بشكاية أمام النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في حق أشخاص يقطنون خارج أرض الوطن باعتبارها مؤسسات مكفول لها حماية الدولة وأمنها واستقرارها والساهرة على الأمن العام ، وهي شكاية متابعة في حق هؤلاء الأشخاص الذين قاموا بإهانة أشخاص عموميين ومؤسسات الدولة بدوافع خارجية من خلال التهكم ونشر الأخبار الزائفة والتطاول على سيادة الدولة المغربية عن طريق القيام بخرجات أو (تصريحات) بمواقع التواصل الاجتماعي وببعض المواقع الالكترونية، يتم من خلالها مهاجمة مؤسسات أمنية وطنية عبر الترويج لمزاعم ومغالطات هدفها تضليل الرأي العام الوطني والإساءة إلى صورة المؤسسات وتبخيس عملها والتشكيك في طبيعة أدائها.
تماشيا مع مضامين روح الدستور والمواثيق الدولية والمقتضيات القانونية، الذي يظل محكوما دائما بالمصلحة العامة للمواطنات والمواطنين، بما في ذلك الحرص على احترام حقوقهم وحرياتهم. التي تمثل بدون شك عنوانا للإختيار الديمقراطي الذي تبنته المملكة المغربية، والقائم على التزام الجميع بمبادئ دولة الحق والقانون، سواء في إطار ممارسة الحقوق أو التقيد بالواجبات.
إن هذه السلوكات المنحرفة التي تهم السب والقذف من طرف أشخاص يحملون الهوية المغربية والذين من المفروض فيهم أن يتحلوا بحد أدنى من المسؤولية والنزاهة فيما أدلوا به من تصريحات واهية كانت بمثابة قذف صريح، ومساس واضح بالاعتبار الشخصي لموظفي هذه المؤسسات، وإهانة لهيئة منظمة تدفعنا إلى المساءلة عن هوية هؤلاء الأشخاص الذين وجدوا في وسائل التكنولوجية بوابة لنفث سمومهم والتلويح بالتصريحات المستهلكة المدفوعة الثمن والذين يصرون على هذا التحامل الممنهج، والافتقاد لروح المسؤولية والموضوعية، وتبخيس ما يتم تحقيقه من تقدم ومكاسب مشهود بها وطنيا ودوليا.
في الواقع إنّ احترام القانون ليس مجرّد شعار نبيل، ولا هو أساسٌ للحكم يتبنّاه القادةُ والقضاةُ ومنفّذو القانون فحسب، وإنّما هو ثقافة اجتماعية قبل كلّ شيء، تبدأ من الأسرة لتستمر مع المؤسسات التربوية والأكاديمية؛ فتُغرَس في عقول الشباب وتنعكس على تصرّفاتهم وسلوكهم الاجتماعي والمهني.
فاحترام القانون يتجلّى في أبسط الصور وأعظمها، انطلاقاً من نظافة الشارع، وانتهاء بتهديد أمن الدولة وحياة البشر، لأنّ جميع مفاصل الحياة مرتبطة بالقانون، ولعلّ سمعة المغرب في البناء المؤسساتي والديمقراطي وترسيخ الثقافة الأمنية المتكاملة الجوانب أصبح من الدول الراعية لحقوق الإنسان والهادفة إلى إرساء دعائم الدولة المغربية الحديثة والمتقدمة، وأن التطاول على مؤسساته من أية جهة كانت سواء من داخل الوطن أو خارجه يلزم مؤسساتنا تطبيق القانون وتفعيل المساطر الزجرية حماية للسيادة الوطنية أشخاصا ومؤسسات.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*