نبيل بنعبد الله يرد على لشكر: “اللي بغانا… يلقانا”
بقلم: عبد الهادي بريويك
في مشهد سياسي مشحون بالتوترات والتقاطعات الحزبية، وجه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، رسائل سياسية نارية خلال اللقاء التواصلي الوطني الذي نظمه الحزب إلى جانب جمعية المنتخبين التقدميين، يوم السبت 5 يوليوز 2025 بالعاصمة الرباط.
وفي كلمة وُصِفَت بالقوية والمسؤولة، لم يتردد بنعبد الله في تشريح الوضع العام بالمغرب، محمّلاً الحكومة مسؤولية “تفشي الإحباط الاجتماعي، واتساع رقعة الفوارق الطبقية والمجالية”، نتيجة ما اعتبره “سياسات فاشلة وعاجزة عن الاستجابة لانتظارات المواطنين”.
وأكد الأمين العام على أن حزب التقدم والاشتراكية، وفي ظل هذا السياق المتأزم، يواصل أداءه الريادي كقوة سياسية تقدمية، “تنتصر للمصلحة العامة، وتشتغل بعقل نقدي واقتراحي، واضعة نصب أعينها الانحياز لقضايا المواطن اليومية”، وفق تعبيره.
كما نوه بالدور الحيوي للفريق البرلماني للحزب، سواء من خلال مداخلاته النوعية داخل المؤسسة التشريعية، أو عبر مبادراته السياسية التي تُترجم مواقف الحزب الفكرية والأخلاقية.
ولم تمر الكلمة دون رد سياسي حازم على إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي هاجم فيها حزب التقدم والاشتراكية، في سياق الجدل حول لجنة تقصي الحقائق البرلمانية التي انسحب منها الاتحاد “بشكل مفاجئ وغير مبرر”، بحسب ما ألمح إليه بنعبد الله.
وفي ردٍّ حمل دلالات سياسية واضحة، قال الأمين العام لحزب الكتاب: “اللي بغانا… يلقانا”، في إشارة صريحة إلى رفض حزبه الانخراط في أي محاولات للتشويش أو المقايضة السياسية المغلّفة بخطاب الود المريب.
واعتبر بنعبد الله أن ما صدر عن لشكر لا يرقى إلى مستوى المسؤولية السياسية، ويمس بقواعد العمل الديمقراطي النظيف، مشدداً على أن حزب التقدم والاشتراكية لا يقبل “بالمزايدات الفارغة ولا بمغازلات جوفاء تتناقض مع جوهر العمل السياسي الجاد”.
كما لم يُغفل بنعبد الله الإشادة بالأدوار الجوهرية التي يضطلع بها منتخبو الحزب على مستوى الميدان، والذين يشتغلون في صمت وبنكران ذات، من أجل خدمة الصالح العام والاستجابة لحاجيات المواطنات والمواطنين في مختلف الجهات والمجالات الترابية. واعتبر أن هذا الالتزام اليومي والمسؤول يُجسد فعلاً روح حزب التقدم والاشتراكية، ويستدعي مزيداً من التعبئة والانخراط، استعداداً لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بروح نضالية عالية وطموح مشروع نحو تحقيق نتائج وازنة تعزز الحضور السياسي للحزب وتُرسخ موقعه كفاعل وطني فاعل ومؤثر.
واختتم بنعبد الله كلمته بالتأكيد على أن حزبه سيظل في صلب المعركة من أجل مغرب أكثر عدلاً وإنصافاً وتقدماً، مهما حاول البعض “خلط الأوراق أو تصفية حسابات سياسوية ضيقة”.
