مضيان: نسجل بإيجابية هذا التحول الجديد في التعامل مع نبتة الكيف، ونريد أن يشكل هذا المشروع مدخلا حقيقيا لبديل اقتصادي واجتماعي لساكنة المنطقة

أكد رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، في مناقشة مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي” إن مناقشة هذا المشروع تعتبر لحظة تاريخية، ومحطة تحول كبير في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لساكنة المناطق المعنية بزراعة نبتة الكيف، عندما نستحضر مآسي ومعاناة هذه الشريحة العريضة من المواطنين، الذين فرضت عليهم الطبيعة وخصوصية المنطقة، أن يجعلوا من هذه النبتة مصدر عيشهم، عندما يتعلق الأمر بموضوع ظل على الدوام طابوها يعتبر الحديث عنه محرما.
هذا يعني أن السياسات المتبعة منذ 1974 كانت خاطئة، دون مراعاة لخصوصية المناطق المعنية، وفي غياب أي مجهود لمعالجة الوضعية ببعدها التنموي والإنساني بعيدا عن المقاربة الأمنية المعتمدة، كما أبانت عن ذلك دراسة الجدوى التي قدمتها وزارة الداخلية التي كشفت مدى تأخر المغرب في الاستعمال المشروع لهذه النبتة وآثارها الايجابية على الساكنة.”

وأضاف مضيان ” في هذا السياق، لابد من استحضار المبادرات التي حرص الفريق الاستقلالي على القيام بها منذ التسعينات، سواء على مستوى تثمين نبتة الكيف، أو على مستوى حماية المزارعين من الملاحقات والشكايات الكيدية، أو على مستوى إيجاد البدائل الاقتصادية والاجتماعية للساكنة المعنية، التي تعيش في وضعية التهميش والإقصاء، عندما تقدم بمقترح قانون يتعلق” بزراعة وتصنيع وتسويق عشبة الكيف”بتاريخ 23/12/2013، لكن الحكومة تعاملت مع هذا المقترح كعادتها بمنظور سلبي، وكذلك الشأن بالنسبة لمقترح القانون المتعلق بالعفو العام عن الأشخاص المحكوم عليهم والمتابعين في قضايا زراعة الكيف.”

وأكد مضيان “إننا نسجل بإيجابية هذا التحول الجديد في التعامل مع نبتة الكيف، ونريد في الفريق الاستقلالي، أن يشكل هذا المشروع مدخلا حقيقيا لبديل اقتصادي واجتماعي لساكنة المنطقة، بالنظر للآفاق الواعدة المتعددة والمتنوعة لهذه النبتة، على غرار العديد من الدول الأوربية والأمريكية والأسيوية، حتى تشكل مادة إستراتيجية، ليس فقط من حيث تسريع وثيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ولكن أيضا وأساسا تصبح معها المناطق المعنية قطبا اقتصاديا جذابا، ومصدر إشعاع دولي، بعدما ظلت لسنوات طويلة تعاني من سياسة التهميش والإقصاء.”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*