قيادية ب”البيجيدي” تقطر الشمع على بنشماس وتذكره بالماضي : “جعلت من نفسك أضحوكة عالمية”

 

إشتد الصراع بين حزبي الأصالة والمعاصرة و العدالة والتنمية , ولاسيما بعد خروج قادة الأول الذين طالبو بملتمس الرقابة بالنسبة لحكومة العثماني .
فبعدما خرج الأمين العام الجديد ل”البام” حكيم بنشماس ليعتبر شرعية الانتخابات شرعية زائفة ردت القيادية ب”البيجيدي” أمينة ماء العينين عبر تدوينة على حسابها في الفيسبوك لتذكره بما أسمته “تكرديعة يعقوب المنصور”.
وجاء في التدوينة :

بنشماس يعتبر شرعية الانتخابات شرعية زائفة.

غريب أمر سياسي حزبي يعتبر الشخصية البروتكولية الرابعة في البلد من خلال ترؤسه لمجلس منتخب باعتباره شخصا منتخبا ثم ينعت الشرعية الانتخابية- فقط لأنها لم تحمل حزبه لرئاسة الحكومة رغم كل الخسائر الديمقراطية التي تكبدها المغرب لأجل ذلك- ينعتها بالشرعية الزائفة.
ثم يعتبر أن شرعية الحزب الأول هي في الحقيقة شرعية منقوصة لأنها لا تمثل إلا شرعية قاعدة انتخابية ضئيلة.

طيب، اذا كانت حقيقة شرعية الحزب الاول منقوصة بناء على نتائجه الانتخابية فإن شرعية بنشماس وحزبه ستعتبر بمنطق رياضي بسيط منعدمة تماما باعتبار أن قاعدته الانتخابية- خاصة إذا ما احتسبت خارج “الدوباج”- أكثر ضآلة من قاعدة الحزب الأول.
وبناء على منطق بنشماس وليس منطق غيره،سيحق للجميع أن يتساءل:بأي صفة يخاطبنا هذا الرجل الطاعن في الشرعيات الانتخابية من أعلى منصة مؤسسة منتخبة؟ خاصة إذا ما استحضرنا “تكرديعته” الشهيرة في حي يعقوب المنصور على يد شباب يافعين من الحزب الذي خلّف لديه -ولسوء حظه- عقدة الانتخابات،فجعل من نفسه أضحوكة عالمية يصلح التنذر بها في باب النكت السياسية: رجل يترأس مؤسسة منتخبة ثم يطعن في شرعية الانتخابات ويعتبرها شرعية زائفة و”كابحة”.
إن الكوابح الحقيقية التي يجدر بالسي بنشماس الانكباب على إزالتها،هي تلك الكوابح التي تسكن ذهنه فتجعله أسير فكر انقلابي غير ديمقراطي أوصله إلى اعتبار نفسه امتدادا لما سماه ب”السلطة الخامسة” أي جموع النشطاء الفايسبوكيين دون أن يرف له جفن ليتساءل:من وكَّله ليتحدث باسمهم؟

أستحضر هنا كلمات صديق عزيز : يبدو أن بنشماس لم يتخلص بعد من وهم الانقلاب على الديمقراطية الذي برز يوم 8 أكتوبر واستعر مع البلوكاج ثم ثبت عدم تخلصه منه ونحن نبتعد عن نتائج 7 أكتوبر بما يقاربالسنتين.

إن التلويح بتغيير الدستور في اتجاه الانقلاب على الشرعية الانتخابية لمجرد يقين فاعل سياسي من عجزه على تحصيلها بالمنافسة الشريفة،لهو تعبير عن افلاس ديمقراطي كبير مهما حاول البعض تغليفه بشعارات لا تحجب “الكبح” و”البلوكاج” و”الانحباس” الفكري والنفسي الذي يأسره.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*