هذا ما رد به العثماني عن البرلمانيين بخصوص الشباب والمجلس الاستشاري للشباب والبطالة والشغل

سياسي: الرباط

قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في الجلسة الشهرية بمجلس النواب ان ” الاهتمام الكبير الذي تحظى به هذه الفئة لدى صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، وهو ما تجلى في عدد من الخطب والرسائل الملكية، آخرها الخطاب السامي الذي ألقاه جلالته بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 2017-2018، حيث قال جلالته ” وعلى غرار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإننا ندعو إلى بلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب تقوم بالأساس على التكوين والتشغيل، قادرة على إيجاد حلول واقعية لمشاكلهم الحقيقية، خاصة في المناطق القروية والأحياء الهامشية والفقيرة.”..

واضاف العثماني انه ” وانسجاما مع هذه التعليمات الملكية السامية، وتفعيلا لمضامين البرنامج الحكومي الذي بوأ الشباب موقعا مركزيا في سياسة الحكومة، فإن الحكومة وضعت سياسة شاملة ومندمجة لفائدة الشباب تقوم على تحسين شروط إدماج هذه الفئة وانخراطها في الحياة العامة.
أولا: بلورة سياسة مندمجة للشباب
تقوم السياسة المندمجة لفائدة الشباب، التي دعا إلى اعتمادها صاحب الجلالة نصره الله، على منهجية تشاركية تهدف إلى إشراك مختلف المتدخلين في مجال السياسات العمومية الموجهة للشباب، وإشراكٍ أوسعَ للمجتمع المدني في تنفيذ برامج الوزارة المكلفة بالشباب.
وفي هذا الإطار، تم إعداد أرضية أولية لهذه السياسة، وتقديمها من طرف وزارة الشباب والرياضة في اجتماع المجلس الحكومي بتاريخ 26 أكتوبر 2017، أرضية تقوم على تصور شامل ومندمج للعرض العمومي الموجه للشباب، ينطلق من تشخيص لواقع هذه الفئة على مختلف الأصعدة، ويأخذ بعين الاعتبار انتظارات وتطلعات الشباب المغربي باختلاف فئاته ومراحله العمرية، بهدف مرافقة الشباب وتحقيق إدماجه الاجتماعي،  على نحو يتم معه تحقيق التقائية السياسات القطاعية الموجهة للشباب، ويضمن نجاعة  وتناسق تدخلات مختلف الفاعلين، وتثمين المجهودات المبذولة وتعزيز فعاليتها وأثرها على أوضاع الشباب من خلال الطابع الأفقي للسياسة الجديدة المندمجة للشباب.
وتتوزع هذه السياسة المندمجة بين الترفيه والتكوين والتمكين الاقتصادي والتنشئة الاجتماعية والرعاية الاجتماعية والصحية والمشاركة المواطنة وصولا إلى مواكبة الحياة المهنية.
كما تقوم الأرضية المقترحة لبلورة سياسة مندمجة للشباب على خمسة محاور رئيسية تتكامل فيما بينها، وتروم مراجعة الخيارات الاستراتيجية وأسلوب تدخل القطاعات الحكومية المعنية وإبداع حلول واقتراحات جديدة:
الإنصات والتواصل مع الشباب لضمان:
الفهم الدقيق للإكراهات ومعرفة عميقة لتطلعات وطموحات الشباب
التعرف على رغبات وحاجياته الحقيقية
فسح المجال للشباب للإسهام في بلورة المقترحات والحلول
العمل على الإدماج الإيجابي للشباب في السياسات والبرامج الموجهة إليه
تجديد وتنويع العرض العمومي المقدم للشباب مع تقوية إشراكهم من خلال:
تقوية وملاءمة العروض الخاصة بالبنيات التحتية والتجهيزات والمضامين السوسيو تربوية.
تقوية الرأسمال البشري المكلف بتأطير الشباب
تقوية النسيج الجمعوي المهتم بقضايا الشباب
تجديد نظام تدبير مؤسسات الشباب وإشراكهم في ذلك
تحفيز الشباب على المشاركة الموسعة والفاعلة وعلى تحمل المسؤولية
إبداع مبادرات ووسائل التدخل لفائدة الشباب عبر:
تنويع العرض الثقافي والتربوي والرياضي الموجه للشباب
توزيع متوازن لفضاءات التأطير والتوجيه والتنشئة الاجتماعية
تقوية قدرات الشباب وتشجيعهم على اتخاذ المبادرة
ضمان التقائية التدخلات العمومية والقطاعية والمجالية الموجهة للشباب
إشراك أوسع للشباب وفعاليات المجتمع المدني.
وتطمح السياسة المندمجة إلى تحقيق الإدماج الاجتماعي عبر مراحل متسلسلة تنتهي بالتمكين للشباب وتحمله للمسؤولية، من خلال:
التعرف على الرغبات والحاجيات والطموحات لضمان تقبله وانخراطه
الحث على المشاركة والمساهمة لكي يصبح شابا مهتما ومعنِياًّ
الإشراك في تدبير المؤسسات الشبابية لكي يصبح فاعلاً
التأطير والتوجيه والتنشئة الاجتماعية لكي يصبح شابا مستقلا بذاته
ثم الاعتراف والتثمين المرافق والمواكب لمرحلة التمكين
هذا مع ضرورة مواكبة تفعيل هذه السياسة، بالعمل على تطوير منظومة التربية والتكوين التي لا تؤدي بالشكل المطلوب دورها في التأهيل والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب، بالإضافة إلى توفير الظروف الملائمة للولوج إلى السكن والصحة، ومختلف خدمات القرب الموجهة للشباب.
كما يقوم هذا التصور على تجويد وتنسيق السياسات العمومية القطاعية والاجتماعية التي رغم أنها تخصص مجالا هاما للشباب، إلا أنها تستلزم الرفع من مستوى نجاعتها ومن التناسق والإلتقائية فيما بينها، لتقوية التأثير الإيجابي على أوضاع الشباب وضمان ملاءمة البرامج لجميع الشرائح الشبابية.
وستعمل الحكومة على إثراء هذا المشروع من خلال مقاربة تشاركية موسعة في أفق تنزيله وفق منظور يلزم كافة المتدخلين، يترجم هذه التوجهات الاستراتيجية ويحول هذه الأرضية إلى سياسة وطنية لإدماج الشباب:
تحدد برنامج العمل الوطني
تحدد الإطار المرجعي للتمويل (ميزانية الدولة، الجماعات الترابية، التعاون الدولي والفاعلين الاقتصاديين)
تضع برمجة متعددة السنوات لتمويل السياسة العمومية وتنفيذ البرامج
ومن أجل تحقيق تعبئة وطنية شاملة وانخراط جهوي في تنزيل هذه السياسة الوطنية للشباب، نحرص على تفعيل دور الجهات الإثنى عشرة للمملكة في هذا الورش، من خلال التنسيق مع الجهات تحت مسؤولية رؤساء الجهات والولاة لأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الخاصة بكل جهة، والعمل على صياغة “ميثاق الشباب: الدولة-الجهة 2018-2022” واعتماد عقد برنامج موقع من طرف جميع الفاعلين المعنيين يحدد:
برنامج العمل على مستوى الجهة
إطار التمويل المشترك من خلال اتفاقيات خاصة
آليات الحكامة اللازمة لقيادة وتتبع برنامج عمل الشباب الحكومة-الجهة
الجهة المكلفة بإدارة المشاريع وفق اختصاصات المتدخلين
ثانيا: تدابير إدماج الشباب وانخراطه في الحياة العامة:
في إطار تفعيل السياسة الحكومية في مجال الشباب، اتخذت الحكومة جملة من التدابير الهادفة إلى إدماج هذه الفئة في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية، وغيرها، من خلال ضمان الإدماجين السياسي والاجتماعي وكذا دعم مساهمة الشباب في الشأن العام.
ففي مجال الإدماج الاقتصادي للشباب وتأهيله لولوج سوق الشغل:
تنوعت التدابير المتخذة من طرف الحكومة من أجل النهوض بتشغيل الشباب بين إحداث مناصب شغل مباشرة في الميزانية العامة للدولة وتحفيز التشغيل في القطاع الخاص ودعم التشغيل الذاتي للشباب وتعزيز القابلية للتشغيل، وذلك من خلال الإجراءات التالية:
إحداث 19265 منصب مالي برسم الميزانية العامة للسنة المالية 2018، بالإضافة الى 20 ألف منصب شغل بالتعاقد على مستوى قطاع التعليم؛
تحسين منظومة “تحفيز” تشغيل الشباب لفائدة الشركات والمقاولات الجديدة التي تشغل 10 أجراء عوض 5 أجراء حاليا، بحيث تتحمل الدولة لمدة سنتين التحملات الاجتماعية لهؤلاء الأجراء، فضلا عن الإعفاء من الضريبة على الدخل.
تنفيذ برنامج “دعم القدرات المقاولاتية للشباب في وضعية هشة بالقطاع غير المهيكل”، بهدف تكوين 5000 شاب وشابة في مجال المقاولات، من خلال تقديم الدعم والمواكبة لهم بغية خلق مقاولات صغرى خاصة بهم.
مساعدة الشباب على التشغيل الذاتي بتمكينهم من اكتساب معلومات نظرية وتطبيقية في مجال المقاولاتية، وكذا تمويل المشاريع الصغرى الأكثر جودة.
الشروع في اعتماد برامج وتعاقدات جهوية في اتجاه تفعيل دور الجهة في التشغيل، من خلال مقاربة التقائية وتشاركية (على سبيل المثال الشروع في إطلاق البرنامج الجهوي للتشغيل لجهة الرباط سلا بتاريخ 13 يوليوز 2017 ومع مجلس جهة سوس ماسة والشروع في إعداد ستة برامج جهوية أخرى).
إلغاء شرط التسجيل لمدة ستة أشهر في الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) للاستفادة من إعفاءات التحملات الاجتماعية والضريبية في عقود التدريب، وهو الإجراء الذي سيساعد في زيادة فرص إدماج الشباب في سوق الشغل.
الإطلاق الرسمي للبرنامج الثاني لتحدي الألفية المتعلق بالتربية والتكوين المهني والتشغيل وإنتاجية العقار في إطار الشراكة مع هيئة تحدي الألفية الأمريكية للفترة 2017-2022 بما يروم تأهيل الشباب لولوج سوق الشغل والاندماج المهني؛
إطلاق صندوق لدعم المقاولات الناشئة والمشاريع المبتكرة لفائدة الشباب على شكل تمويلات وتسبيقات ومساعدات تقنية لدعم المشاريع ومواكبة الاستثمارات المنجزة، ويصل الدعم إلى 150 ألف درهم للمشروع بالإضافة إلى إمكانية استفادتهم من الشراكة المبرمة بين الوزارة والناشرين والجماعات المحلية لإنجاز مشاريعهم في هذا المجال.
ملاءمة التكوينات للحاجيات الاقتصادية والاجتماعية على الصعيدين الجهوي والوطني، بهدف إرساء آليات للرفع من المردودية الخارجية للتعليم العالي ومن القابلية للتشغيل من خلال:
وضع آليات تتبع إدماج الخريجين؛
إعداد برنامج تكوين 10.000 إطار تربوي فني ضمن المجازين لتمكينهم من الحصول على إجازة مهنية جديدة في مهن التدريس؛
استكمال تأهيل 25 ألف من حاملي الإجازة من خلال تزويدهم بكفايات ذاتية ومهنية إضافية؛
تطوير الشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين والمنظمات المهنية.
تقوية البعد المهني بالجامعة المغربية، من أجل:
مواصلة وتقوية مهننة مسالك التكوين المعتمدة، ولا سيما بمؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المفتوح؛
توسيع قاعدة الطلبة المسجلين في المسالك الممهنة والشعب العلمية والتقنية؛
تقوية وتحسين التكوين في مجال مهن التربية والتكوين؛
اعتماد مسالك جديدة للتكوين في المجالات الواعدة.
إحداث آلية لتتبع الخريجين بكل جامعة وتعزير البنية المركزية المكلفة بالإشراف على التنسيق بين مراصد تتبع الخريجين بالجامعات وتوطيد معطياتها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*