من هي الاطراف أو الجهات التي من مصلحتها استمرار ” الاحتقان” في الحسيمة؟ اليكم الجواب في هذا التحليل

سياسي: الرباط

 

كثير هي المحطات التي جعلت الدولة المغربية بكل مؤسساتها تتعامل مع مطالب واحتجاجات أبناء الشعب المغربي بحكمة ورزانة وتقديم اصلاحات جوهرية كان اقواها الدستور الجديد بعد الحراك الذي ساهمت فيه حركة 20فبراير، وقدم المغرب الاستتناء في شمال افريقيا والدول العربية، في كونه يواصل المسار الديمقراطي ودولة حقوق الانسان بعيدا عن حمام الدم وبؤر التوتر كما يقع  يوميا من احداث مؤلمة في دول وتتناقلها وساءل الاعلام يوميا.

 

لكن، يبدو ان واقعة الاحتجاجات الاجتماعية التي وقعت في مدينة الحسيمة، يراد لها ان تحمل اكثر من طاقتها الاستيعابية في التوصل لحلول آنية واخرى مستقبلة، وهو ما جعل الحكومة المغربية تقوم بأجرأة فعلية للمشاريع المعطلة، والتي أمر ملك البلاد بفتح تحقيق فيها ومعرفة ما وقع في المشروع الكبير ل” الحسيمة منارة المتوسط”..

وفي انتظار التحقيق في هذا المشروع يظهر ان هناك من لا زال يحلم بوقوع اشياء اخرى، تلبية لمتزعميه من تجار المخدرات وخذمة لاجندة بارون المخدرات سعيد شعو الذي كان يحلم بتأسيس” الدولة الريفية” بعدما كان يخدر عقول “مريديه” من كميات حشيش ويحلم ب” الثورة” الحالمة بالمغرب…وهو بعيد عن المسار الديمقراطي والتنموي الذي يتحقق يوميا ليس بالحسيمة لوحدها، بل بالعديد من المدن المغربية التي تعرف مشاريع حسب حاجياتها الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.

 

و في الوقت الذي انخرطت في الدولة لكل مكوناتها في الاستجابة لمطالب المشروعة لساكنة الحسيمة والعمل على تخطي عدد من الاشكاليات والصعوبات التي تعيق تنمية الاقليم لا تزال بعض الاطراف مصرة على الاستمرار في الدعوة الى الاحتجاج قصد خلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار وهو ما يعكش سلبا على الوضع الاجتماعي والاقتصادي كما يعرقل الجهود الرامية الى التنمية الذي بدأ منذ سنوات.

 

لكن السؤال العريض الذي يكشف الحقيقة، هو من هي ” الاطراف او الجهات التي من مصلحتها استمرار هذا الوضع الذي يتعارض مع مصالح الساكنة التي تعاني من الاحتقان وتطمح الى العيش الكريم؟

 

وبالتالي من له المصلحة في تأجيج الاوضاع كما بدت بوادر التهدئة على مستوى الاقليم موازاة مع الرفع من وثيرة الاشكال الاحتجاجية بالخارج وذلك في محاولة لتبخيس ما تم تحقيقه من منجزات من طرف الدولة ولالتفاق على مطالب الساكنة”.

 

ألم يفهم المتربصون بالوضع، ان اغلب دعوات الاحتجاجات في الدول الاوربية تصدر عن نفس الجهات التي تدفع في اتجاه استمرار تأزيم الوضع بالاقليم بشكل يبين بجلاء احتراف تلك الجهات لمهنة الاحتجاج خدمة لاجندات سياسية معروفة…لكن حبل الحقيقة قصير وكشف المسكوت عنه .

واصبح ظاهريا ان مثيري الفتنة تستغل عفوية وحسن نية بعض المشاركين في الاشكال الاحتجاجية مقابل حضور بصفة منظمة في كل الوقفات الاحتجاجية عن طريق توفير الدعم المادي والللوجستيكي

يتجلى هذا الدعم من خلال عمليات جمع الاموال والدعوات التي تدعو الى  التبرع وتوفير حافلات النقل لضمان المشاركة المكثفة لنفس المجموعات، وكمثال النداءات الداعية للمشاركة في مسيرة يوم 20يوليوز التي تواكبها عمليات تعبئة واسعة باوربيا من خلال جمع الاموال وتوفير تذاكر السفر ذهابا وايايا الى الحسيمة من اجل هذه المسيرة وعرقلة مساعي التهدئة في الحسيمة، رغم ان المدينة عرفت زيارات متعددة لوزراء الكل حسب تخصصه واطلقت مشاريع تهم مجالات الصحة، التعليم، الماء، البنيات التحتية…..

و علمت ” سياسي” ان من بين العناصر المساهمة في الاحتجاج بالخارج والتي تقوم بعملية الاسترزاق به  والمتفرغة بشكل حصري لاذكاء الاحتجاجات تحت الطلب يبرز بشكل خاص عبد الصديق بوجيبار وفريد الولاد لحسن وعبد الوافي حرتيت الملق ب” ماسيم” وكريم الموساوي وفكري الازرق وجمال ايو ومحمد بنعيسي ومحمد اشهبار وحسن بويتوري وبلال عزوز….. الذين يتحركون على وجه الخصوص بكل من هولاندا وبلجيكا واسبانيا…فهؤلاء يشتغلون بتوجيهات من طرف تاجر المخدرات سعيد شعو المعتقل حاليا بناءا على طلب السلطات المغربية التي تبحث عنه في قضايا الاتجار في المخدرات..

وكشفت احتجاجات الحسيمة عن فضيحة اخرى بأوربا خاصة من قبل ما يسمى ب”التنسيقية الاوربية لدعم الحراك الشعبي بالريف التي تحصل على دعم مباشر من الحزب الاسباني ” بوديموس” على الخصوص المعروف بمواقفه المعادية لللمغرب وللوحدة الوطنية.

الا انه و بعد تراجع التفاعل مع الدعوات الخارجية لاستمرار في الاحتجاجات بالحسيمة عمد بعض المحرضين من الجالية المغربية على نشر اشاعات في مواقع التواصل الاجتماعي تفيد باختفاء مواطنين من الجالية اتناء توجههم من دول الاقامة الى المغرب، وهو ما نفته المصالح والسلطات المغربية في وقته، وهي مجرد  محاولات لتغليط الرأي العامة حول مزاعم انهاكات جسيمة لحقوق الانسان وادعات بوقوع ضحايا في صفوف الاالمتحيجن

و تعالت اصوات شباب الحسيمة لاستنكار الدعوات المتكررة لبعض زعماء ما يسمى باللجان دعم الحراك الشعبي بهولندا واسبانيا وبلجيكا لمطالبة بالاستمرار في الاحتجاج بالحسمية متهمين اياهم باصدار الاوامر في مواقع التواصل الاجتماعي ” الفيسبوك” في تجاهل تام للساكنة وللمشاريع التي التنموية سواء التي تحققت او التي في طريقها للنور قريبا.

كما ان هناك من يريد ان يحول المدينة الى منطقة مهمشة، خصوصا مع فصل الصيف حيث تنتعش الحركة الاقتصادية والسياحية وبعودة المغاربة المقيمين بالخارج الى وطنهم،كما ان ممولي الاحتجاجات من اموال المخدرات غير مبالين لوضعية التجار والحرفيين والمهنين…. الذين يعيشون من دخلهم اليومي ويعيلو به اسرهم…..فلكل حراك انتهازيوه وسماسرته….لكن الوطن يبقى فوق كل اعتبار..؟

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*