الحزب الديمقراطي الوطني يدعو إلى مزيد من التعبئة والانضباط وروح المبادرة، من أجل إنجاح المرحلة المقبلة

عقد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الوطني برئاسة الأمين العام الدكتور خالد البقالي اجتماعًا تنظيميا وتوجيهيا، والذي يندرج ضمن سياق وطني دقيق، يقتضي تعزيز الثقة في العمل السياسي وترسيخ ثقافة المسؤولية والمبادرة، ومواصلة الانخراط الجاد في الأوراش الوطنية الكبرى التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده. حسب بلاغ توصلت به”سياسي

وفي مستهل الاجتماع، عبّر المكتب السياسي عن اعتزازه العميق بذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، باعتبارها لحظة مفصلية في تاريخ المغرب الحديث، جسّدت وحدة الصف والإرادة الشعبية في استرجاع الحرية والسيادة وبناء الدولة الوطنية.

كما جدد المكتب السياسي الدعاء الصادق إلى الله العلي القدير بأن يمنّ على صاحب الجلالة الملك محمد السادس بموفور الصحة والعافية، وأن يحفظه بما حفظ به الذكر الحكيم، وأن يديم على وطننا الأمن والاستقرار والازدهار.

وتداول الاجتماع في الدينامية التنظيمية التي يعرفها الحزب على الصعيد الوطني، عبر مختلف الجهات والأقاليم، وما تحقق من تعبئة ميدانية وتواصلية بفضل عمل المكاتب الجهوية والإقليمية وعموم المناضلات والمناضلين، في المدن والقرى على حد سواء.

كما نوّه المكتب السياسي بما راكمته هياكل الحزب من حلقات تواصلية وتكوينية ولقاءات ميدانية متواصلة بمختلف جهات المملكة، بما يعكس خيار القرب من المواطن، وتجديد النخب، وتأطير الشباب والنساء، وتعزيز الانخراط الجماعي في مشروع الحزب الإصلاحي.

وفي إطار التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكد المكتب السياسي أن الرهان الحقيقي ليس فقط في المشاركة، بل في بناء عرض سياسي مسؤول يقنع المواطن ويفتح أفق الأمل، على أساس برنامج واقعي يضع محاربة الهشاشة الاجتماعية في صلب الأولويات، ويجعل المواطن مركز الاهتمام في السياسات العمومية، مع تشديده على أن الحرب على الفساد بكل أشكاله ليست شعارًا ظرفيًا، بل التزامًا أخلاقيًا وسياسيًا ومؤسساتيًا يتطلب وضوحًا في المواقف وصرامة في الممارسة وربطًا دائمًا للمسؤولية بالمحاسبة.

وبناءً عليه، يسجل المكتب السياسي ما يلي:

1) تثمين الدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب عبر مختلف المكاتب الجهوية والإقليمية، والدعوة إلى مواصلة توسيع قاعدة الانخراط، وتأهيل الأطر، وتعزيز حضور الشباب والنساء باعتبارهما رافعتين للتجديد والانفتاح؛

2) اعتماد مقاربة تنظيمية عملية خلال المرحلة المقبلة قوامها: انتظام اجتماعات أجهزة الحزب، وإطلاق دورات تكوينية موضوعاتية، وتوحيد أدوات التواصل الداخلي، وضبط آليات التتبع والتقييم بما يضمن نجاعة القرار التنظيمي وفعاليته؛

3) التأكيد على مركزية التأطير السياسي للمواطنات والمواطنين، والتحسيس بأهمية الانخراط في المسار الانتخابي وفق القوانين الجاري بها العمل؛

4) وضع إطار عمل موحد للتعبئة الانتخابية على الصعيد الوطني، يرتكز على القرب الميداني، والإنصات لانتظارات الساكنة، وإعداد مقترحات عملية تعالج قضايا الشغل والتعليم والصحة والسكن والعدالة المجالية، وربطها ببرنامج حزبي قابل للتنزيل والقياس؛

5) تثبيت التزام الحزب بالدفاع عن دولة المؤسسات والقانون، وصون الحقوق والحريات، وترسيخ استقلالية الهيئات المهنية والمدنية في إطار الدستور، بما يعزز الثقة في التمثيل المؤسساتي وفي جودة النقاش العمومي؛

6) تسجيل الاهتمام بما يعرفه النقاش العمومي والمؤسساتي حول النصوص المؤطرة للمجال الإعلامي والصحافي، ولا سيما المبادرات الرامية إلى إحالة بعض مشاريع القوانين ذات الصلة على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقتها للدستور، واعتبار ذلك آلية دستورية مشروعة تضمن سلامة التشريع، وتدعم حرية الصحافة وتعددية الرأي، وتحصّن استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة، مع الدعوة إلى نهج مقاربة تشاركية موسعة تضم المهنيين والفاعلين المؤسساتيين لضمان نصوص متوازنة وقابلة للتطبيق.

وإذ يؤكد المكتب السياسي عزمه مواصلة العمل الميداني المنظم، وتعزيز الحضور القريب من هموم المواطنين، فإنه يدعو جميع مناضلات ومناضلي الحزب إلى مزيد من التعبئة والانضباط وروح المبادرة، من أجل إنجاح المرحلة المقبلة، وترجمة مشروع الحزب إلى فعل سياسي مؤثر، قوامه النزاهة والجدية وخدمة الصالح العام.

   

 

 

 

 

 

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*