قمة شرم الشيخ توافق على إنشاء قوة عربية مشتركة

قرر القادة العرب المشاركون في القمة العربية ال26 اعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية تشارك فيها الدول اختياريا.

وتضطلع هذه القوة ، حسب قرار بهذا الخصوص صدر عن القمة التي اختتمت أشغالها اليوم الأحد بشرم الشيخ، بمهام التدخل العسكري السريع، وما تكلف به من مهام أخرى لمواجهة أية تحديات تهدد أمن وسلامة أي من الدول العربية وسيادتها الوطنية، وتشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية، وذلك بناء على طلب من الدولة المعنية.

وكلف القادة العرب الأمين العام للجامعة العربية بالتنسيق مع رئاسة القمة، بدعوة فريق رفيع المستوى تحت إشراف رؤساء أركان القوات المسلحة بالدول الأعضاء للاجتماع خلال شهر من صدور القرار لدراسة كافة جوانب الموضوع، واقتراح الإجراءات التنفيذية وآليات العمل والميزانية المطلوبة لإنشاء القوة العسكرية العربية المشتركة وتشكيلها، وعرض نتائج أعمالها في غضون ثلاثة أشهر على اجتماع خاص لمجلس الدفاع العربي المشترك لإقراره.

وأكد القادة العرب مجددا في قرار حول ليبيا على ضرورة الالتزام باحترام وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والحفاظ على استقلالها السياسي ، والالتزام بالحوار الشامل بين القوى السياسية النابذة للعنف والتطرف، ودعم العملية السياسية، تحت رعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا.

وقرروا تقديم دعم شامل سياسي ومادي للحكومة الشرعية في ليبيا، ودعم الجيش الوطني لمواصلة مهامه الرامية إلى القضاء على الإرهاب،وبسط الأمن في ليبيا، ودعوا مجلس الأمن إلى إنشاء آلية تضمن منع تدفق السلاح والعتاد بحرا وجوا إلى التنظيمات والجماعات الإرهابية في البلاد.

وبخصوص قضية اليمن، أكدت القمة العربية أن المنزلق الذي كادت البلاد أن تهوى إليه استدعى تحركا عربيا ودوليا فاعلا بعد استنفاذ كل السبل المتاحة للوصول إلى حل سلمي ينهي الانقلاب الحوثي ، ويعيد الشرعية إلى البلاد ، مؤكدة أن هذا التحرك سيستمر إلى أن حين انسحاب الميليشيات الحوثية وتسليم أسلحتها ويعود اليمن قويا موحدا.

وجدد القادة العرب التأكيد على محورية القضية الفلسطينية بالنسبة للعرب، مؤكدين استمرار التأييد العربي لهذه القضية إلى حين حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة والثابتة في كل المقررات الدولية، ووفق مبادرة السلام العربية.

وجددت القمة العربية التأكيد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى)، وتأييدها لكافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.

واستنكرت بهذا الشأن، استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاكاتها المتكررة لمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في نوفمبر 1971، بما يتنافى مع أحكام القانون الدولي.

ورحبت القمة العربية بالنجاح المتحقق على صعيد مسيرة المصالحة الوطنية في الصومال وبناء مؤسسات الدولة وإنجاز المهام المتعلقة بخطة عمل الحكومة المتوافق عليها وطنيا والمؤيدة دوليا والمسماة (رؤية 2016 ).

وأدانت ،في هذا الصدد، الهجمات وأعمال العنف بواسطة (تنظيم الشباب) ضد الشعب الصومالي وحكومته وضد بعثة الاتحاد الأفريقي العاملة في الصومال.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*