مكر، مدبر، مقبل

 

سياسيي/ بقلم رشيد لمسلم


قبل أشهر قليلة من تنظيم الانتخابات الوطنية والجهوية والاقليمية والمحلية، أصبحت المقرات الحزبية تعرف دينامية حول التجاذبات والالتحاقات والوعود بتقديم التوكيلات وباتت الحياة السياسية تشهد ما تشهده الحروب التاريخية لكن بطرق أكثر حداثة وسلمية.
مكر مدبر مقبل،هو العنوان المناسب لحركات التنقل والتنقيلات والتجاذبات والاستقطابات والتنافرات الانتخابية التي باتت تطبع الحياة السياسية الوطنية اليوم ، في حرب باردة وناعمة بين الأحزاب السياسية التي تستعد للفوز والظفر بأكبر عدد من المقاعد الانتخابية في غفلة من التأطير السياسي وحب الانتماء للبيت الحزبي فكريا وايديولوجيا، تربية وتكوينا، في مشهد رياضي لسباق الخيول الجامحة بعيدا عن سباق العدو الريفي كلعبة رياضية شريفة، او لعبة التنس ( عندي عندك).
السياسة الانتخابية أصبحت مثل لعبة التيرسي بكل مقوماتها، بعيدا عن تلك الروابط التي تربط المناضل بمؤسسته الحزبية مما ينذر بغياب التأطير والتكوين السياسي الايديولوجي لتحمل المسؤوليات الوطنية.
هذه الصورة في إطار مابات يسمى ( مكر مفر مقبل مدبر) تجعلنا نطرح تساؤلات متعددة عن التنظيمات الشبابية الحزبية ودورها في تحمل المسؤوليات بعيدا عن اللوائح الوطنية التي ألغيت في آخر لحظة وكسرت بل حطمت أحلام المنتفعين والحالمين بالريع السياسي وأكدت معنى التراجع الحاصل في المؤسسات الحزبية التي تستفيد من دعم الدولة وتظل في سبات عميق غير مبالية بتربية الاجيال بحس وطني وأيثار وتضحية ويطالبنا بخلق رجة سياسية حقيقية من أجل خلق جيل الكفاءات السياسية والحقوقية والاقتصادية وغيرها من المسؤوليات المرتبطة بخدمة الشعب والوطن .
في انتظار نهاية المسرحية ..لنا كلمة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*