بنعتيق: النظام الجزائري لديه “الخوف من الموقع المتميز الذي يحظى به شخص الملك محمد السادس وسط الشعب الجزائري كقائد يحمل مشروعا إصلاحيا كبيرا، حقق منجزات كثيرة “

وصف عبد الكريم بنعتيق، الوزير السابق وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الإساءة التي استهدفت الملك محمد السادس من طرف برنامج على قناة “الشروق” الجزائرية، “بالعمل الغبي الذي يندرج في إطار المقاربات التي لم تحدث قطيعة مع الأساليب البئيسة للمدارس التي تعود إلى الحرب الباردة في تدبير الصراعات والخلافات الإقليمية”، خاصة في ظل تعقيدات المرحلة التي تمر بها دول المغرب العربي.

وأضاف بنعتيق في تصريح صحفي ل”هسبريس”،  أن الدافع وراء ذلك يعود بالأساس إلى الخوف من التحولات الإقليمية التي تجعل من المغرب قوة بـ”فضل ملك يتعامل بنضج وحكمة مع التحولات الكونية، والخوف من المكتسبات الأخيرة التي على رأسها اعتراف الإدارة الأمريكية بمغربية الصحراء وبمشروع الحكم الذاتي، والخوف من متانة وقوة ارتباط المغاربة بالمؤسسة الملكية الضامنة للاستقرار ووحدة المغاربة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن ما يقع بالجارة الشرقية هو : “محاولة لإضعاف النخب الجزائرية المتشبثة بعلاقة الاحترام والتقدير بين البلدين، ودفعها إلى التهميش”، مشددا على أن الإساءة للملك هو بمتابة تفريغ ل “الخوف من الموقع المتميز الذي يحظى به شخص الملك وسط الشعب الجزائري كقائد يحمل مشروعا إصلاحيا كبيرا، حقق منجزات كثيرة لبلده في ظرف وجيز، ويتطلع لبناء مشروع مغاربي برؤية سياسية واقتصادية تشاركية”.

كما اعتبر بنعتيق، أنها “محاولة تسعى لجر المؤسسة الملكية إلى صراع إقليمي لإضعاف صورة الملك على المستوى الدولي، لا سيما وأن شخصيته تحظى باحترام وتقدير من طرف كبار الكون، أمريكا والصين وروسيا والدول الأوروبية واللاتينية”، وهذا ما “يؤهله هذه المكانة للقيام بأدوار أساسية لحل معضلات كبرى، وعلى رأسها القضية الفلسطينية”، بالإضافة إلى وجود “خوف من المقاربة التي ينهجها الملك في التعامل مع الخلافات بين الإخوة، وأكبر دليل ومثال الخلاف الخليجي-الخليجي، والتي أثبتت الأيام أنها كانت وفق رؤية صائبة”.

وتابع بنعتيق كلامه قائلا: “أن هناك خوفا كذلك من القراءة التي يتبناها الملك في تعامله مع الإشكاليات المطروحة في الشرق الأوسط، والتي تنبع من خطاب الملك في قمة دول الخليج عندما عارض بقوة مسلسل إضعاف الدول على حساب الاستقرار”، مشددا على أن “السمعة والاحترام والتقدير الذي تحظى به المؤسسات المغربية الفاعلة في مجالات متعددة، والمشهود لها بالاحترافية واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية، يخلق بدوره الخوف في بعض النفوس المريضة”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*