سعيد العزوزي يقوم بزيارة تفقدية للملتقى الوطني لليافعين

في إطار المواكبة الميدانية للبرامج الوطنية لجمعية الشعلة للتربية والثقافة، قام الأستاذ سعيد العزوزي، رئيس الجمعية، يوم 22 غشت 2026، بزيارة تفقدية للملتقى الوطني لليافعين، المنظم خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 30 غشت 2026 بشراكة ة مع وزارة الشباب و الجامعة الوطنية للتخييم بمركز الشهيد حوري بمدينة الحاجب.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة باعتبارها تعكس حرص القيادة الوطنية للجمعية على الحضور الميداني، ومتابعة برامجها عن قرب، والإنصات إلى الأطر واليافعين، والوقوف على ظروف الإقامة والتأطير وجودة مختلف الخدمات والأنشطة التي تؤثث الحياة اليومية للملتقى.
وقد شكلت الزيارة مناسبة للاطلاع على مختلف المرافق والفضاءات، ومتابعة ظروف الإقامة والتغذية، والوقوف على سير البرنامج التربوي والثقافي والتكويني والترفيهي، بما يؤكد أن جودة العمل الجمعوي تقاس بمدى العناية بالتفاصيل اليومية التي تصنع تجربة المشاركين.
وخلال هذه المحطة، وقف الأستاذ سعيد العزوزي على تجربة تنظيمية وتربوية متميزة، تعكس جهدا جماعيا تتكامل فيه أدوار الإدارة والأطر التربوية والتنشيطية واليافعين. كما عاين مستوى الانخراط والحيوية وروح المبادرة التي تطبع مختلف فقرات الملتقى، إلى جانب حضور قوي للإبداع الفردي والجماعي.
ويستمد الملتقى جانبا كبيرا من قوته من طاقمه الإداري والتربوي، الذي يضم نخبة من أبناء جمعية الشعلة، ممن راكموا تجارب متنوعة في العمل التربوي والثقافي والجمعوي. ويمنح هذا التنوع الفكري والمجالي والتكويني للملتقى قيمة مضافة، حيث تلتقي الخبرة بالأفكار الجديدة، والتكوين بالممارسة، والذاكرة الجمعوية بحيوية الجيل الجديد.
ويقوم البرنامج على مكونات ثقافية وتربوية وتكوينية متعددة، تفتح أمام اليافعين مساحات رحبة للتعبير والاكتشاف والإبداع. وتشكل الأندية والورشات في المسرح والموسيقى والتعبير الجسدي والفنون التشكيلية وغيرها، مختبرات حقيقية لاكتشاف المواهب وبناء الشخصية وتعزيز الثقة في الذات.
كما يتضمن الملتقى عروضا ولقاءات مفتوحة مع فعاليات فنية وفكرية، تمنح اليافعين فرصة للانفتاح على أسئلة المجتمع ورهانات الشباب المغربي، وتدفعهم إلى النقاش والحوار والتفكير النقدي في التحولات التي يعيشها المغرب والعالم.
ويحضر الترفيه باعتباره مكونا تربوياً أساسياً، من خلال السباحة والخرجات الاستكشافية لاكتشاف مدينة الحاجب ومحيطها، والمسابقات الثقافية والألعاب الفردية والجماعية، في توازن بين التعلم والمتعة، وبين المعرفة والحركة، وبين اكتشاف الذات واكتشاف المكان.
وقد بدا الملتقى، خلال هذه الزيارة، فضاءً حياً تتقاطع داخله التربية والثقافة والفن والترفيه، ويتحول فيه الفضاء الجمعوي إلى تجربة حية للحرية والتعبير والإبداع والتعايش، بما يجعل من الملتقى أكثر من مجرد برنامج موسمي؛ إنه تجربة في التنشئة وبناء الشخصية وإعداد اليافعين للمشاركة الإيجابية في المجتمع.
وكانت زيارة رئيس الجمعية، في نظر عدد من الأطر الإدارية والتربوية، لحظة اعتراف وتقدير للجهد التطوعي المبذول، ورسالة ثقة في الكفاءات التي تتولى تدبير هذا الموعد الوطني، واحتفاءً باليافعين الذين قدموا من مختلف جهات المملكة، حاملين معهم أحلامهم وأسئلتهم وتطلعاتهم.
إنهم جيل جديد يشع حيوية وفضولاً ورغبة في الاكتشاف، وتبرز بينهم طاقات إبداعية واعدة تجد في الفن والثقافة والحوار واللعب فضاءات للتعبير عن الذات واكتشاف القدرات وفتح نوافذ جديدة على المستقبل.
وتؤكد هذه الزيارة، في بعدها الرمزي والميداني، أن مواكبة البرامج الوطنية للجمعية تقوم على الحضور والإنصات والتقييم والتقدير، وأن العمل التربوي الجاد يحتاج إلى قيادة قريبة من الميدان، وإلى أطر مؤمنة برسالتها، وإلى فضاءات تمنح اليافعين حقهم في التعلم والفرح والإبداع.
ويستمر الملتقى الوطني لليافعين إلى غاية 30 غشت 2026، حاملا معه تجربة جماعية متميزة تجمع بين التكوين والإبداع والفرح، وتجدد قناعة جمعية الشعلة بأن الاستثمار الحقيقي في اليافعين يبدأ بمنحهم الثقة، وفتح الفضاءات أمامهم، وتوفير برامج تلامس أسئلتهم، وأطر تؤمن بقدرتهم على صناعة المستقبل.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*