البرلمان الإفريقي والعربي يتضامنان مع المغرب وإسبانيا تلعب بالنار

سياسي/ الرباط
من راقب الاتحاد الأوروبي وهو ينحاز إلى إسبانيا عقب الأزمة الدبلوماسية المغربية/ الإسبانية، يلتقط دون عناء سمتين بارزتين، طبعا مواقف البرلمان الأوروبي الذي لم يلتزم الحياد المطلوب في حل هذه الأزمة، السمة الأولى (ببغائية) الإعلام الإسباني، وبشكل مفضوح للموقف الأوروبي (الآمر)، والسمة الثانية غياب الاجتهاد الخاص بكل دولة أوروبية، بعد جملة من التغييرات والمستجدات التي نقلت المسألة المغربية من حالة السكون والترقب إلى حالة الحركة والفعل، وأهم هذه المستجدات ما تمخضت عنه اعتراف مجموعة من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء ورفع اللبس عن هذا الملف الذي عمر لعقود في ردهات المحكمة الدولية، بعد كشف (المستور) والنوايا المبيتة تجاه المغرب من قبل الجارتين الجزائر وإسبانيا، اللذان ظلا لعقود من الزمن تصنع الأزمات المفتعلة وترعى كيان الانفصاليين الوهميين بالبوليساريو، وتناسب الميديا العالمية، وهي الخبيرة في شؤون الفلسفة والسياسة والاقتصاد باعتبارها وريثة المنعطفات العالمية الكبرى، أن غياب التراكم الداخلي لا يصنع التغيير، وأن العامل الخارجي مهما كان مؤثرا سيأخذ بأحلام الطامحين للتغيير إلى مهب الريح، مهما اتسمت طموحاتهم بالنبل والمصداقية.
المطلوب اليوم وبعد قرار البرلمان الأوروبي، الاستفادة من دروس الأزمة وعبرها وعوامل تطورها داخليا وخارجيا، ووضع تحليل واقعي لمرحلة آتية تعد مرحلة مفصلية في التاريخ المغربي المعاصر، فبالاستناد لهذا التحليل الواقعي البعيد عن تضخيم معطياته أو تهميشها، ستتمكن بلادنا أن تخرج من النفق الذي أراده البرلمان الأوروبي مستقرا لها.
لنبحث عن مكامن القوة والضعف، ونحدد الأولويات، ونسعى إلى توحيد القوى الحية الوطنية بمختلف أطيافهم السياسية والاجتماعية والفكرية لوضع هذا التحليل الواقعي، وتقديم رؤية شاملة تركز على عوامل النهوض الوطني واستمرار رفع التحديات ومواجهة كل الأصوات المناوئة لقضيتنا الوطنية، عبر حزمة من الاقتراحات على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، وما نأمله اليوم هو التحرك باتجاه علاقاتنا مع الاتحاد الأوروبي من أجل التمهيد لمنعة البلاد وصلابة شعبنا لمواجهة مختلف الأزمات المرتقبة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*