القيادة العامة للشرطة السويدية تشيد بالكفاءة العالية لمصالح الأمن والاستخبارات المغربية بعد توقيف عنصر خطير بشبكة “فوكستروت”

بفضل المجهودات التي تقوم بها المصالح الأمنية والاستخباراتية المغربية في توقيف بعض المطلوبين للعدالة من قبل دولهم، وبعد توقيف مواطن سويدي مؤخرا من قبل الامن المغربي، أشادت القيادة العامة للشرطة السويدية بالاحترافية العالية والدور الحاسم الذي لعبته مصالح الأمن المغربي في شل حركة هذا العنصر الخطير، الذي يُعد أحد الركائز الميدانية والقيادية لشبكة “فوكستروت” (Foxtrot) الإجرامية، المسؤولة عن سلسلة من أعمال العنف الدموي واتجار المخدرات التي هزت السويد والدول الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.

و أشاد نائب رئيس الشرطة الوطنية السويدية، ستيفان هيكتور (Stefan Hector)، في بيان، التعاون الوثيق والمثمر مع المملكة المغربية، معربا عن امتنانه العميق للجهود الاستثنائية التي بذلها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، وفريق عمله.

وابرز  هيكتور أن “الجهود الحاسمة والتدخل الدقيق لعبد اللطيف حموشي ومعاونيه أسهمت بشكل مباشر في إضعاف وتفكيك شبكة (فوكستروت) الإجرامية”، مشددا على أن التعاون الأمني مع المغرب يمتد من المستويات السياسية والدبلوماسية إلى التنسيق الميداني المباشر بين أجهزة الشرطة والادعاء العام في كلا البلدين.

كما  وصف أندرس فيبرغ (Anders Wiberg)، رئيس الدائرة الدولية بالمكتب الوطني للعمليات (Noa)، عملية التوقيف بـ “الإنجاز الاستراتيجي البالغ الأهمية”، مشيرا إلى أن هذا التوقيف سيعطل قدرة الشبكة الإجرامية على تنفيذ مخططات العنف والاتجار بالمخدرات.

وقال فيبرغ : “قبل أقل من عشرة أيام، تمكنت الشرطة المغربية من توقيف مواطن سويدي آخر متورط في قضايا عنف خطيرة. نجدد شكرنا العميق للسلطات والمؤسسات الأمنية بالمملكة المغربية على هذا الالتزام والتنسيق الرفيع”.

وتكتسي هذه الإشادة أهمية خاصة، باعتبارها صادرة عن مسؤول أمني سويدي رفيع، وفي أعقاب عملية استهدفت شخصا كان، بحسب المعطيات الصادرة عن المصالح الأمنية السويدية، يضطلع بدور مركزي داخل واحدة من أكثر الشبكات الإجرامية إثارة للقلق في البلاد.

و كانت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة أكادير بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت مساء الجمعة 25 شتنبر الجاري، من توقيف مواطن سويدي يبلغ من العمر 31 سنة، وذلك لكونه يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر في حقه من طرف السلطات القضائية بالسويد.

و جرى توقيف المعني بالأمر بمدينة أكادير، حيث أوضحت عملية تنقيطه أنه مبحوث عنه على الصعيد الدولي بموجب نشرة حمراء صادرة عن المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”، بطلب من السلطات القضائية السويدية، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بمحاولة القتل العمدي.

وقد تم إخضاع الأجنبي المشتبه فيه لإجراءات مسطرة التسليم تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، بينما تم تكليف المكتب المركزي الوطني “مكتب أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره بدولة السويد بواقعة التوقيف على ذمة مسطرة التسليم.

ويأتي توقيف المشتبه به في سياق التزام المصالح الأمنية المغربية بتفعيل آليات التعاون الأمني الدولي، خصوصا ملاحقة وإيقاف الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي في قضايا الجريمة العابرة للحدود الوطنية.

واظهرت هذه العملية  نجاعة التعاون الدولي الذي تنخرط فيه المملكة المغربية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود،.

وأبانت هذه العملية الأمنية، دلالات بالغة الأهمية، ليس فقط بالنظر إلى خطورة الشخص الموقوف وطبيعة الاتهامات الموجهة إليه، وإنما أيضا بالنظر إلى المكانة التي كان يحتلها داخل شبكة إجرامية تنشط عبر الحدود، الأمر الذي يجعل الوصول إليه وتوقيفه في المغرب مؤشرا إضافيا على الجاهزية العالية والقدرة العملياتية للمصالح الأمنية المغربية في تعقب المطلوبين الدوليين.

وأكدت الشرطة السويدية أن التعاون مع المغرب يمتد إلى مستويات متعددة، تشمل الأجهزة الأمنية والقضاء، فضلا عن القنوات الرسمية والدبلوماسية، مشيدة بالمساهمة التي قدمها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، إلى جانب المصالح الأمنية المغربية، في إنجاح هذه العملية.

وتؤكد العملية، في هذا السياق، أن فعالية الأجهزة الأمنية المغربية لا تقتصر على مواجهة الجريمة داخل التراب الوطني، وإنما تمتد إلى الرصد والتعقب والتنسيق الدولي بشأن المطلوبين المرتبطين بشبكات إجرامية عابرة للحدود.

ويبرز توقيف المشتبه فيه بأكادير أهمية العمل الذي تقوم به المصالح الأمنية المغربية في إطار التعاون الدولي، سواء من خلال تبادل المعلومات أو التنسيق مع الأجهزة الأجنبية أو الاستجابة للمذكرات والأوامر الدولية الصادرة في حق الأشخاص المطلوبين.

واعتبر أندرس فيبيرغ، المسؤول عن الوحدة الدولية التابعة لإدارة العمليات الوطنية للشرطة السويدية (NOA)، أن توقيف المواطن السويدي يمثل «عملية ذات أهمية استراتيجية»، بالنظر إلى تأثيرها المتوقع على قدرة شبكة «فوكس تروت» على مواصلة تنفيذ أعمال العنف والأنشطة المرتبطة بتجارة المخدرات.

ووجه المسؤول السويدي بدوره الشكر إلى السلطات المغربية، مؤكدا أهمية التعاون الذي أفضى إلى هذه النتيجة الأمنية.

وتأتي عملية أكادير بعد أقل من عشرة أيام على توقيف مواطن سويدي آخر بمدينة طنجة، قالت السلطات السويدية إنه مرتبط أيضا بملفات تتعلق بأعمال عنف، وهو ما يبرز، وفق الجانب السويدي، فعالية التنسيق الأمني بين الرباط وستوكهولم.

وتعكس هذه العمليات المتتالية قدرة المصالح الأمنية المغربية على تحويل التعاون الدولي وتبادل المعلومات الأمنية إلى نتائج ميدانية ملموسة، خصوصا في القضايا المرتبطة بالجريمة المنظمة والمطلوبين على المستوى الدولي.

وبذلك، تشكل عملية توقيفه بالمغرب نجاحا أمنيا جديدا يضاف إلى سجل التعاون الدولي للمصالح الأمنية المغربية، كما تعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها الأجهزة الأمنية المغربية لدى نظيراتها الأجنبية في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وتعقب المطلوبين دوليا وتفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*