المصطفى بنعلي..العمل السياسي مطالب بمواكبة حركية مجتمع متحول

سياسي: الرباط

عبد الرحيم بنشريف.

أكد المصطفى بنعلي أمين عام جبهة القوى الديمقراطية أن مؤشرات مجتمعية كبيرة تغيرت، تدل على أن المجتمع المغربي، يعيش تحولا عميقا، في وقت لا أحد يعرف المنحى والاتجاه الذي يسير إليه، معددا مؤشرات دالة، على عمق هذا التحول، كانخفاض معدل الخصوبة، وارتفاع المرتبطين بالأنترنيت، والوسائل التكنولوجية، وعدد مستهلكي الماء والكهرباء، وتغير نسبة التمدرس، ومعدل الإناث والذكور، وانقراض مهن وحلول أخرى جديدة، لافتا الانتباه، لغياب دراسات برؤية شمولية لقراءة المجتمع في تحوله.
وبناء على ذلك أكد بنعلي، خلال لقاء على أثير إذاعة إم إف إم، الجمعة الماضية، على ضرورة مواكبة العمل السياسي، لهذا التطور الحاصل في المجتمع، بالنظر اليوم، إلى الحاجات المادية، الضرورية والمتجددة للمواطن، متسائلا عن السر، في قدرة مقابلة كروية، أو فريق رياضي على استقطاب ملايين المهتمين، فيما يعجز حزب سياسي، أو فلسفة، أو أي موضوع، يحتاج إلى تفكير عميق، عن إثارة الاهتمام.

وفي السياق ذاته، اعتبر بنعلي أن التحولات المعاشة في العالم، وفي المجتمعات الاستهلاكية، على الخصوص، أفرزت عددا من الظواهر ضمنها الشعبوية، تعاش في جميع المجالات، والكل واع خطورتها حتى على المؤسسات، مستدلا على ذلك بما ألت إليه السياسة، وعمل الحكومة، والبرلمان والمؤسسات حيث أضحت مجالا للفرجة، نتيجة لشعبوية رئيس الحكومة السابقة،
وخلص بنعلي إلى أن هناك شبه استقالة، جماعية لتفكير المغاربة، في ظل صمت المثقف، واندفاع الإعلامي والسياسي وراء التفاهات، منشغلين عما هو أساسي، بما يوضح خطورة، الثقافة الشعبوية أو”البوز” والدعاية، على تداعي المجتمع، وتوجه العقل البشري نحو التكلس، وعدم القدرة على متابعة الأمور، التي تبدو له مستعصية، ومن ثم فمظاهر الفرجة أفرزت ريعا تكنولوجيا، مؤداه، عقول تجتهد وتفكر من أنتاج ومواكبة وتطوير التكنولوجيا، وعقول تستهلك وتتجه، مع الأسف، نحو التلكس والاستهلاك.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*