الملك محمد السادس ينبه العالم: القدس قضية المغاربة والعرب والمسلمين. ..واعتبارها عاصمة إسرائيل يهدد الأمن والاستقرار ويدعم الإرهاب

.

باعلان رغبة الإدارة الأمريكية اعتبار القدس الشريف عاصمة لاسرائيل…حدث قد يخرج العالم الاسلامي والعربي ومعه الشعب المغربي في التنديد والتعبير بكل الطرق على رفضه لهذا الاستفزاز الماس بروح القدسية ولمشاعر العرب والمسلمين. .وقد يحدث شرخا خطيرا في تنامي الحقد والكراهية والأصولية والتطرف.
والمغرب اخذ من زمان القضية الفلسطينية على اعلى مستوى واعتبرها قضية الشعب المغربي .
وحمل الملك محمد السادس على عاتقه بكل تفاني في دعم القدس وترأس لجنة القدس ومنحها كل الدعم المالي والتربوي والاجتماعي لابناء القدس.
وبخروج امريكا عن حيادها ودعم الكيان الاسرائيلي الذي مارس وحشيته وجبروته على أبرياء فلسطين يتحول العالم اليوم الى صراع خطير لانه مساس بقدسية الامة الاسلامية.
والملك محمد السادس حذر بكل مسؤولية من خطورة ما تعتزم القيام به امريكا وهو تحذير يأتي من قوة المغرب في معرفة التحولات العالمية لكون حل القضية الفلسطينية يبقى أمرا أمميا وندد في اكثر من مرة بالاستيطان.
لكننا اليوم امام معطى مغاير بفعل التحولات الإقليمية والعربية والدولية…وملك المغرب في رسالته للرئيس الامريكي وضع الداء على الجرح وحذر من الخطر ومن تداعيات القضية …باعتبار المغرب يعرف مدى وخطورة العملية وتداعياتها دوليا…لكون استفزاز للعرب والمسلمين عالميا وهو ما قد ينذر بحروب وعمليات ارهابية وتنامي التطرف بكل انواعه وقد يحول تلمنكقة لصراع دامي لا تعرف حدوده.
باعتبار اوربا وأمريكا تضم جالية كبيرة من المسلمين والمساس بالقدس قد يتحول الى مساس بروحهم الديني والشعوري ويخلق عداء كبير قد يدمر ما يتجه فيه العالم من محاربة الارهاب الذي جعله ملك المغرب على اعلى أولوياته في ضمان الأمن والاستقرار وهي رسالة لمن لم يفهم بعد تداعيات ومخاطر وخسائر ما يسمى ب”الربيع العربي”…الذي ضمر استقرار الاوطان وخلق دواعش. ..باستثناء المغربىالذي قدم حكمة للعالم في تعامله الجيد مع كل التحولات .

واكد الملك من خلال البلاغ الصادر عن ديوان الملكي المغربي ان العاهل المغربي جدد صاحب، بصفته ملكا للمملكة المغربية، أمير المؤمنين، ورئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، تضامن المملكة القوي والثابت مع الشعب الفلسطيني الشقيق في الدفاع عن قضيته العادلة وحقوقه المشروعة، خصوصا في ما يتعلق بوضع القدس الشريف….”
وهي رسالة من أمير المؤمنين الملك محمد السادس الى العالم اليوم من اجل وقف ما تعتزم القيام به امريكا في تدهوية القدس الشريف….”

و عبر الملك يضيف البلاغ” عن رفضه القوي لكل عمل من شأنه المساس بالخصوصية الدينية المتعددة للمدينة المقدسة أو تغيير وضعها القانوني والسياسي.
ومن جانبه، وبعد أن نوه بدور وجهود جلالة الملك، أعرب الرئيس الفلسطيني عن أسفه لإدراج مثل هذه المبادرة غير الملائمة على أجندة الإدارة الأمريكية. كما عبر عن الانشغال العميق للسلطة الفلسطينية إزاء نتائجها الخطيرة على عملية السلام في الشرق الأوسط وأمن واستقرار المنطقة.
واتفق جلالة الملك والرئيس الفلسطيني على مواصلة الاتصال المباشر والتشاور الدائم حول هذه القضية وإرساء تنسيق وثيق بين الحكومتين من أجل العمل سويا لتحديد الخطوات والمبادرات التي يتعين اتخاذها”.

كمل بعث الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس ، رسالة إلى دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
واكدت الرسالة الملكية ” على ما تشكله مدينة القدس من أهمية قصوى، ليس فقط بالنسبة لأطراف النزاع، بل ولدى أتباع الديانات السماوية الثلاث. فمدينة القدس، بخصوصيتها الدينية الفريدة، وهويتها التاريخية العريقة، ورمزيتها السياسية الوازنة، يجب أن تبقى أرضا للتعايش، وعَلماً للتساكن والتسامح بين الجميع.
لقد أبَنتم، منذ تسلمكم مهامكم السامية، عن إرادةٍ قوية وعزم أكيد لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واتخذتم خطوات واعدة في هذا الاتجاه، حظيت بدعم موصول من قبل المجتمع الدولي، بما فيه المملكة المغربية. وإن من شأن هذه الخطوة أن تؤثر سلبا على آفاق إيجاد تسوية عادلة وشاملة للنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وذلك اعتبارا لكون الولايات المتحدة الأمريكية أحد الرعاة الأساسيين لعملية السلام وتحظى بثقة جميع الأطراف.
فالقدس، بحكم القرارات الدولية ذات الصلة، بما فيها على وجه الخصوص قرارات مجلس الأمن، تقع في صلب قضايا الوضع النهائي، وهو ما يقتضي الحفاظ على مركزها القانوني، والإحجام عن كل ما من شأنه المساس بوضعها السياسي القائم.

واضافت الرسالة في التأكيد ان منطقة الشرق الأوسط تعيش” على وقع أزمات عميقة وتوترات متواصلة، ومخاطر عديدة، تقتضي تفادي كل ما من شأنه تأجيج مشاعر الغبن والإحباط التي تغذي التطرف والإرهاب، والمساس بالاستقرار الهش في المنطقة، وإضعاف الأمل في مفاوضات مُجدية لتحقيق رؤية المجتمع الدولي حول حل الدولتين.
وإن المملكة المغربية، الحريصة دوما على استتباب سلام عادل وشامل في المنطقة، وفقا لمبادئ الشرعية وللقرارات الدولية ذات الصلة، لا يراودها شك في بُعد نظر إدارتكم الموقرة، ولا في التزامكم الشخصي بالسلم والاستقرار بالمنطقة، وعزمكم الوطيد على العمل لتيسير سبل إحياء مسلسل السلام، وتفادي ما قد يعيقه بل ويقضي عليه نهائيا.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*