سعيد أقداد.. من الدفاع عن البيئة وحقوق الحيوان إلى الترافع عن قضايا الساكنة بورزازات
بقلم: عبدالهادي بريويك
عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يرسخ نموذج المعارضة المسؤولة ويقود مبادرات لحماية الصحة العامة والبيئة.
في ظل التحولات التي تعرفها الجماعات الترابية بالمغرب، وما تفرضه من تحديات مرتبطة بالصحة العامة والبيئة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، تبرز أسماء سياسية اختارت أن تجعل من العمل الميداني والترافع عن قضايا الساكنة مدخلا لممارسة الشأن العام.
ومن بين هذه الأسماء يبرز سعيد أقداد، المستشار الجماعي بمجلس ورزازات ورئيس مجموعة الجماعات الترابية للوقاية وحفظ الصحة بورزازات، الذي استطاع أن يفرض حضوره كفاعل محلي يجمع بين المسؤولية السياسية والانخراط الفعلي في معالجة عدد من القضايا التي تهم المواطنين.
مقاربة إنسانية لحماية الكلاب الضالة
في وقت ما تزال فيه بعض الجماعات الترابية تعتمد أساليب تقليدية في مواجهة ظاهرة الكلاب الضالة، من بينها اللجوء إلى الإبادة أو إطلاق الرصاص، اختارت مجموعة الجماعات الترابية للوقاية وحفظ الصحة بورزازات، تحت رئاسة سعيد أقداد، نهج مقاربة أكثر إنسانية تقوم على التلقيح والمراقبة الصحية والتدبير العقلاني لهذه الظاهرة.
وتندرج هذه الرؤية ضمن التوجهات الحديثة التي تسعى إلى التوفيق بين متطلبات السلامة الصحية واحترام حق الحيوان في الحياة، باعتبار أن الحلول المستدامة لا يمكن أن تقوم على الإبادة بقدر ما تعتمد على الوقاية والتتبع الصحي والتدخلات العلمية الكفيلة بالحد من المخاطر المرتبطة بالحيوانات الضالة.
وقد لقي هذا التوجه استحسان عدد من المهتمين بالشأن البيئي والحقوقي، بالنظر إلى كونه يجسد فهما متقدما للعلاقة بين الإنسان ومحيطه البيئي، ويعكس وعيا بأهمية المحافظة على التوازنات الطبيعية داخل المجال الترابي.
حماية المواطنين من مخاطر الحشرات السامة
وبالتوازي مع اهتمامه بملف الحيوانات الضالة، يواصل سعيد أقداد الإشراف على برامج الوقاية الصحية التي تستهدف حماية المواطنين من مختلف المخاطر المرتبطة بالبيئة، خاصة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
وفي هذا الإطار، تنخرط مجموعة الجماعات الترابية للوقاية وحفظ الصحة في تنفيذ حملات ميدانية لمحاربة الحشرات السامة والناقلة للأمراض، عبر استعمال المبيدات المناسبة واحترام المعايير الصحية والبيئية المعمول بها، بما يساهم في الحد من انتشار هذه الحشرات وحماية السكان من آثارها السلبية.
وتكتسي هذه العمليات أهمية خاصة بالنظر إلى ما تعرفه بعض المناطق من انتشار للعقارب والحشرات الضارة خلال فترات الحر، الأمر الذي يجعل من التدخلات الاستباقية ضرورة ملحة لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على الصحة العامة.
معارضة مسؤولة تضع مصلحة الساكنة أولا
على المستوى السياسي، استطاع سعيد أقداد أن يرسخ حضوره داخل المجلس الترابي لورزازات كأحد الوجوه البارزة للمعارضة المسؤولة، حيث ارتبط اسمه بالدفاع عن عدد من الملفات المرتبطة بمصالح الساكنة، مع الحرص على ممارسة دور رقابي يهدف إلى تحسين الأداء الجماعي وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن أقداد نجح في تقديم نموذج للمعارضة البناءة التي لا تكتفي بانتقاد الاختلالات، بل تسعى إلى تقديم البدائل والمقترحات العملية، انطلاقا من قناعة مفادها أن خدمة المواطن تظل الهدف الأسمى للعمل السياسي والمؤسساتي.
وقد عرف بمواقفه الداعمة لكل المبادرات التي من شأنها تعزيز التنمية المحلية وتحسين ظروف عيش الساكنة، كما لم يتردد في التعبير عن رفضه لكل السياسات أو القرارات التي يرى أنها قد تمس بمصالح المواطنين أو بحقهم في الاستفادة من خدمات عمومية تستجيب لتطلعاتهم.
مسار سياسي متدرج داخل حزب التقدم والاشتراكية
ويستند سعيد أقداد في أدائه السياسي إلى تجربة تنظيمية وحزبية راكمها داخل حزب التقدم والاشتراكية، حيث تلقى تكوينا سياسيا داخل مؤسسات الحزب وتدرج في عدد من المسؤوليات التنظيمية والسياسية، قبل أن يتوج هذا المسار بانتخابه عضوا بالمكتب السياسي للحزب خلال مؤتمره الوطني الأخير.
ويعكس هذا الانتخاب حجم الثقة التي يحظى بها داخل الحزب، كما يؤكد المكانة التي بات يحتلها ضمن الجيل الجديد من الأطر السياسية التي تجمع بين العمل الحزبي والممارسة الميدانية والتدبير المحلي.
وقد مكنته هذه المسؤوليات من التفاعل المباشر مع مختلف القضايا المرتبطة بالمواطنين، والإحاطة الدقيقة بانتظاراتهم وتحدياتهم اليومية، الأمر الذي ساهم في صقل تجربته السياسية وتعزيز قدرته على الترافع عن الملفات ذات الأولوية بالنسبة للساكنة.
نحو مستقبل سياسي واعد بإقليم ورزازات
وبفضل هذا الرصيد من التجربة السياسية والمؤسساتية، يواصل سعيد أقداد شق طريقه بثبات داخل المشهد المحلي والإقليمي، مستندا إلى رؤية تجعل من القرب من المواطنين والإنصات لانشغالاتهم أساسا للعمل السياسي.
ويرى العديد من المتابعين أن حضوره المتنامي في عدد من القضايا المرتبطة بالبيئة والصحة العامة والتنمية المحلية يعكس طموحا سياسيا مشروعا لبناء مستقبل واعد بإقليم ورزازات، خاصة في ظل الاهتمام الذي يحظى به لدى فئات واسعة من الشباب الباحث عن نماذج سياسية قادرة على الجمع بين الكفاءة والالتزام الميداني.
فبين المسؤولية الحزبية والعمل المؤسساتي والتدخلات الميدانية المتواصلة، يواصل سعيد أقداد ترسيخ صورة المنتخب القريب من المواطنين، والمؤمن بأن التنمية الحقيقية لا تتحقق إلا من خلال حماية الإنسان والبيئة والدفاع عن الحقوق الأساسية للساكنة، بما يسهم في بناء ورزازات أكثر استدامة وإنصافا وتقدما.


