«مؤتمر باريس» يفتقد لآليات تنفيذية تلزم «إسرائيل» بتنفيذ قرارات المرجعية الدولية

تحت عنوان: «مؤتمر السلام في باريس سيدعو نتيناهو وعباس إلى التنصل من العناصر التي تعارض حل الدولتين» كتبت صحيفة هآرتس الاسرائيلية ، خبرها الرئيس، نقلاً عن مصادر دولية مشاركة، مسودة للبيان الختامي للمؤتمر، جاء بها: «دعوة رئيس الحكومة الاسرائيلية والرئيس الفلسطيني محمود عباس، الإعلان عن تأييده لحل الدولتين والتنصل من العناصر التي تعارضه في حكومتيهما»: و«البيان الختامي موجه سواء لتصريحات وزراء حكومة اسرائيل مثل نفتالي بينيت، والتي تدعو إلى إزالة حل الدولتين من جدول الأعمال، كذلك لمسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية وفي فتح ممن هم ضالعون في التحريض على العنف ضد اسرائيل».
وبحسب المسودة فإن: «الدول التي ستشارك في المؤتمر ستشدد على أنها لم تعترف بأي تغيير في خطوط 4 حزيران 1967، بما في ذلك القدس، باستثناء التغييرات التي سيتفق عليها الطرفان، في اطار المفاوضات، وستوضح الدول التي ستشارك في المؤتمر أيضاً أنها ملتزمة بإجراء تمييز في كل أعمالها بين أراضي دولة اسرائيل وبين المستوطنات على الأرض التي احتلتها اسرائيل عام 1967»، كما: «تدعو المسودة الطرفين إلى الأداء المستقل بالسياسة وبالأفعال، والالتزام الصادق بحل الدولتين والامتناع عن خطوات أحادية الجانب، تحاول التحديد المسبق لنتائج المفاوضات على التسوية الدائمة، وذلك من أجل اعادة بناء الثقة، وخلف مسار يمكن من خلاله العودة إلى مفاوضات مباشرة وذات مغزى»، وورد في المسودة: «إن حل الدولتين يجب أن يتوازن بين الاستجابة للاحتياجات الأمنية لإسرائيل، وبين حق الفلسطينيين في دولة وسيادة، وبين انهاء الاحتلال الذي بدأ في 1967»، وعليه سيدرج قرار مجلس الأمن في موضوع المستوطنات في المسودة: «ترحب الدول المشاركة في المؤتمر بتبني قرار مجلس الأمن في الأمم المتحدة رقم 2334، الذي يشجب البناء في المستوطنات»، كذلك: «إن الدول المشاركة في مؤتمر باريس تعلن بأن مبادرة السلام العربية لا تزال سارية المفعول، وتتشدد على الإمكانية الكافية الكامنة فيها لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط»، كما ورد على الدوام بحسب الصحيفة: ندعو السلطة الفلسطينية إلى العمل بموجب وثيقة الوفاق الوطني وقرارات المجلس المركزي في تبني استراتيجية كفاحية جديدة، باستنهاض الانتفاضة الشعبية وتطويرها نحو عصيان وطني شامل، والدعوة لمؤتمر دولي تحت رعاية مجلس الأمن.
كما نتوجه إلى الدول العربية والاقليمية ولأصدقاء العدالة الدولية في العالم، أمام اتساع دائرة المطالبة الدولية بإلزامها بقواعد القانون الدولي، لفك معضلاتها وألغازها، بدءاً من ترسيم حدودها، البرية والبحرية، (قانون البحار) في العام 1994 الذي انضمت له 167 دولة، وهي ترفض الانضمام إليه فهي الدولة الوحيدة في العالم التي تفتقد إلى الحدود وإلى دستور، لأنها لا تريد اقرار مبادئ المساواة، والذي يعني مواصلة العدوان والتوسع على حساب العرب، كذلك معضلة النووي الاسرائيلي الذي أشرفت عليه فرنسا في الخمسينيات سراً، والكشف عن واقعها النووي لوكالة الطاقة الذرية كما فعلت إيران، من أجل منطقة خالية من السلاح النووي.
وبسببٍ من مواصلة عدوانيتها انسحبت من نظام محكمة روما الذي أبرم في العام 1998 والذي دخل حيز التنفيذ في العام 2002، والسبب يعود إلى وجود نص يتعلق بالاستيطان، والذي تعتبره المحكمة الجنائية الدولية: «جريمة تستحق المساءلة والعقاب».

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*