كيف نصالح المغاربة مع السياسة بعودة وجوه كانت سببا في فقدان الثقة في السياسة

سياسي: الرباط

“…..فمن الحق المواطن أن يتساءل: ما الجدوى من وجود المؤسسات، وإجراء الانتخابات، وتعيين الحكومة والوزراء، والولاة والعمال، والسفراء والقناصلة، إذا كانون هم في واد، والشعب وهمومه في واد آخر؟. فممارسات بعض المسؤولين المنتخبين، تدفع عددا من المواطنين ، وخاصة الشباب، للعزوف عن الانخراط في العمل السياسي، وعن المشاركة في الانتخابات. لأنهم بكل بساطة، لا يثقون في الطبقة السياسية، ولأن بعض الفاعلين أفسدوا السياسة ، وانحرفوا بها عن جوهرها النبيل.

وإذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟..

لكل هؤلاء أقول :” كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا.

فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون…”

مقتطف من الخطاب السامي الذي وجهه الملك محمد السادس ، نصره الله، يوم السبت 29 يوليوز 2017، بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين.

انها كلمات معبرة في الخطاب الملكي، تضعنا اليوم امام تحدي عودة بعض الوجوه او استمرارها في تدبير الشأن العام او في ممارسة السياسة وقياد الاحزاب، فالانتخابات التشريعية الاخيرة اظهرت ضعف نسب المشاركة وعزوف شبابي عن الانتخابات، وفي المشاورات الحكومية شاهدنا عودة وجوه ” محروقة” سياسيا، تظهر  عند كل ” همزة” للحصول على مقعد وزاري او ريع المؤسسات.

فاليوم المطلوب ان تكون في الحكومة كفاءات من النساء والشباب ونخب جديدة، والقطع مع بعض الممارسات التي افقدت المغاربة الثقة في الفاعل السياسي وفي السياسيين، ان اردنا مصالحة المغاربة مع السياسة واسترجاع الثقة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*