USFP bann

فاطمة الزهراء المنصوري ترفض الانجرار إلى سجالات الانتخابات: فلسطين موقف ثابت.. والوطن وثوابته ومؤسساته بوصلة “البام”

المنصوري ترفض الانجرار إلى سجالات الانتخابات: فلسطين موقف ثابت.. والوطن وثوابته ومؤسساته بوصلة “البام”

سياسي: الرباط

رفضت فاطمة الزهراء المنصوري منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، تحميل حزبها مسؤولية مواقف أو تصريحات صادرة عن أطراف أخرى، ردا على تصريحات عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مؤكدة أن كل طرف مسؤول عن اختياراته، وأن موقف “البام” من القضية الفلسطينية تحدده بياناته ومواقفه الرسمية، التي وصفتها بـ”الواضحة والصريحة” و”التي لا تحتمل أي مغالطة”.

المنصوري، التي تحدثت تصريح صحفي عقب تصريحات لبنكيران، رفضت منذ البداية الانطلاق من أرضية السجال التي وضعت أمامها، مؤكدة أنها وحزب الأصالة والمعاصرة غير مسؤولين عن مواقف الآخرين وتصريحاتهم واختياراتهم، وأن ما يصدر عن هؤلاء “يعنيهم أولا وأخيرا”، وأضافت منسقة القيادة الجماعية لـ”البام”: “إذا كان هناك نقد أو اعتراض، فأنا لست معنية به”

فلسطين.. المنصوري تعيد النقاش إلى وثائق الحزب

وكان الملف الفلسطيني النقطة الأكثر وضوحا في جواب المنصوري، إذ لم تقدم موقفا جديدا صيغ ردا على بنكيران بل أحالت مباشرة إلى المواقف المعلنة سابقا من طرف حزبها، وهي تقول “مواقف حزبنا من القضية الفلسطينية واضحة ومعروفة، وتعبر عنها بلاغات حزبنا وبياناته، ويمكنكم العودة إليها، فهي صريحة ولا تحتمل أي مغالطة”

ولا تبدو إحالة المنصوري على بيانات الحزب تفصيلا في جوابها، ذلك أن العودة إلى المواقف الرسمية الصادرة عن الأصالة والمعاصرة خلال السنوات الأخيرة تكشف أن فلسطين حضرت بشكل متكرر في بيانات المكتب السياسي والقيادة الجماعية والمجلس الوطني، وليس فقط في اللحظة الانتخابية الحالية.

ففي 29 ماي 2024، أصدرت القيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة بلاغا أدانت فيه ما وصفته بالأعمال الوحشية والخروقات التي ترتكبها إسرائيل في حق الشعب الفلسطيني، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته إزاء ما يجري في غزة.

وفي دجنبر من السنة نفسها، عاد المكتب السياسي للحزب إلى الملف، منددا بما وصفه بالإبادة الجماعية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في حق الفلسطينيين في غزة، وداعيا المؤسسات الدولية والقوى الفاعلة إلى التدخل لحماية المدنيين ووقف العدوان.

واستمر الموقف نفسه خلال 2025، إذ أدان المكتب السياسي للحزب، في بلاغ صادر في غشت من السنة الماضية، استمرار الهجمات الإسرائيلية على الفلسطينيين، بما فيها الاعتداءات التي طالت الصحافيين كما توقف عند الوضع الإنساني في قطاع غزة، وأشاد بالمبادرات الإنسانية التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس لفائدة الفلسطينيين.

ولم يتغير هذا الخط خلال السنة الانتخابية الحالية، ففي يوليوز 2026، جدد المكتب السياسي للأصالة والمعاصرة إدانته للعدوان الإسرائيلي على الشعبين الفلسطيني واللبناني، قبل أن يعود المجلس الوطني للحزب خلال دورته المنعقدة يوم 25 يوليوز، ليؤكد دعمه للقضية الفلسطينية، بالتوازي مع تثمين الجهود التي يبذلها الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، دفاعا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

من فلسطين إلى ثوابت الدولة

المنصوري لم تتوقف عند إحالة موقف حزبها من فلسطين إلى بلاغاته السابقة، بل أنهت جوابها بعبارة نقلت النقاش إلى مستوى آخر، حين ربطت موقع حزبها بخدمة المغرب وثوابته ومؤسساته.

وقالت: “أنا وحزبي الأصالة والمعاصرة نخدم وطننا ووطننا فقط، وثوابته ومؤسساته هذا هو شرفنا الوحيد والأكبر”، حيث وضعت منسقة القيادة الجماعية للأصالة والمعاصرة موقف الحزب داخل الإطار الوطني والمؤسساتي الذي يحكم اختياراته، بدل جعله تابعا لمواقف أطراف أخرى أو لسجال انتخابي ظرفي.

وفي ملف فلسطين تحديدا، تظهر البيانات الرسمية للحزب ارتباط موقفه أيضا بالموقف المغربي الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وبالدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس بصفته رئيسا للجنة القدس.

وهذه ليست إحالة جديدة ظهرت مع سجال بنكيران، إذ كررتها وثائق مذكرات وبلاغات الحزب في أكثر من مناسبة، فبيانات المكتب السياسي والمجلس الوطني جمعت بين إدانة العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وبين تثمين المبادرات الملكية الإنسانية والدبلوماسية تجاه فلسطين والقدس.

ويأتي هذا الاشتباك قبل أيام قليلة من الاقتراع التشريعي، في مرحلة بلغت فيها المنافسة بين الأحزاب ذروتها، وأصبحت فيها المواقف السياسية جزءا مباشرا من معركة استقطاب الناخبين، لكن استحضار القضية الفلسطينية في هذا السياق يرفع سقف السجال، بالنظر إلى مركزيتها في الرأي العام المغربي وإلى حضورها المستمر في الخطاب السياسي والحزبي.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*